أخبار

ناشطون عراقيون يتطلعون للانخراط في الحياة السياسية بعد سحق الحركة الاحتجاجية‎
تاريخ النشر: 10 فبراير 2021 18:38 GMT
تاريخ التحديث: 10 فبراير 2021 20:25 GMT

ناشطون عراقيون يتطلعون للانخراط في الحياة السياسية بعد سحق الحركة الاحتجاجية‎

قال المحامي العراقي حسين الغرابي إنه غادر مسقط رأسه في الناصرية قبل 4 أشهر بعد أن تلقّى تهديدات من جماعة مسلحة بسبب نشاطه السياسي. وبينما يتنقل الآن في أرجاء

+A -A
المصدر: رويترز

قال المحامي العراقي حسين الغرابي إنه غادر مسقط رأسه في الناصرية قبل 4 أشهر بعد أن تلقّى تهديدات من جماعة مسلحة بسبب نشاطه السياسي.

وبينما يتنقل الآن في أرجاء العراق، يحاول ”الغرابي“ أن يشكل حزبًا سياسيًا يأمل هو وبعض النشطاء أن يمثل تحديًا لمن هم في السلطة والذين يتهمهم النشطاء بالفساد، وعدم الكفاءة.

و“الغرابي“ واحد من عشرات الذين فروا من الناصرية، المدينة التي كانت في طليعة الاحتجاجات الحاشدة المناهضة للحكومة في العام 2019، بعد تلقيهم تهديدات.

وقال إنهم يتطلعون إلى تغيير الطبقة السياسية.‭‭ ‬‬وأضاف أن المتظاهرين كانوا يتساءلون: ما الذي يمكن أن يكون بديلًا عن الأحزاب السياسية القائمة؟ ولذلك شرعوا بتأسيس هذا البديل.

2021-02-f4194ca0-e16d-4320-9e3e-2f4d83e0dff2

وقُتل ما لا يقل عن 500 متظاهر خلال احتجاجات اندلعت، في أكتوبر/ تشرين الأول 2019، بسبب عدم توافر فرص العمل، وسوء الخدمات. ونزل عشرات الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بإبعاد النخبة الحاكمة في العراق.

وقال نشطاء إنهم ما زالوا مستهدفين من قِبل جماعات مسلحة لم يحددوها بالاسم، لاسيما في الناصرية آخر منطقة في البلاد لا يزال المحتجون ينظمون فيها تجمعات على نحو متكرر، ويخشون من وضع العراقيل أمام مشاركتهم في الانتخابات.

وقال مهند المنصوري، وهو ناشط يبلغ من العمر 34 عامًا وأحد الفارين أيضًا من الناصرية، إنهم يواجهون خطر السلاح، والفصائل المسلحة، وتساءل: كيف يمكن المشاركة بحرية في الانتخابات في مثل هذه الظروف؟.

وتعهد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي الذي تولى المسؤولية بصفة مؤقتة بعد انتفاضة 2019 التي أطاحت بالحكومة السابقة بقمع ما يقول إنها جماعات مسلحة إجرامية تحاول زعزعة استقرار البلاد.

2021-02-f488f6d8-c1d2-4079-b9dc-59560abef538

وقال المتحدث باسم وزارة الداخلية اللواء سعد معن إن الحكومة تعمل على تنفيذ خطة لتأمين سلامة مراكز الاقتراع، والتعامل مع شكاوى الناس من العنف والترهيب.

التغيير من الداخل

والآن يتطلع الناشطون الذين رفضوا المشاركة في نظام سياسي يقولون إنه زائف، لتغيير ذلك النظام من خلال انتخابهم في البرلمان.

ويرغب ”الغرابي“ بأن يعارض حزبه (البيت الوطني) النظام الطائفي لتقاسم السلطة الذي وُضع بعد الغزو الأمريكي الذي أسقط صدام حسين في 2003.

ويقول إن حزبه سيركز على النزعة الوطنية الشاملة، وحقوق الإنسان، في بلد يمزقه العنف الداخلي، والقمع السياسي.

وأضاف لـ“رويترز“ إنه يقوم حاليًا بإجراءات تسجيل الحزب في مفوضية الانتخابات العراقية بتكلفة 36 مليون دينار (25000 دولار)، وإن لديه نحو 2000 عضو.

وقال الغرابي إنه يريد أن يجمع العراقيين ذوي الخلفيات المختلفة حول هوية عراقية وطنية جديدة.

ويأمل ”الغرابي“ حشد أصوات المحتجين، ومن قاطعوا الانتخابات العامة الأخيرة في 2018، بسبب التزوير المزعوم. وتعهد الكاظمي بإجراء انتخابات مبكرة، في يونيو/ حزيران، وقرر السياسيون تأخيرها إلى أكتوبر/ تشرين الأول.

وأوضح ”الغرابي“ أن حزبه لن يشارك إلا في انتخابات نزيهة تراقبها الأمم المتحدة. وتُجرى مناقشات حول مشاركة مراقبين دوليين في أكتوبر/ تشرين الأول.

2021-02-da689042-10df-4214-8fdf-7fc1204834ab

ويرفض حزب ”البيت الوطني“ إقامة تحالفات مع شخصيات سياسية راسخة. ويقول إنه سيبحث التحالف مع حزب (امتداد)، ومقره أيضًا الناصرية، وأسسه في الآونة الأخيرة المعارض البارز علاء الركابي بعد الانتخابات.

وتظهر أحزاب أخرى أكثر انفتاحًا على التعاون مع سياسيين علمانيين يعتقدون أن بوسعهم مساعدتهم بدفع الإصلاحات، واستئصال الفساد.

وانضم محمد الشيخ (34 عامًا) لحزب (المرحلة) قبل بضعة أشهر، وهو حزب شارك في تأسيسه مستشارو الكاظمي.

وقال ”الشيخ“ إنه من الضروري دخول البرلمان حتى لو كان ذلك يعني الاصطفاف مع السياسيين المعروفين.

وأضاف أنه لم تكن هناك معارضة حقيقة في البرلمان العراقي منذ 2003، وأنهم لو لم يصلوا إلى السلطة فإنهم يعتزمون تمثيل المعارضة.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك