الأمم المتحدة تعلن استئناف الحوار الليبي في المغرب

الأمم المتحدة تعلن استئناف الحوار الليبي في المغرب

نيويورك ـ أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أن الجولة القادمة للحوار السياسي ستنعقد لاحقاً هذا الأسبوع في المغرب، وذلك بعد موافقة جميع الأطراف المدعوة على المشاركة.

وقالت البعثة في بيان حصلت شبكة إرم على نسخة منه الثلاثاء إن الأطراف المعنية بالحوار ابلغت رسمياً عن قرارها بالمشاركة في الحوار في أعقاب إجراء مشاورات وثيقة مع الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة برناردينو ليون خلال زيارته إلى طبرق وطرابلس الاثنين.

واضافت ان الأطراف اكدت على ضرورة استئناف عملية الحوار بشكل عاجل حيث أنها الوسيلة الوحيدة المجدية لإيجاد حل سلمي للأزمة السياسية التي تمر بها ليبيا ووضع حد نهائي للنزاع العسكري الذي سبب الكثير من المعاناة للشعب الليبي.

وتابعت ان جميع الأطراف اعربت عن إدانتها القاطعة للهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة القبة في الشهر الماضي وغضبها إزاء الخسائر التي لا مبرر لها في الأرواح البريئة. وعلى هذا الصعيد، شددت الأطراف على ضرورة قيام جبهة ليبية موحدة ودولة ليبية قادرة لمواجهة تهديد الإرهاب المتزايد في ليبيا. وأكدوا أن وحدة ليبيا لا تزال الأداة الأكثر فعالية لمواجهة الخطر الذي تشكله الجماعات الإرهابية، وتعهد الممثل الخاص للأمين العام ليون بالتزام الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بدعم حكومة الوحدة الوطنية المستقبلية في حربها ضد الإرهاب.

واتفقت الأطراف على مقترح البعثة بأن تركز جولة المباحثات القادمة على بنود جدول الأعمال التالية: (1) تشكيل حكومة وحدة وطنية، بما في ذلك التباحث بشأن رئيس الوزراء ونواب رئيس الوزراء المستقبليين؛ (2) الترتيبات الأمنية لتمهيد الطريق أمام وقف إطلاق نار شامل، والانسحاب التدريجي لجميع المجموعات المسلحة من البلدات والمدن، وتدابير مراقبة الأسلحة، وآليات ملائمة للرصد والتنفيذ؛ (3) استكمال عملية صياغة الدستور ضمن جداول زمنية واضحة،وفقا للبيان.

ودعت البعثة إلى وقف فوري للقتال لإيجاد بيئة مواتية للمباحثات. وتناشد جميع الأطراف الامتناع عن الانخراط في هجمات متبادلة ليس من شأنها سوى تصعيد التوتر والإسهام في المزيد من العنف. وعلى هذا الصعيد، تُذكّر البعثة الأطراف بالأحكام ذات الصلة لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 2174 (2014) والمتعلقة بأولئك الذين يقوضون العملية السياسية، بحسب بيان البعثة.

واشارت الى انه لن يكون بمقدور الأمم المتحدة أو المجتمع الدولي أو أي طرف خارجي آخر أن يملي بأي شكل من الأشكال النتائج أو القرارات المتعلقة بعملية الحوار.

واعربت البعثة عن املها في أن تتابع الاجتماعات في المستقبل في ليبيا بحسب ما إتفق عليه جميع المشاركين.

كانت الاطراف الليبية المشاركة في الحوار قد عقدت جولتين في مقر الامم المتحدة في جنيف في شهر كانون الثاني/يناير الماضي. وكان من المقرر عقد الجولة الثالثة من الحوار في السادس والعشرين من الشهر الماضي في المغرب الا انها لم تعقد بعد اعلان مجلس النواب بطبرق تعليق مشاركته غير انه اعلن امس الاثنين الغاء تعليق مشاركته.

يشار الى ان ليبيا يعصف بها القتال والفلتان الأمني وتتنازع على ادارتها حكومتان وبرلمانان منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس في أب/ أغسطس الماضي.

وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دوليا من طبرق مقرا لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ بقيادة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان) المنتهية ولايته من طرابلس مقرا لهما.ويحتدم القتال في ليبيا منذ مطلع العام مما أجبر السكان على الفرار من منازلهم في بنغازي ومدن أخرى مطلة على البحر المتوسط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com