ليبيا.. ضغوط غربية لاستبعاد حفتر من قيادة الجيش – إرم نيوز‬‎

ليبيا.. ضغوط غربية لاستبعاد حفتر من قيادة الجيش

ليبيا.. ضغوط غربية لاستبعاد حفتر من قيادة الجيش

المصدر: طرابلس - إرم

كشف طارق الجروشي المسؤول بلجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب الليبي ”البرلمان“ المعترف به دولياً، عن الضغوط الغربية التي تمارسها الدول الكبرى، بهدف استبعاد اللواء خليفة حفتر من المشهد العسكري.

وأوضح الجروشي عبر صفحته الرسمية على ”الفيسبوك“ في تدوينة مطولة، بأن لجنة الدفاع والأمن القومي اجتمعت الأسبوع الماضي في تونس، وأجرت مباحثات مع عدد من مسؤولي البعثات الدبلوماسية الدولية، وعلى رأسها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي ومسؤولين عسكريين من أمريكا وبريطانيا.

وعن مخرجات الاجتماع الذي استمر لأكثر من 8 ساعات، يقول طارق الجروشي المسؤول بلجنة الدفاع والأمن القومي، ”الاتفاق على أن لا شرعية إلا لمجلس النواب الليبي، والحكومة المنبثقة عنه، حتى بعد صدور حكم المحكمة العليا بحله، وأنه لا يمكن لأمريكا ودول الاتحاد الأوربي حالياً مساعدة الجيش لا بالعتاد ولا بالتسليح ولا حتى بالخبراء، كما أنهم لم يقتنعوا بأن مليشيات فجر ليبيا جماعة إرهابية، رغم اعترافهم وقناعتهم بجرائمهم الإرهابية ”.

وكان مجلس النواب الليبي المنعقد في طبرق، قد صنف جماعة ”فجر ليبيا“ جماعة إرهابية في نهاية أغسطس 2014، وطالب الجيش بقتالها تحت تترك سلاحها.

كما تشهد ليبيا منذ نوفمبر الماضي، تنامياً غير مسبوق للجماعات المتطرفة، يتقدمها تنظيم الدولة ”داعش“، الذي بايع أبو نبيل الأنباري والياً للتنظيم في ليبيا، والذي يعد أحد أهم القيادات المقربة من أبوبكر البغدادي زعيم التنظيم.

وعن الخلافات الحادة التي أثيرت حول دور اللواء حفتر في المشهد العسكري، يوضح الجروشي “ طلبوا منا وبإلحاح دعم المسار العسكري والأمني للحوار من خلال منح الضوء الأخضر لرئيس الأركان الجيش الليبي وقيادات الجيش للجلوس مع الطرف الآخر المسلح، فكان ردنا أن مجلس النواب قد ناقش وصوت على أن الجيش خط أحمر ولا يتدخل المفاوضات السياسية وأننا كنواب لا نريد تسييس الجيش ”.

ويضيف “ طلبوا وجوب إخفاء اللواء حفتر من المشهد العسكري ومنحه مكانا أخر في الجيش، وفي حال تعيينه بمنصب عالي كقائد عام للجيش لن نساعدكم، ولن نقدم لكم البرامج المتطورة، فضلاً على أن المجتمع المدني سيهاجمكم؛ فأجبناهم بأن الشعب من يقرر تعيين قائد عام أو غيره فنحن نحترم إرادة الشعب الليبي ”.

وأردف بالقول ،“طلبنا منهم على افتراض ضحى اللواء حفتر ومن معه من المشهد العسكري ، هل تضمنوا لنا أن بادي والصلابي والسويحلي والقايد أنهم سيختفون من المشهد وسيتركون الليبيين وشأنهم ؟ فتعلثموا وقالوا بصوت منخفض الآن لا يمكن لنا تقديم الضمانات أكيدة ، وبسؤالهم عن سبب إبعاد اللواء حفتر في هذا الوقت بالذات فأجابوا ، أنه شخصية جدلية وأن فجر ليبيا لا يريدونه، ونرى إبعاده نهائياً؛ لما له تأثير كبير على عرقلة المسار السياسي ”.

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي حاد بين برلمانين وحكومتين في الشرق والغرب، الأولى تحظى بدعم دولي كامل، والثانية غير معترف بها وتم تنصيبها من قبل قوات ”فجر ليبيا“، التي صنفها البرلمان المنعقد في طبرق، جماعة إرهابية.

وقد حكمت المحكمة العليا في نوفمبر 2014، ببطلان انتخاب مجلس النواب، واعتبار المؤتمر الوطني صاحب السلطة، وهو ما رفضه النواب، واعتبره قرار اتخذ تحت تهديد السلاح .

ويعتزم البرلمان الليبي منح اللواء خليفة حفتر بعد إعادته للجيش رسمياً، في منحه منصب القائد العام للقوات المسلحة وترقيته، الذي سيتمتع فيه اللواء حفتر بصلاحيات عسكرية واسعة، لتنفيذ العمليات العسكرية ضد الإرهابيين والخارجين عن القانون.

وأطلق اللواء خليفة حفتر عملية واسعة أسماها “ كرامة ليبيا“ في مايو 2014، لضرب الإرهاب في البلاد، وحظيت بدعم البرلمان المنتخب وانضم لها كبار قادة الجيش النظاميون، لكن دول غربية عديدة على رأسها أمريكا، تتخوف من هذه العملية، وتصفها بأن تعزز الانقسام في ليبيا المنفلتة أمنياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com