جولة الحوار الليبي في المغرب ”لقاء الفرصة الأخيرة“ – إرم نيوز‬‎

جولة الحوار الليبي في المغرب ”لقاء الفرصة الأخيرة“

جولة الحوار الليبي في المغرب ”لقاء الفرصة الأخيرة“

المصدر: طرابلس – إرم

يلتقي فرقاء ليبيا غدا الخميس، في جولة الحوار السياسي التي ستستضيفها المغرب، في لقاء يتوقع أن يمثل ”الفرصة الأخيرة“، لتخطي حالة الانقسام السياسي والانفلات الأمني غير المسبوق، والذي يعد الأشد منذ سقوط نظام القذافي قبل نحو أربعة أعوام.

يقول محمد عبد الله النائب في البرلمان الليبي الذي يحظى بتأييد دولي واسع، في حديثه مع ”إرم“ عبر الهاتف “ يجب أن يعرف المؤتمر الوطني والمليشيات التي قامت باحتلال العاصمة طرابلس، وضربت بعرض الحائط ما أفرزته صناديق الانتخاب، واختيارها لممثليهم بطريقة ديمقراطية، أنهم يتحتم عليهم الرضوخ لشرعية البرلمان، والاقتناع بانه صاحب الحق في تمرير أي تسوية سياسية محتملة ”.

ولفت بالقول، “ نحن نعول على جولة المغرب لتحقيق تقدم ملموس، نحو إنهاء حالة التشظي والانقسام، لكن هذا لا يعني أن البرلمان مقبل على تقديم تنازلات لصالح الإرهابيين وجماعة الإخوان التي تقف ورائهم، نحن سنقبل بحكومة توافقية قوية، يكون لديها القدرة على إنهاء حالة الاقتتال، وإجبار المسلحين على تسليم سلاحهم إلى يد الجيش الوطني دون سواه ”.

ويقود برنادينو ليون المبعوث الدولي جولة من المفاوضات بين فرقاء ليبيا، ومن المقرر أن تعقد الجولة الجديدة في المغرب غدا الخميس، لبحث إمكانية تشكيل حكومة توافقية تشترك فيها الأطراف المعترف بها دوليا، مع القوى المسيطرة على طرابلس ممثلة فيما يسمى المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، وحكومة الإنقاذ غير المعترف بها دوليا.

وأوضح ليون في كلمة له أمام مجلس الأمن الدولي مساء اليوم، بأنه جدول الأعمال لجول المغرب، سيتضمن مناقشة ثلاثة محاور رئيسة، هي (مناقشة تشكيل حكومة وحدة وطنية – الترتيبات الأمنية لوقف إطلاق النار – انسحاب المسلحين من المدن – إتمام عملية صياغة الدستور وفق جدول زمني محدد) .

كما أكد المبعوث الدولي، إلى أن حوار المغرب سيكون حاسما في طريق إنهاء الأزمة الليبية، منبها على ضرورة قطع الطريق أمام المجموعات الإرهابية، في الاستفادة من اللعب على الانقسامات السياسية القائمة من أجل تعزيز وجودها ونفوذها في ليبيا، خاصة وأن الوضع على الأرض يتدهور بسرعة، وليبيا لم تعد تتحمل السماح بالمزيد من التفاقم للأزمة السياسية والنزاع المسلح.

بدوره، هاجم إبراهيم الدباشي ممثل ليبيا الدائم لدى مجلس الأمن الدولي، ما وصفه بـ“الموقف الدولي المتخاذل لدعم الشرعية“، مطالباً بعرف العقوبات عن توريد الأسلحة للجيش الليبي.

وشدد الدباشي في كلمته أمام مجلس الأمن، “ الشعب اليبي يشعر بالخذلان الحقيق من الموقف الدولي بأسره، الضعيف والمتردد لدعم الشرعية السياسية المنتخبة، الذي يطالب بمساعدة الجيش الوطني ورفع الحظر عن توريد السلاح إليه، وبالضمانات التي تقترحها الأمم المتحدة، التي تمنع وصول السلاح إلى يد الإرهابيين ”.

وعن مدى جدية تشكيل حكومة توافقية والمصادقة عليها، أجاب “ لدينا ثقة في جهود المبعوث الدولي، لكننا نقول له، بأن أي حكومة سيفرزها الحوار السياسي بين الأطراف كافة، يجب أن تمر عبر بوابة مجلس النواب الشرعي، وأن يوافق أعضائه بالكامل على الحكومة، لأنه صاحب الحق الأصيل في هذا الأمر “ .

واستدرك حديثه، “ لقد وردتنا معلومات أكيدة، تفيد برغبة دول غربية تمرير اسماء مثيرة للجدل، لتولي إدارة الحكومة التوافقية، وهي شخصيات من أصل ليبي يحملون جنسيات أجنبية، وهو أمر لن يقبله الليبيون الذي يريدون شخصية وطنية، تشعر بشكل حقيقي بمعاناة وهموم المواطن، الذي أنهكته الصراعات وهجمات الإرهاب “ .

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي حاد بين برلمانين وحكومتين في الشرق والغرب، الأولى تحظى بدعم دولي كامل، والثانية غير معترف بها وتم تنصيبها من قبل قوات ”فجر ليبيا“، التي صنفها البرلمان المنعقد في طبرق، جماعة إرهابية.

وقد حكمت المحكمة العليا في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، ببطلان انتخاب مجلس النواب، واعتبار المؤتمر الوطني صاحب السلطة، وهو ما رفضه النواب واعتبره قرار اتخذ تحت تهديد السلاح.

من جهته، يرى عبد الله الرايس الباحث والمحلل السياسي الليبي، بأن لقاء المغرب، مهم ومفصلي، كونه سيحدد ملامح تجاوز الأزمة بشكل حقيقي.

وقال في حديثه مع إرم “ دون شك جولة المغرب للحوار، ستتضمن جولات مصاحبة لها في الجزائر ومصر وبلجيكا، حيث يتوقع أن تنطلق الأسبوع المقبل لقاءات لشخصيات قبلية وعسكرية وحقوقية وممثلي مجالسي بلدية، لبحث تدابير الثقة وبحث وقف إطلاق النار، والأهم من ذلك ، هو معرفة حجم المساعدات الانسانية الإغاثية ، في المدن والبلدات التي أضحت منكوبة جراء العمليات العسكرية ، خاصة في بنغازي وورشفانة وجبل نفوسة “ .

ويؤكد الباحث والمحلل السياسي ، بأن لقاء المغرب سيحدد معالم الاجتماعات التي ستعقد في الدول الثلاث ، والتي تعد استكمالا لعملية الحوار السياسي وتقوية فرص نجاحه .

محذراً ، “ عدم تحقيق أي نتائج عملية في هذه اللقاءات المكثفة ، ستفشل الحوار برمته وقد تطيل أمده ، وتسعّر من آلة الحرب وتمهد لللإرهاب أن يتمدد ، ويقضي على ما تبقى من فرص لقيام الدولة ، التي لن تقوم دون تحكيم القانون ، وبمدأ التداول السلمي على السلطة “ .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com