أخبار

هل تستطيع أوروبا ثني إسرائيل عن ضم أجزاء من الضفة الغربية؟
تاريخ النشر: 17 مايو 2020 8:01 GMT
تاريخ التحديث: 17 مايو 2020 8:20 GMT

هل تستطيع أوروبا ثني إسرائيل عن ضم أجزاء من الضفة الغربية؟

يسعى الاتحاد الأوروبي لمنع إسرائيل من ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة حتى لا يضطر للرد، فأعدّ تحذيرا يهدف إلى إقناع الدولة العبرية بالتخلي عن خططها بهذا الصدد

+A -A
المصدر: أ ف ب

يسعى الاتحاد الأوروبي لمنع إسرائيل من ضم أجزاء من الضفة الغربية المحتلة حتى لا يضطر للرد، فأعدّ تحذيرا يهدف إلى إقناع الدولة العبرية بالتخلي عن خططها بهذا الصدد لتجنب فرض عقوبات عليها.

وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسلبورن إن ”عددا كبيرا من الدول دعم -الجمعة- مسودة نص قمت بإعداده مع نظيري الأيرلندي سايمن كوفيني، نحذر فيه مِن ضمّ سيشكل انتهاكا للقانون الدولي“.

وعبر عن اسفه لأن ”بلدين هما المجر والنمسا، يرفضان توقيع الإعلان الذي لن يشكل موقفا مشتركا“، موضحا في المقابل أن ”دعمَ عددٍ كبير من البلدان لهذا الخط، بحد ذاته يشكل نجاحا“.

وناقش وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي -الجمعة- النص خلال اجتماع عبر الفيديو. وسينشره غدا الاثنين وزير خارجية الاتحاد جوزيب بوريل إذا أقسمت حكومة بنيامين نتنياهو وخصمه السابق بيني غانتس اليمين اليوم الأحد.

وقال جان أسلبورن ”نحن لا نتحدث عن عقوبات بل نضع أنفسنا في وضع استباقي. هذا النص ليس هجوميا“.

وأوضح أن النص يتألف من أربع نقاط. وقال ”نحيي الحكومة الإسرائيلية الجديدة، ونذكر بأن إسرائيل شريك مهم للاتحاد الأوروبي لكننا نحذر من أن ضما (لأجزاء من الضفة الغربية) سيشكل انتهاكا للقانون الدولي“.

وأضاف أن ”الاتحاد الأوروبي سيتعاون مع الدول المجاورة ودول المنطقة ويذكر بدعمه لحل تفاوضي لدولتين من أجل آفاق سلام قابلة للاستمرار بين الإسرائيليين والفلسطينيين“.

وشدد أسلبورن على أنه ”لا بديل لهذا الحل ولم يقدم أحدٌ حلا آخر قابلا للاستمرار“.

وكان الاتحاد الأوروبي انتقد خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال بوريل في إعلان مطلع شباط/فبراير إن ”المبادرة الأمريكية كما عرضت في الـ28 من كانون الثاني/يناير، تبتعد عن المعايير المتفق عليها على المستوى الدولي“.

وأكد أنه ”إذا انتقلت إسرائيل إلى الأفعال وقامت بضم غور الأردن في الضفة الغربية، فأنا لا أرى فرقا بين هذا وبين ما فعلته روسيا مع (شبه جزيرة) القرم“ في 2014.

وشدد على أن ”لانتهاك القانون الدولي عواقب“، مؤكدا أن ”مصداقية الاتحاد الأوروبي ستكون على المحك“.

وتابع وزير الخارجية ”لكنني لا أريد الحديث عن عقوبات حاليا. علينا أن نفعل ما بوسعنا لمنع هذا العمل“. وأضاف ”لدينا شهران، حتى الـ15 من تموز/يوليو، لإقناع اسرائيل بالتخلي عن هذا المشروع“.

العقوبات تتطلب إجماعا

أشار أسلبورن إلى أن وزير الخارجية الأمريكي ”مايك بومبيو لم يقل خلال زيارته إن الولايات المتحدة تعطي الضوء الأخضر لعملية ضم“.

وتنوي إسرائيل ضم أكثر من 130 مستوطنة يهودية في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن، الشريط الممتد بين بحيرة طبرية والبحر الميت والذي سيصبح الحدود الشرقية الجديدة لإسرائيل مع الأردن.

وحذر أسلبورن من أنه ”إذا لم نتمكن من إقناع إسرائيل بالتخلي عن خطتها، فسيكون الأصعب آتيا“.

واعترف بوريل بأن الاتحاد الأوروبي يخشى هذا الامتحان؛ لأنه منقسم جدا. وقال إن ”المواقف مختلفة جدا“.

وكانت الدبلوماسية الهولندية سوزانا تيرستال الممثلة الخاصة للاتحاد الأوروبي قي الشرق الأوسط، أكثر وضوحا إذ كتبت في تقرير عرض على الوزراء ”لا رغبة لدى الدول الأعضاء في معاقبة إسرائيل في حال ضمت“ أجزاء من الضفة الغربية المحتلة.

والاتحاد الأوروبي ليس عاجزا. واعترف مسؤول أوروبي بأن ”العقوبات موجودة“، مشيرا إلى إمكانية تجميد اتفاقات الثنائية وتعليق التعاون العلمي وإلغاء الرسوم التفضيلية الممنوحة للمنتجات الإسرائيلية واستدعاء السفراء للتشاور.

ويدعو أسلبورن منذ فترة طويلة إلى اعتراف الاتحاد الأوروبي بدولة فلسطين. لكن بوريل ذكر بأن ”تبني عقوبات في الاتحاد الأوروبي يتطلب إجماعا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك