التكبالي: داعش دخل ليبيا تحت أنظار مخابرات الغرب – إرم نيوز‬‎

التكبالي: داعش دخل ليبيا تحت أنظار مخابرات الغرب

التكبالي: داعش دخل ليبيا تحت أنظار مخابرات الغرب

المصدر: إرم- من صوفية الهمامي

قال عضو مجلس النواب وعضو لجنة الأمن القومي والدفاع في ليبيا، الدكتور علي عمر التكبالي، إن تنظيم داعش دخل إلى ليبيا تحت سمع وبصر المخابرات الأجنبية.

وأضاف التكبالي، في حوار مع شبكة ”إرم“ الإخبارية، أن الغرب يسعى من خلال الحرب في ليبيا إلى ”خلق دولة سنية متعصبة في شمال إفريقيا، والتي ستتصدر لدولة شيعية متعصبة من المزمع إنشاؤها في الشام والعراق، لكي تتحاربان لقرون، ويهنأ الغرب وإسرائيل“.

وحمل المسؤول الليبي، الإخوان المسلمين، المسؤولية كاملة عما يحدث في ليبيا، مشيرا إلى أن ”الجهاديين يدخلون البلاد بعد تنكرهم في زي عمال نظافة، من باكستان وغيرها من البلدان“.

– ما سبب حالة الفوضى العارمة وانعدام الاستقرار في ليبيا؟

بدءا يجب أن يعلم الجميع أن الصراع في ليبيا هو صراع بين الشرعية واللاشرعية وصراع بين المسلمين والمتأسلمين.

ونحمّل حزب الإخوان المسلمين المسؤولية كاملة عما يحدث في ليبيا، لأنهم دخلوا العملية السياسية، وحين فشلوا في الحصول على أصوات كافية ركنوا إلى الحرب لتحقيق مآربهم السياسية.

لو أنهم سمحوا لنوابهم بالحضور إلى مجلس النواب وممارسة العملية الديمقراطية التي اتفقنا عليها، لما وصلت ليبيا إلى هذه الحالة من الفوضى والتسيب. اليوم بعد أن رفضوا جميع محاولاتنا للحوار، يقولون إنهم اختاروا الحوار مسلكا.

– لماذا كل هذا الحرق والتدمير والقتل للعودة إلى النقطة الأولى، التي طالما طالبتم بها وهي الحوار؟

نتيجة هذا الرفض، تحالف الإخوان كعادتهم مع كل المتطرفين الذين وفدوا على ليبيا من كل الجهات، فكان ”أنصار الشريعة“، و“فجر ليبيا“ والمليشيات المتطرفة الأخرى، عونا لهم في محاولة للانفراد بالسلطة على أسس تكفيرية تتظاهر بالدين.

عبد الوهاب قايد، وخالد الشريف، ومهدي الحاراتي، يجلبون الجهاديين متنكرين في زي عمال نظافة من باكستان وغيرها من البلدان، لينضموا إلى جيوش التكفير.

أضف إلى هذا، العامل المتمثل في داعش أو لنقل داشا (تنظيم الدولة الإسلامية في شمال إفريقا)، الذي استطاع أن يتسرب إلى البلاد تحت سمع وبصر المخابرات الأجنبية التي يعج بها المستنقع الليبي.

وفي فترة وجيزة، تمكن هذا التنظيم أن يكون قوة أساسية في الميدان، بل أنه تجرأ على بعث رسائل استثابة لكل الفرقاء الآخرين حتى يذعنوا بالولاء للبغدادي أمير الدولة الإسلامية المزعومة.

– لماذا لم يحقق التحرك السياسي أية نتيجة أمام التحرك الميداني؟

في خضم هذه الفوضى، التي دعيت بالخلافة في يوم ما، وجد الأجنبي طريقه للتدخل وتوجيه الأمور إلى الوجهة التي يهواها، والملاحظ أنه كلما اقترب الفرقاء في ليبيا من الوصول إلى شبه حل يبرز حادث مفتعل.

حتى الحوار الذي ادعى النافذون أنهم يشجعونه، استطاعوا توجيهه حسب أجندتهم السياسية، ولعل آخر اجتماع في غدامس فضح ليون، الذي دعى أعضاء المؤتمر المنتهية ولايته، والمحلل العسكري المتطرف محمد النعاس.

– ما رأيك في الرد المصري على ذبح العمال الأقباط في ليبيا، ولماذا تتعالى بعض الأصوات بإدانة تدخل مصر العسكري؟

حين تحاول مصر الدفاع عن مواطنيها وعن أمنها القومي، تقوم بعض الدول الغربية بعرقلة جهودها، رغم علمنا بأن هذه الدول هاجمت وقتلت وحرقت وشردت الملايين من الشعب العربي جراء جبروتها ورعونتها وعدم امتثالها للقانون الدولي.

نعلم أن هناك اتفاقية موثقة بين الولايات المتحدة والإخوان المسلمين نشرت في 2006 لتمكينهم من الحكم في الشمال الإفريقي، واستمعنا أيضا إلى تصريحات هيلاري كلينتون أن من صنع داعش هي أمريكا.

الهزة الأولى للرد على أمريكا والغرب كانت انتفاضة الجيش والشعب في مصر لمنع الإخوان من تدمير البلاد، والهزة الثانية أتت من تونس على الطريقة الديمقراطية الناعمة التي يدعو لها الغرب الديمقراطي.

وكانت الهزة الثالثة من ليبيا عن طريق انتخابات نزيهة طالما نادى بها الغرب أيضا.

وبدل أن يستوعب الغرب هذا الدرس ويعلم أنه لا وجود للتأسلم في قلوب العرب والمسلمين، حاولوا الدخول إلى الدار من الشباك.

– هل توافق الرأي القائل أن المقصود بكل ما يحدث بالمنطقة الشرقية الليبية هو مصر؟

الحرب في ليبيا موجهة أساسا إلى خلق منطقة توتر وسط الشمال الإفريقي، وقلقلة الأحوال في تونس ومصر هو الهدف المرحلي للمشروع.

المشروع الأكبر هو خلق الدولة السنية المتعصبة في الشمال الإفريقي، والتي ستتصدر للدولة الشيعية المتعصبة المزمع إنشاؤها في الشام والعراق لكي يظل المسلمون يتحاربون لقرون، ليهنأ الغرب وإسرائيل.

– من يقف أمام عدم تسليح الجيش الوطني الليبي لحسم المعركة ضد الإرهاب؟

التهريج والتلميح بأن الجيش الوطني الليبي لا وجود له ومحاولة خلق الأمر الواقع لتسليح المليشيات من قبل دول معروفة، يراد به قهر العزيمة الشعبية الوطنية لتحقيق الأغراض المشار إليها آنفا.

ولست هنا لأدعي بأن جميع الأفراد المنظمين تحت لواء هذه المليشيات هم من المتآمرين، لكنني أحمل قادتهم المسؤولية كاملة على تدمير الكيان الإسلامي والعربي بإذعانهم إلى شن الحرب بالوكالة.

التضييق على الجيش الوطني الليبي للحصول على أسلحة نوعية يدخل في هذا النطاق لأنهم يعلمون أن الحسم العسكري لن يحدث دون تقوية هذا الجيش.

– لماذا يرفض بعض السياسيين دعوة الغرب إلى حسم سياسي بدل الحسم العسكري؟

التظاهر بتشجيع الحل السياسي هو معول هدم في الصرح الديمقراطي، الذي يدعي الغرب أنه يحميه، فالذي تطالب به هذه الدول هو تقاسم السلطة في ليبيا بين المتأسلمين والمسلمين.

والمطالبة بتسوية الجيش الشرعي المنضوي تحت لواء مجلس النواب المعترف به دوليا بالمليشيات الخارجة عن القانون، هو أمر لا تقره العدالة ولا العرف ولا تعاليم الديمقراطية.

الجيش على لسان قائده قال: ”نحن جزء من السلطة الشرعية ونتلقى تعليماتنا من مجلس النواب ومن القائد الأعلى رئيس مجلس النواب السيد عقيلة صالح.

– هناك حديث عن حكومة توافق وطني تضم فجر ليبيا سيعلن عنها ليون خلال اجتماعه المقبل في المغرب، هذه الحكومة إذا ظهرت ستسحب الشرعية من البرلمان ومن الجيش وسيعترف بها الغرب لأنها ستولد برعاية أممية، أين البرلمان الليبي من هذا؟

الكلام عن حكومة توافق هو كلمة حق يراد بها باطل، لأنهم ركزوا كل مستخلصات الحوار في هذه الحكومة قبل إتمام الصلح الأهلي ومناقشة موضوع الجماعات المسلحة ومصير سلاحها الذي صدر فيه قرار النزع من مجلس النواب.

هذه الحكومة يراد بها وضع ”العربية“ قبل الحصان ثم النكوص إلى الخلف والسقوط في الهاوية.

– لماذا أجل مجلس النواب عملية التصويت على قرار تعيين حفتر قائدا عاما للجيش الوطني؟

مجلس النواب ليس جسما واحدا يتحرك بإشارة من هذا أو ذاك، لكنه يتكون من مجموعات مختلفة في الرأي، شأنه شأن كل البرلمانات في العالم يتسم بالبطء والرزانة في اتخاذ القرارات لأنها قرارات تشريعية تصمم لتبقى لا لترضي.

وحين نضج الأمر ورأى المجلس أن اللواء حفتر يجب أن يكون قائدا عاما، جرى التصويت على استحداث خطة قائد عام للجيش، أما مسألة تعيين الشخصية المناسبة فهي بيد القائد الأعلى للجيش عقيلة صالح.

– هناك لقاء جمع أعضاء لجنة الأمن القومي والدفاع في البرلمان الليبي مع السفير البريطاني بتونس، ما رأيك في هذا الطرح وأنت العضو الغائب من هذه اللجنة؟

حسب المحضر الذي نشره زميلي طارق الجروشي، عضو لجنة الأمن القومي والدفاع بمجلس النواب، طلب السفير البريطاني من الوفد المشارك عدم إدماج اللواء خليفة حفتر في الجيش الوطني حتى لا يصبح قائدا عاما للجيش.

صراحة هذا تدخل سافر في السيادة الليبية الغرض منه ترك الليبيين يغرقون في الرمال المتحركة.

– في إحدى خطاباتك قلت إنه لو عُينت رئيسا للوزراء سيكون أول قراراتك الحرب على مليشيات مصراتة، اليوم نشطاء مصراتة يسعون للتوافق، وهناك من عبر عن استعداده لفتح السجون للإعلام والمنظمات الدولية، هل ما زلت عند رأيك؟

من بدأ الحرب، هي مليشيات مصراتة المتأسلمة، اختطفت وروعت سكانها وطوعت المدينة كلها كي تدخل حربا غير عادلة ضد كل ليبيا.

وليعلم الجميع أني لست ضد أهالي مصراتة فوالدتي مصراتية، والمصارتة عموما يعرفون بالطيبة والكياسة ويهتمون بتجارتهم وحياتهم، لكنني طالبت بضرب الميناء والمطار والدبابات الخردة التي يتباهون بها على كل المدن المجاورة.

الآن بعد أن عرفت هذه المليشيات أنها غير قادرة على الحسم العسكري، بعد أن أحرقت المدن ودمرت المطارات، تريد العودة إلى نقطة الصفر وكأن شيئا لم يكن.

أتحدى هذه المليشيات أن تفتح سجونها للمنظمات الإنسانية العالمية كما تدعي، سنرى المآسي وأبشع طرق التعذيب، التي فاقت كل التعديات على كرامة الإنسان في غواتنامو وأبو غريب.

– هناك أصوات تدعو لحل البرلمان الليبي، الجسم الشرعي الوحيد في ليبيا؟

من ينادي بحل البرلمان يريدون إدخال البلاد في فوضى عارمة وفي ”مرجل“ يغلي سيحرق جميع الزوايا والأركان، هؤلاء لا يفهمون في الشرعية ولا في الديمقراطية ويتجاهلون أن البرلمان جاء عن طريق الانتخابات، وهو غير المؤتمر الكرتوني وحكومته التي كونتها المليشيات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com