أخبار

عقب هجوم أربيل.. مطالب بإبعاد الحشد الشعبي عن حدود كردستان العراق
تاريخ النشر: 17 فبراير 2021 9:33 GMT
تاريخ التحديث: 17 فبراير 2021 11:35 GMT

عقب هجوم أربيل.. مطالب بإبعاد الحشد الشعبي عن حدود كردستان العراق

تصاعدت حدة المطالبات بسحب فصائل الحشد الشعبي، من محيط إقليم كردستان العراق، بعد الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له عاصمة الإقليم أربيل مساء الاثنين. وكان مطار أربيل

+A -A
المصدر: بغداد – إرم نيوز

تصاعدت حدة المطالبات بسحب فصائل الحشد الشعبي، من محيط إقليم كردستان العراق، بعد الهجوم الصاروخي الذي تعرضت له عاصمة الإقليم أربيل مساء الاثنين.

وكان مطار أربيل الدولي قد تعرض لقصف بالصواريخ، فيما أعلنت جماعة شيعية تدعى ”سرايا أولياء الدم“، ويُعتقد أنها مدعومة من ميليشيات كتائب حزب الله العراقي المقربة من الحرس الثوري، مسؤوليتها عن الهجوم، الذي أودى بحياة متعاقد أجنبي، وأصاب نحو 8 من جنود التحالف الدولي.

واتهمت أطراف سياسية عراقية، فصائل في الحشد الشعبي بالوقوف خلف عملية القصف الصاروخي، وطالبت بسحب فصائل الحشد إلى مناطق أبعد من حدود الإقليم.

وقال الحزب الديمقراطي الكردستاني الحاكم بإقليم كردستان، في بيان صدر عنه إن ”مجموعة مختلة خارجة عن القانون، متسترة بالحشد الشعبي وإمكانياته وامتيازاته وعباءته، قامت في الساعة التاسعة والنصف من مساء الاثنين بإطلاق عدة صواريخ داخل مدينة أربيل، في عمل جبان يهدف إلى زعزعة استقرار وأمن وهدوء عاصمة إقليم كردستان، ما تسبب بخسائر بشرية ومادية، وقلق السكان المدنيين في أربيل“.

وأضاف الحزب ”نطالب الحكومة الاتحادية والتحالف الدولي وقبل ذلك الولايات المتحدة الأمريكية، إلى جانب شجب هذه الأفعال العدوانية، بالإسراع في إجراء التحقيق وإنزال العقوبات على المسؤولين عن الهجوم وفقاً للقانون“.

2021-02-3-43

بدوره، قال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني، عماد باجلان إنه ”على الحكومة الاتحادية سحب فصائل الحشد الشعبي من حدود إقليم كردستان، ونشر الجيش العراقي أو الشرطة،  مع البيشمركة، بحسب ما نص عليه الدستور، الذي حدد طبيعة الإدارة في المدن المتنازع عليها، إذ إن كل الخروقات الأمنية، والقصف الحاصل على أربيل، جاءت من تلك المناطق التي ينتشر فيها الحشد الشعبي“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“ أن ”فصائل الحشد الشعبي لا تأتمر بأوامر القائد العام للقوات المسلحة، وبعضها مخترق من جهات خارجة على القانون، وكثيراً ما صدرت أوامر من بغداد بشأن تحرك تلك القوات أو نقلها، لكنها ترفض تطبيق ذلك“.

ويلف إقليم كردستان، طوق من الحشد الشعبي في محافظتي كركوك، ونينوى، حيث ينتشر عدد من الفصائل المسلحة، من الحدود السورية غرباً في سنجار وزمار، إلى خانقين بمحافظة ديالى شرقا، بطول يبلغ نحو 1080 كيلومترا.

وتمثل تلك الفصائل على الدوام قلقا لحكومة أربيل التي تتوجس المخاوف من وجود تلك المجموعات، وتتهمها على الدوام، بمحاولة زعزعة الاستقرار في الإقليم، وإيجاد موطئ قدم لها.

وأعلنت وزارة الداخلية في إقليم كردستان، أن الصواريخ التي استهدفت مطار أربيل انطلقت من منطقة كویر التابعة لمحافظة نينوى والمتنازع عليها.

وقالت الوزارة في بيان إنه ”بعد أن بدأت أجهزة مكافحة الإرهاب والأمن والشرطة على الفور التحقيق بالتعاون مع قوات التحالف، عثرت على موقع السيارة التي أطلقت فيها الصواريخ، كيا، وعثر عليها بين أربيل وغيري كوير“.

ومنطقة كوير من المدن المتنازع عليها، بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان، وتخضع لسيطرة فصائل الحشد الشبكي المقرب من إيران، وبعض نقاط التفتيش التابعة للجيش العراقي.

2021-02-4-36

ورغم تبني مجموعة مسلحة تطلق على نفسها ”سرايا أولياء الدم“ الهجوم الصاروخي، إلا أن مراقبين ومحللين شكّكوا بتلك الرواية، خاصة أن الهجوم كان عنيفا وأصاب أهدافاً حسّاسة، ولا يمكن لفصائل مغمورة أن تقوم بمثل تلك الأعمال.

ورأى محللون أن حجم ونطاق الهجوم الصاروخي على أربيل كانا كبيرين بشكل غير عادي، وأنه على الأرجح كان يهدف إلى قتل المتعاقدين أو أفراد الخدمة الأمريكيين أو الحلفاء الأكراد، وهو ما يمثل اختباراً جديداً لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وأفاد المحلل السياسي هافال مريوان بأن ”الهجوم كان كبيراً، ولا يمكن لفصيل مسلح صغير أن يطلق صواريخ بهذا العدد، ما يؤكد وقوف جهات نافذة كبيرة خلف تلك العملية، أو دول إقليمية تريد إيصال رسائل إلى بعضها، أو إلى المجتمع الدولي، باستخدام الساحة العراقية“.

وأضاف، لـ“إرم نيوز“ أن ”التوجه إلى أربيل هذه المرّة، جاء لأن الهجمات على المنطقة الخضراء أصبحت معتادة، ومن السهولة تنفيذ العمليات فيها، لذلك يبدو أن لجوءهم إلى أربيل جاء للفت الأنظار بشكل أكبر“.

وعلى رغم أنّ الهجوم استهدف القوات الأمريكية في العراق، فإنّه لم يخل من رسائل لحكومة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي يواجه صعوبات في الحدّ من تغوّل الميليشيات الشيعية وضبط سلاحها.

واعتبر الكاظمي أنّ الهجوم الذي استهدف إقليم كردستان ”يهدف إلى خلق الفوضى وخلط الأوراق“، وقال  خلال جلسة مجلس الوزراء الأسبوعية إنّ ”هذا العمل الإرهابي يأتي مع الجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة لتهدئة الأوضاع في المنطقة وإبعاد البلد عن الصراعات وألا يكون العراق حديقة خلفية لها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك