أخبار

العراق.. التهديد التركي وانتشار الحشد الشعبي يفاقمان الوضع المضطرب في سنجار
تاريخ النشر: 13 فبراير 2021 8:13 GMT
تاريخ التحديث: 13 فبراير 2021 10:55 GMT

العراق.. التهديد التركي وانتشار الحشد الشعبي يفاقمان الوضع المضطرب في سنجار

عاد ملف قضاء سنجار العراقي إلى واجهة الأحداث، عقب الانتشار الأخير للحشد الشعبي، على وقع العملية العسكرية التركية، شمالي البلاد، وسط تحذيرات من انهيار "الاتفاق

+A -A
المصدر: بغداد – إرم نيوز

عاد ملف قضاء سنجار العراقي إلى واجهة الأحداث، عقب الانتشار الأخير للحشد الشعبي، على وقع العملية العسكرية التركية، شمالي البلاد، وسط تحذيرات من انهيار ”الاتفاق التاريخي“.

ونص الاتفاق، الذي أبرم في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، على إخراج المجموعات المسلحة، مثل الحشد الشعبي وحزب العمال الكردستاني، وتسليم الملف الأمني إلى الشرطة المحلية والأجهزة الاتحادية الأخرى حصرا.

كما نص الاتفاق على أن ”تتولى لجنة مشتركة إضافة إلى محافظ نينوى نجم الجبوري، مهمة اختيار قائممقام جديد للقضاء، واختيار المرشحين لبقية المناصب الإدارية في القضاء، فضلاً عن تعيين 2500 من سكان القضاء، وأبناء القضاء النازحين في المخيمات، في قوى الأمن، ليتولوا مهمة حماية القضاء بعد إخراج كل الجماعات المسلحة، وبتنسيق بين بغداد وأربيل“.

2021-02-334240_0

مواجهة تركيا

لكن الانتشار الأخير لقوات الحشد الشعبي في المدينة، شكل ”صدمة“ لدى السكان المحليين، الذين اعتبروا ما حصل تهديداً للاتفاق المبرم بين كل الأطراف، خاصة أن أغلبهم عاد لتوّه من رحلة نزوح شاقة.

وبحسب مسؤولين في الحشد الشعبي، فإن الانتشار الأخير يأتي ضمن خطة أمنية لمواجهة العمليات العسكرية التركية، التي تشنّها أنقره شمال العراق لملاحقة حزب العمال الكردستاني.

وقال خال علي، قائد الحشد الشعبي في سنجار: ”أُبلِغنا قبل أيام من بغداد بالاستعداد لصد أي هجوم قد تشنه تركيا على سنجار، وفي هذا الإطار تم إرسال قوات اضافية من الحشد الشعبي يصل عددهم الى حوالي 10 آلاف مسلح الى سنجار“.

وأضاف علي في تصريحات صحفية، ”بحسب المعلومات التي لدينا، تعتزم تركيا مهاجمة سنجار ونشر قوات من البيشمركة معها، هذا الأمر غير مقبول بالنسبة لنا ونحن مستعدون لقتال تركيا“.

لكن ضابطاً في قيادة العمليات المشتركة العراقية نفى أن تكون قيادة القوات المسلحة أمرت بانتشار عسكري، من أجل مواجهة تركيا.

وقال الضابط الذي رفض الإفصاح عن اسمه كونه غير مخول بالتصريح، لـ“إرم نيوز“، إن ”القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي لم يوجه خلال الأيام الماضية بأي انتشار يتعلق بمواجهة تركيا، وما زالت الحوارات السياسية مستمرة بشأن حل الأزمة، بالإضافة إلى بعض التواصل العسكري مع الجانب التركي“.

واتهم سكان محليون، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، الحشد الشعبي بالقيام بممارسات طائفية، واستفزاز السكان المحليين، وهو ما نفاه أيضاً الحشد الشعبي.

وعاش قضاء سنجار فصلين من النزوح، أولهما حين هاجمه داعش في آب أغسطس 2014 وارتكب فيها مذابح واسعة، والثاني في أعقاب أحداث أكتوبر 2017 التي مكنت الحشد الشعبي وحزب العمال الكردستاني من السيطرة على المدينة، وهو ما زاد من تفاقم الوضع.

2021-02-heshid-iraqi-700x400

 توقيت خاطئ ومتاجرة بالمدينة

من جهته، أكد قائمقام قضاء سنجار، محما خليل، أن ”قضية سنجار معقدة ومتراكمة، وأن الانتشار الأخير جاء في توقيت خاطئ، وزاد من قلق المواطنين، وأبطأ برنامج العودة الطوعية، بل وصعّد الدعوات إلى هجرة عكسية من المنطقة“، مشيراً إلى أن ”بعض فصائل الحشد الشعبي تدعم حزب العمال الكردستاني، الذين من المفترض أن يخرجوا من المدينة عقب الاتفاق بين أربيل وبغداد“.

وأضاف لـ“إرم نيوز“ أن ”هناك أجندة إيرانية في إبقاء الحشد الشعبي، وإعادة انتشارهم مرة أخرى، بل هناك أيضاً أجندة تركية لا ترغب في استقرار المنطقة“، لافتاً إلى أن ”القائد العام لا يريد إرسال قوات الحشد الشعبي، لمواجهة تركيا كما يدّعون، بل إن الكاظمي داعم لمسار الحل السياسي والدستور“.

واتهم، خليل ”بعض قيادات الحشد الشعبي في سنجار، بالمتاجرة في أزمة القضاء“.

ويوم أمس، وصل رئيس أركان الحشد الشعبي، أبو فدك المحمداوي، المدرج على لائحة الإرهاب الأمريكي، إلى قضاء سنجار، لمتابعة الانتشار الأخير للحشد الشعبي.

وجاء الانتشار العسكري للحشد الشعبي، بالتزامن مع إطلاق تركيا عمليات عسكرية جديدة في شمال العراق، أسمتها ”مخلب النسر 2“ وتضمنت قصف عدد من المناطق التابعة لإقليم كردستان، إضافة إلى عمليات إنزال جوي.

وقال مسؤول علاقات حزب العمال الكردستاني، كاوه شيخ موس، الأسبوع الماضي: إن ”الهجوم التركي كان يهدف إلى احتلال أراض عراقية، خصوصا أن القوات التركية نفذت إنزالا جويا في منطقة سياني التابعة لمدينة كاره، فيما حدث اشتباك وصدامات بين عناصر حزب العمال والجيش التركي، ولا تزال مستمرة إلى الآن“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك