العراق.. مطالب بتدخل بري أجنبي لدحر داعش – إرم نيوز‬‎

العراق.. مطالب بتدخل بري أجنبي لدحر داعش

العراق.. مطالب بتدخل بري أجنبي لدحر داعش

الأنبار- طالبت المحافظات العراقية التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وهي الموصل وصلاح الدين والأنبار وديالى، عبر مسؤوليها وشيوخ عشائرها، بتدخل بري أجنبي ”فوري“ لتحرير مناطقهم من قبضة التنظيم.

ويهاجم تنظيم داعش، منذ عدة أيام، ناحية البغدادي في محافظة الأنبار، التي تضم قاعدة عين الأسد، أحدى أكبر القواعد العسكرية في البلاد، بقذائف الهاون والانتحاريين، ما أوقع العشرات من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمنية.

وقال عضو مجلس عشائر الأنبار، حميد محمود الدليمي، في تصريح صحافي، إن ”أبناء المحافظة أصبحت لديهم قناعة تامة بأن الجيش العراقي غير قادر على دحر داعش وأنه لا يمتلك المؤهلات الكافية لتحرير الأنبار وبقية المحافظات إلا من خلال تدخل بري أجنبي“، مضيفا أنه ”إذا لم توجد الحلول السريعة ستسقط الأنبار بشكل كامل بيد العناصر المتطرفة“.

وأضاف الدليمي أن ”المعركة ضد تنظيم داعش ستطول لأعوام دون تدخل بري من قوات التحالف الدولي“.

وأوضح أن ”الحكومة المركزية تتعامل بازدواجية واضحة بين أبناء شعبها، إذ أنها في الوقت الذي تقوم بدعم وتسليح قوات الحشد الشعبي الذي يضم أبناء المكون الشيعي، تمتنع بالمقابل عن تسليح أبناء المحافظات السنية الخاضعة تحت قبضة داعش.. كنا ننتظر حسن نية من هذه الحكومة وتقوم بتصحيح أخطاء الحكومة السابقة“.

ورغم نفي لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، وصول قوات أمريكية إلى القواعد العسكرية غرب العراق، أكد خبير عسكري أن قوات من ”المارينز“ الأمريكي وصلت إلى الأراضي العراقية للمشاركة في تحرير مدينة الموصل.

وتشير هذه التطورات، بحسب محللين، إلى أن تدخل واشنطن البري في العراق بات قاب قوسين أو أدنى لا سيما في ظل مطالبات بعض الأطراف العراقية المؤيدة للتدخل الأجنبي، بينما رفضت الحكومة العراقية مجددا هذا التوجه.

وتأتي هذه الخطوة بالتزامن مع بدء الكونجرس الأميركي بدراسة الخيارات في الحرب على تنظيم داعش في العراق، بعدما طلب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، تفويضا منه لهذه الحرب.

من جانبه، أكد رئيس مجلس محافظة الأنبار، صباح كرحوت، أن ”هناك مؤامرة كبيرة تحاك من قبل دول ضد المحافظة“.

وأضاف الكرحوت، في تصريح صحافي مقتضب، أن ”المحافظة تعاني من قتل وتدمير فضلا على نسف البنى التحتية لمدنها نتيجة الاقتتال الدامي الذي تشهده منذ بداية العام المنصرم“.

وكشف أن ”هناك تنسيقا بين الحكومتين العراقية والأمريكية يهدف إلى منع تسليح أبناء المحافظة، لأسباب وصفها بالخبيثة على حد تعبيره، وأن هناك دولا لا يهمها استقرار البلاد وتقوم بزج آلاف الإرهابين إلى داخل الأراضي العراقية“.

وناشد كرحوت رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة حيدر العبادي، بـ“التدخل الفوري لفك الحصار الخانق الذي تفرضه عصابات داعش على آلاف العوائل في البغدادي“، داعيا إلى ”إرسال قوات قتالية اضافية لمساندة العشائر في المعارك الجارية“.

وعزا انهيار الجيش أمام تنظيم داعش إلى ”عدم امتلاكه لخطط استراتيجية ناجحة تساهم في تحقيق الانتصارات بوجه التنظيم المتطرف“، مؤكدا أن الحكومة المركزية ”ليست لديها النية الحسنة في تحقيق النصر ضد التنظيمات المتطرفة“.

بدوره، أكد أستاذ الإعلام السياسي، خلف كريم، أن ”إدخال قوات برية أجنبية إلى البلاد سيؤدي إلى ازدياد الوضع سوءا، كون العديد من الفصائل المسلحة المنضمة إلى الحشد الشعبي ستترك المعركة ضد داعش وستتجه إلى مقاتلة تلك القوات على اعتبارها قوات احتلال“.

وأضاف كريم أن ”الأمريكان يحاولون العودة من الجديد لتنفيذ مخططاتهم الخبيثة وتحقيق مصالحهم من جديد على الأراضي العراقية“.

وأوضح أنه ”على الحكومة المركزية رفض هذا التدخل والتوجه إلى إعادة هيكلية المؤسسة العسكرية وطرد القيادات الفاسدة منها فضلا على تسليحها بشكل يوازي التسليح الذي يمتلكه تنظيم داعش“.

وأشار إلى أن ”الجيش العراقي قادر على سحق داعش من المحافظات التي يسيطر عليها، لكن يتطلب إعادة ثقة به وتوحيد الخطاب الوطني من قبل جميع السياسيين العراقيين“.

من جهته، أعرب المقدم الركن في الجيش العراقي، عباس مزاحم، عن امتعاضه من المطالبات التي دعت إلى ضرورة استقدام قوات أجنبية للبلاد.

وقال إن ”الجيش العراقي المسنود من الحشد الشعبي قادر على إلحاق الهزيمة بتنظيم داعش وإعادة المناطق التي سيطر عليها في وقت قياسي، لكن يتطلب ذلك الدعم وإعاده الثقة به“.

واعتبر أن ”من يريد عودة القوات الأمريكية، خائن، وولاءه لدول معينة لا لبلده“، مؤكدا على ضرورة ”رفض وجود أي جندي أجنبي على أرضنا، فهؤلاء ليسوا أشجع منا“.

وأضاف أن ”تنظيم داعش هو أداة لدول أجنبية وإقليمية سخرتها لإنهاء العراق وإيقاظ الفتنة الطائفية بين أبناء الشعب ونسف سيادة البلاد، لكن الشعب العراقي سيسحق تلك العصابات المأجورة بفضل عزيمة أبناءه“.

وأشار رئيس مجلس ناحية البغدادي، مال الله العبيدي، إلى أن ”التنظيم الإرهابي أقدم على إعدام 150 مدنيا بينهم كبار السن وأطفال كان قد احتجزهم منذ أيام في المعارك التي تجري بالناحية“.

وأوضح العبيدي أن ”التنظيم رمى جثث المغدورين في المنطقة الصحراوية القريبة من الناحية ويقوم بقنص أي شخص يقترب منها“.

وحذر من سيطرة التنظيم على الناحية، ”كونه سيرتكب مجازر فظيعة على غرار مجازره في سبايكر والصقلاوية والسجر“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com