انقسام عراقي بشأن إنهاء الاعتصامات في ذي قار عقب اتفاق مع الحكومة
انقسام عراقي بشأن إنهاء الاعتصامات في ذي قار عقب اتفاق مع الحكومةانقسام عراقي بشأن إنهاء الاعتصامات في ذي قار عقب اتفاق مع الحكومة

انقسام عراقي بشأن إنهاء الاعتصامات في ذي قار عقب اتفاق مع الحكومة

سادت حالة من الانقسام، في "ساحة الحبوبي"، معقل الاحتجاجات الرئيس بمحافظة ذي قار جنوبي العراق، بشأن إنهاء التظاهرات، عقب اتفاق مع الحكومة، يقضي بعدم ملاحقة الناشطين.

وقال بيان يمثل بعض التنسيقيات العراقية: "ثورتنا حققت مطالبها المشروعة، وماتبقى منها النقطة الأهم هي محاكمة قتلة المتظاهرين، وهذا القرار نعرف جيدًا بأن الحكومة الحالية عاجزة عنه".

وأضاف البيان: "لكن نحن لم نعجز من المطالبة ومن مبدأ الوطنية والتعدد في وسائل الاحتجاج، كنا قبل الحادثة الاخيرة بصدد رفع الخيم، لكن بسبب الاعتداء الذي قامت به جهة حزبية معروفة للجميع، قد أجلنا الموضوع لكي لا نعطي مبررًا للميليشيات لقمع أو فض أي مظاهرة مستقبلية بالقوة، وكما شاهدتم عدنا بعد الحادثة أقوى وتظاهرنا واعتصمنا".

وتابع: "أننا نعلن عن تعليق الاعتصام و الاستمرار بالمظاهرات الاحتجاجية السلمية، بالوقت والمكان الذي يحدده الثوار،  مع الإحتفاظ بكامل حقنا بالعودة إلى الأعتصام ونصب الخيم، عندما يكون هذا في مصلحة ثورتنا السلمية المباركة".

غير أن الناشط في احتجاجات المحافظة حسن طه، قال: إن "حالة من الانقسام والتباين في الآراء سادت أوساط المتظاهرين، حيث دعا ناشطون وبعض شيوخ العشائر، إلى عدم إنهاء الاعتصام، لما يمثله من رمزية كبيرة للمحافظة".

واضاف طه: لـ "إرم نيوز" أن "قسمًا كبيرًا من المتظاهرين، انسحب اليوم، وبقي جزء منهم في ساحة الحبوبي، حيث بُنيت مؤخرًا بعض الغرف، دون تسقيف، كبديل عن الخيم، بسبب إحراقها كل مرة من قبل المليشيات".

وأشار: إلى أن "هذا الانقسام أدى إلى إرباك في الساحة، خاصة مع التخوّف الحاصل من اقتحام أتباع مقتدى الصدر، والسيطرة على الساحة مجددًا، لافتًا إلى أن "المتظاهرين المتبقين، يترقبون ما ستؤول إليه الأوضاع خلال الأيام المقبلة".

وساحة الحبوبي، هي المعقل الثاني للاحتجاجات العراقية بعد ساحة التحرير، وسط العاصمة بغداد، وتلقّب بـ"عاصمة الثورة"، حيث شهدت الساحة أحداثًا كبيرة، خلال السنة الماضية، كان آخرها نهاية الشهر الماضي، عندما اقتحم أتباع التيار الصدري، الساحة، واشتبكوا مع المتظاهرين، مما أدى إلى سقوط عدد منهم، بين قتيل وجريح.

بدوره، ذكر مصدر مطلع، أن "هذا الانسحاب جاء عقب اتفاق أولي مع الحكومة، يقضي بعدم ملاحقة المتظاهرين، غير المتورطين بأعمال عنف، والتعاون مع القضاء لإطلاق سراح المعتقلين، والسماح بعودة الاعتصامات وقتما شاء المتظاهرون".

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه لـ"إرم نيوز" أن "مستشار جهاز الأمن الوطني، قاسم الأعرجي، تمكن من إتمام هذا الاتفاق خلال الزيارة الأخيرة التي أجراها إلى ذي قار، لكن هناك قلقًا لدى الناشطين، من عدم الإيفاء بهذا الاتفاق، مع بدء ملاحقات ضد بعض النشطاء، الذي خرجوا إلى إقليم كردستان، تحسبًا من الملاحقة".

والشهر الماضي، أعلنت قيادة عمليات بغداد رفع خيم المعتصمين، من ساحة التحرير، وسط  العاصمة، إيذانًا بانتهاء أضخم احتجاجات يشهدها العراق، عقب الاحتلال الأميركي للبلاد، عام 2003.

ومع قرب الانتخابات النيابية، المقرر إجراؤها في السادس من حزيران المقبل، اتجه كثير من تنسيقيات التظاهرات، والناشطين المنظمين للاحتجاجات، إلى إنشاء كيانات سياسية، استعدادًا للاقتراع.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com