سوريا.. وفاة 155 شخصا بمخيم اليرموك منذ محاصرته

سوريا.. وفاة 155 شخصا بمخيم اليرموك منذ محاصرته

فيينا- أعلنت منظمة حقوقية دولية، الأربعاء، أن مخيم اليرموك، جنوب دمشق، شهد وفاة 155 شخصا جراء تفشي الجوع ونقص الغذاء والرعاية الطبية، منذ محاصرته من قبل قوات النظام السوري في تموز/ يوليو 2013، وحتى اليوم.

وقالت منظمة ”أصدقاء الإنسان الدولية“ من مقرها في فيينا، في تقرير وصفته بـ“المأساوي“ للسكان الفلسطينيين والسوريين المحاصرين في مخيم اليرموك، إن ”المخيم شهد منذ بداية حصاره بتاريخ 22 تموز/ يوليو 2013 وحتى اليوم حدوث 166حالة وفاة بسبب تفشي الجوع بين الأهالي والنقص الخطير في المواد الغذائية وشتى مستلزمات الرعاية الطبية، بسبب الحصار الظالم من قبل القوات النظامية السورية“.

وأضافت المنظمة أن ”ألفين و 651 من اللاجئين الفلسطينيين قضوا منذ بداية الأزمة في سوريا، معظمهم على أيدي القوات النظامية، قصفاً وقنصاً وجوعاً وتعذيباً“.

وأضافت أنه ”جرى اعتقال 818 من الفلسطينين قُتل منهم في السجون 293 شخصاً، معظمهم من سكان مخيم اليرموك قضوا جراء عمليات التعذيب الرهيبة“، منوهة إلى ”مقتل آلاف السوريين منذ بدء التظاهرات السلمية والأعمال المسلحة“.

وقالت المنظمة إن ”السلطات السورية أقدمت على خطوات غير إنسانية بحق السكان في المخيم، حي قامت في أيلول/ سبتمبر الماضي، بقطع إمدادات مياه الشرب عنهم، كما قطعت إمدادات الطاقة والكهرباء عنهم في نسيان/ أبريل 2013، مما أدى إلى تفاقم معاناتهم وعقد مصاعب الحياة التي يواجهونها.

وأشار التقرير إلى معاناة السكان، حيث يجبر الأهالي على تعبئة المياه من خلال نقاط توزيع تؤمنها الهيئات الإغاثية، منوهاً إلى أن المحاصرين ”يضطرون لاستخدام هذه المياه رغم أنها غير صالحة للشرب لعدم وجود بديل عنها، الأمر الذي يتسبب بتفشي حالات مرضية“.

و“أصدقاء الإنسان الدولية“ منظمة معنية بحقوق الإنسان، مقرها فيينا، ويجري الباحثون فيها تحقيقات لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (خاصة الأسرى والمعتقلين) في بعض المناطق من العالم.

وتنشر المنظمة نتائج تلك التحقيقات في إصدارات خاصة، الأمر الذي يتولد عنه تغطيات إعلامية تساعد في دفع الجهات، التي ترتكب تلك الانتهاكات، إلى تخفيض حدتها أو الإقلاع عنها.

ولم تفلح جميع التصريحات والمناشدات الدولية، في فك الحصار المفروض من قبل قوات النظام السوري على مخيم اليرموك، أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في البلاد.

وكانت عدة قوافل إنسانية حاولت عن طريق الهلال الأحمر السوري وبعض الجمعيات السورية والفلسطينية، إدخال مساعدات إنسانية إلى المخيم، إلا أن جميع تلك المحاولات لم تنجح حتى اليوم.

وتمنع قوات النظام السوري عن المخيم، منذ أشهر، دخول أية مواد غذائية أو حليب الأطفال، وذلك للضغط على سكانه، وإفقاد مسلحي المعارضة الحاضنة الشعبية، وأدى نقص المواد الغذائية في المخيم وبعض المناطق في ريف دمشق (جنوب) التي تسيطر عليها قوات المعارضة، إلى لجوء الأهالي للعيش على الملح والبصل وخبز مصنوع من العدس لأيام عديدة، وذلك في حال توفر تلك المواد، بحسب ما ذكر ناشطون إعلاميون معارضون للنظام السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com