أخبار

واشنطن تسلم الحكومة العراقية معلومات استخبارية عن "خلايا الكاتيوشا"
تاريخ النشر: 27 فبراير 2021 9:18 GMT
تاريخ التحديث: 27 فبراير 2021 13:10 GMT

واشنطن تسلم الحكومة العراقية معلومات استخبارية عن "خلايا الكاتيوشا"

كشفت مصادر حكومية عراقية عن تسلم الحكومة العراقية معلومات كاملة من الجانب الأمريكي عن "خلايا الكاتيوشا"، المتورطة بقصف السفارة الأمريكية والقواعد العسكرية في

+A -A
المصدر: بغداد – إرم نيوز

كشفت مصادر حكومية عراقية عن تسلم الحكومة العراقية معلومات كاملة من الجانب الأمريكي عن ”خلايا الكاتيوشا”، المتورطة بقصف السفارة الأمريكية والقواعد العسكرية في إقليم كردستان والمدن العراقية الأخرى.

وعلى الرغم من إعلان الحكومة عن تشكيل لجان تحقيقية للوقوف على الهجمات الصاروخية التي تتعرض لها المنطقة الخضراء ومطار بغداد الدولي ومصالح أمريكية مختلفة، فإن أيا من تلك اللجان لم تكشف عن نتائج ما توصلت إليه، في ظاهرة رافقت حكومة الكاظمي خلال الأشهر التسعة الأولى من عمرها.

وقالت المصادر، لـ“إرم نيوز“، إن ”الجانب الأمريكي سلم الحكومة العراقية، خلال اليومين الماضيين، معلومات كاملة عن (خلايا الكاتيوشا)، وثبت وقوف ميليشيا كتائب حزب الله، بقيادة هذه الخلايا، مع أسماء قيادات بارزة في هذه الخلايا، ضمنها قيادات ومنتسبون في هيئة الحشد الشعبي“.

2021-02-download-15

وبينت أن ”عناصر (خلايا الكاتيوشا) يتحركون وينقلون الصواريخ التي يستهدفون بها السفارة الأمريكية والقواعد العسكرية، من خلال مركبات رسمية حكومية تابعة لهيئة الحشد الشعبي، وكل هذه المعلومات أصبحت بحوزة الحكومة مع أسماء هؤلاء العناصر وحتى أرقام العجلات التي يتحركون بها لتنفيذ عمليات القصف الصاروخي“.

وأضافت المصادر الحكومية العراقية أن هذه المعلومات سلمت إلى رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وإلى رئيس أركان هيئة الحشد عبد العزيز المحمداوي، وطلب منهم تنفيذ أوامر قبض بحق هؤلاء العناصر من خلال جهاز أمن الحشد، دون تدخل أي قوة عسكرية أخرى كجهاز مكافحة الإرهاب وغيرها“.

إلى ذلك قال السياسي العراقي المستقل، ناجح الميزان، في اتصال هاتفي مع ”إرم نيوز“، إن ”(خلايا الكاتيوشا) هي نفسها الفصائل المسلحة التابعة لإيران، وعلى رأسها كتائب حزب الله“.

وبين الميزان أن ”الولايات المتحدة الأمريكية تملك كافة المعلومات عن تحركات تلك الميليشيات وقيادتها، وهي دائما ما تزود الحكومة العراقية بهذه المعلومات، لغرض ملاحقتها، لكن الحكومة لا تتحرك بسبب وجود غطاء سياسي يحمي تلك الميليشيات، وكذلك وجود حماية ودعم من قبل طهران لهذه الميليشيات“.

2021-02-محللان-عراقيان-730x438

وأضاف أن ”تسليم الجانب الأمريكي للحكومة العراقية، معلومات عن (خلايا الكاتيوشا)، لن يقدم أي شيء في محاربة تلك الميليشيات، فالحكومة تعرف جيداً من يقف وراء تلك الخلايا ومن يقوم بعمليات القصف الصاروخي، لكنها لا تستطيع مواجهة تلك الميليشيات، فالتحرك نحو تلك الميليشيات ربما يطيح بالحكومة العراقية من قبل الجهات السياسية الداعمة لهذه الميليشيات، المتورطة بعمليات القصف وكذلك عمليات قتل وقمع المتظاهرين واغتيال واختطاف الناشطين“.

بالمقابل قال القيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية، أثيل النجيفي، في تصريح صحافي، إن ”عودة عمليات القصف الصاروخي لها ارتباط وعلاقة بالاتفاق الأمريكي – الإيراني، وكلما اشتد الصراع والخلاف حول الوصول إلى اتفاق بين الطرفين، تكون هناك هجمات صاروخية“.

وبين النجيفي أنه ”كلما تقترب إيران من التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة الأمريكية سوف تخف تلك الهجمات الصاروخية“، مضيفا أن ”الهجمات الصاروخية هي جزء من عملية التفاوض التي تمارسها إيران ضد الولايات المتحدة الأمريكية، فهي تستخدم الورقة العراقية كورقة ضغط بهذا التفاوض“.

2021-02-1593955172530848500

وتعرضت السفارة الأمريكية وسط العاصمة بغداد، الاثنين الماضي، إلى هجوم بواسطة ثلاثة صواريخ كاتيوشا، سقط أحدها على مقربة منها دون تسجيل أي خسائر بشرية، لكن صوراً بثتها وسائل إعلام محلية عراقية أظهرت أضراراً كبيرة في السيارات المتوقفة بمرآب يتبع لدائرة الأمن الوطني الواقعة داخل المنطقة الخضراء.

ويندرج الهجوم ضمن تصعيد جديد بدأ الأسبوع الماضي، بالقصف الصاروخي الذي استهدف مطار أربيل الدولي وقاعدة حرير المجاورة التي توجد فيها القوات الأمريكية، ما أسفر عن مقتل متعاقد أجنبي يعمل مع الجيش الأمريكي وإصابة 9 آخرين، بينهم 5 يحملون الجنسية الأمريكية، كما أُعلن عن وفاة مدني عراقي متأثراً بجروحه جراء الهجوم الذي تبنته ميليشيا تطلق على نفسها ”سرايا أولياء الدم“، في إشارة إلى زعيم فيلق القدس السابق قاسم سليماني والقيادي بـ“الحشد الشعبي“ أبو مهدي المهندس اللذين قتلا بغارة أمريكية غربي بغداد مطلع كانون الثاني/ يناير من العام الماضي.

كما يأتي الهجوم عقب قصف صاروخي آخر استهدف قاعدة بلد الجوية بمحافظة صلاح الدين، حيث توجد طائرات سرب ”إف 16“ العراقية، وأسفر الهجوم عن إصابة متعاقد أجنبي من جنسية آسيوية يعمل مع شركة أمنية أمريكية في القاعدة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك