أخبار

تحذير أمريكي بشأن "إرهاب وجريمة" في مدن ومناطق أردنية يثير الغضب
تاريخ النشر: 12 مارس 2021 20:33 GMT
تاريخ التحديث: 03 يونيو 2021 23:50 GMT

تحذير أمريكي بشأن "إرهاب وجريمة" في مدن ومناطق أردنية يثير الغضب

تداولت وسائل إعلام أردنية، يوم الجمعة، تحذيرا صادرا عن الخارجية الأمريكية، طالب رعاياها في المملكة بعدم زيارة مدن ومناطق بسبب انتشار ما أسمته الوزارة بـ"الإرهاب

+A -A
المصدر: عمان- إرم نيوز

تداولت وسائل إعلام أردنية، يوم الجمعة، تحذيرا صادرا عن الخارجية الأمريكية، طالب رعاياها في المملكة بعدم زيارة مدن ومناطق بسبب انتشار ما أسمته الوزارة بـ“الإرهاب والجريمة“ فيها، وهو ما أثار غضبا في الأوساط السياسية والشعبية الأردنية.

والتحذير الذي قال الإعلام الأردني إنه وصل الرعايا الأمريكيين عبر البريد الإلكتروني، يشمل مدن ومناطق: الزرقاء الجديدة، والرصيفة، والبقعة، وعين الباشا، ومحافظة معان الجنوبية، التي شهدت جميعها حوادث أمنية خلال أعوام سابقة.

وفي التحذير نفسه الذي اطلع موقع ”إرم نيوز“ عليه، حذرت الخارجية رعاياها أيضا من ”السفر ضمن 3.5 كلم (تخفيضاً من 10 كلم) من الحدود الأردنية مع سوريا، وشرق بلدة الرويشد في اتجاه الحدود مع العراق بسبب الإرهاب، والنزاع المسلح، وكذلك مخيمات لجوء السوريين“.

 

وسبق أن حذرت السفارة الأمريكية في عمّان رعاياها، من السفر أو التواجد في مناطق معينة، على خلفية بعض الهجمات التي شهدتها المملكة خلال أعوام سابقة كأحداث السلط، والكرك.

”متسرع ومبالغ فيه“

وتعليقا على تحذير الخارجية الأمريكية، يرى الخبير الأمني العقيد المتقاعد بشير الدعجة أن“التحذير الأمريكي مبالغ فيه، ومتسرع، وبُني على معلومات غير دقيقة أو من خلال ما تنشره وسائل إعلام أردنية، ومواقع التواصل الاجتماعي، عن جرائم وقعت في الآونة الأخيرة“.

وأضاف الدعجة في تصريح لـ“إرم نيوز“، أن“سجلات الأمن العام خالية من أي جرائم بحق رعايا دول أخرى حتى في المناطق المذكورة في التحذير، باستثناء حوادث فردية مع أشخاص عرب وأجانب بسبب خلافات مالية أو لأجل العمل“.

ونوه إلى أن ”جميع أصحاب الأسبقيات وفارضي الأتاوات، وتحديدا في الرصيفة والزرقاء، هم في السجن، بعد الحملة الأمنية التي نفذت لملاحقتهم إثر الجريمة التي وقعت بحق ”الفتى صالح“ الذي أقدمت مجموعة على قطع يديه، وفقء عينه على خلفية جريمة ثأر من والده“.

ورأى الدعجة أن ”الجرائم، وتحديدا القتل، التي تقع في الأردن، هي في معظمها جرائم عائلية أو شخصية، ولم يشهد أن قتل شخص آخر لأسباب جرمية فقط“.

jordan-security-raid

وعن التحذير من الإرهاب، قال الدعجة إن ”المخابرات الأردنية فككت جميع الخلايا النائمة داخل الأردن، منذ العام 2018 الذي شهد آخر حادث إرهابي كبير في منطقة السلط“.

وأشار كذلك إلى أن ”حدود الأردن نظيفة من أي تواجد لتنظيمات متشددة، لذلك فإن التحذير من الإرهاب تحديث لشيء قديم لا يستدعي وجوبه“.

ردود وانتقاد

وأثار التحذير الأمريكي ردود فعل غاضبة على مواقع التواصل الاجتماعي إذ عبّر ناشطون عن استهجانهم للتحذير.

وعبّر عمرو كريشان عن رفضه لما ورد بالتحذير قائلا: ”تحذير أمريكي يقضي بعدم الذهاب إلى الزرقاء الجديدة، والرصيفة، والبقعة، ومعان، والسلط، لارتفاع معدل الجريمة… فعلا هزلت“.

وطالبت صفحة متخصصة بالشؤون القانونية على ”فيسبوك“، وسائل الإعلام المحلية بترتيب جولة صحفية في المناطق التي وردت في التحذير الأمريكي، لإثبات زيف هذا الادعاء.

انتقادات عبر منصات التواصل الاجتماعي للتحذير الصادر عن الخارجية الأمريكية للرعايا الأمريكيين والذي يقضي بعدم الذهاب…

Posted by ‎أنــــا أردنـــي . أنـــا أحـتــرم القــــانـون‎ on Friday, March 12, 2021

وقال مهند شتات إن الانتقاد الأردني للتحذير الأمريكي نابع من كون الأردن معروفا بالرقابة الأمنية في جميع مناطقه دون أي مشكلات مثلما ذكر التقرير، وما يقع من حوادث هو حالات فردية لا يجب تعميمها، ولا تستوجب التحذير، وهي بنسب متدنية مثل أي دولة في العالم.

وشهدت المملكة خلال الأشهر القليلة الماضية، وتحديدا خلال جائحة كورونا، انتشارا ملحوظا في العنف المجتمعي، وارتفاعا في نسبة جرائم القتل، إلى جانب بعض عمليات ”البلطجة“ وفرض الأتاوات، التي شنت الدولة حملة واسعة على مرتكبيها.

وكانت الجريمة الأعنف التي هزت المجتمع الأردني هي الجريمة التي وقعت للفتى صالح، الذي أقدم أصحاب أسبقيات على قطع يديه، وفقء إحدى عينيه، انتقاما من والده في مدينة الزرقاء، في تشرين الأول/ أكتوبر من العام الماضي.

وخلال سنوات سابقة كانت مدن: الزرقاء، والرصيفة، ومعان، معاقل نشطة لما سُمي بـ“التيار السلفي الجهادي“ في الأردن، خرج كثير منهم للقتال في سوريا والعراق مع التنظيمات المتشددة هناك.

وفي العام 2019، أقدم شاب على طعن مجموعة من السياح والمواطنين في الموقع الأثري في مدينة جرش شمال الأردن، ما أدى إلى إصابة 8 أشخاص.

وآخر عملية كبيرة شهدها الأردن كانت العام 2018، عندما هاجم متشددون من تنظيم داعش دورية أمنية تحرس موقع مهرجان الفحيص الثقافي بعبوة ناسفة، ما أدى إلى مقتل رجل أمن وإصابة 5 آخرين.

وأعقب الهجوم مداهمات واسعة أسفرت عن مقتل 5 من رجال الأمن، و4 متشددين، واعتقال 4 آخرين في منطقة نقب الدبور في السلط.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك