خبير عسكري يتوقع تدخلا عسكريا في ليبيا – إرم نيوز‬‎

خبير عسكري يتوقع تدخلا عسكريا في ليبيا

خبير عسكري يتوقع تدخلا عسكريا في ليبيا

الجزائر – توقع رمضان حملات، الخبير الأمني الجزائري، أن التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا ”سيكون عاجلا أم آجلا“ بسبب الانتشار السريع لتنظيم ”داعش“ في هذا البلد ، محذرا من تداعيات سلبية على بعض دور الجوار جراء هذا التدخل.

العقيد المتقاعد من الجيش الجزائري حملات، قال: ”التدخل العسكري الدولي في ليبيا سيكون عاجلا أم آجلا، حسب رأيي“.

وسرد عدة مؤشرات ظهرت خلال المدة الأخيرة تؤكد حتمية هذا التدخل العسكري الدولي؛ قائلا إن من أهمها ”إنشاء فرنسا قاعدة عسكرية بشمال النيجر وعلى بعد 100 كلم عن الحدود الليبية، وستكون قاعدة لانطلاق جيشها نحو ليبيا بمجرد إعلان التدخل إلى جانب حماية منشأة اليورانيوم في النيجر من الاستهداف“.

وأضاف: ”كذلك هناك تزامن لضرب درنة (شرقي ليبيا) من قبل الجيش المصري، مع صفقة 24 طائرة رافال فرنسية لفائدة القاهرة في وقت أراد نظام عبد الفتاح السيسي من خلال هذه الضربات تقديم نفسه لدول مثل إيطاليا وفرنسا على أنه حليف للغرب في أي تدخل في ليبيا“، وفق رؤيته.

وتابع: ”كما أن الحديث عن التهديد الإرهابي على الأراضي الأوروبية الذي جاء بعد حادثة استهداف مجلة شارلي إيبدو الفرنسية في شكل وجود خلايا إرهابية تحت تسمية الذئاب المنفردة هي تحضير للرأي العام الغربي بشأن هذا الخطر الداهم، وزاد الفيديو الوحشي المنشور بخصوص إعدام الرعايا المصريين تأكيد ذلك خاصة قائد المجموعة الذي كان يتكلم بلكنة إنجليزية، وهي رسالة للتنظيم على أنه موجود في أوروبا وكذلك أنه يوجد على بعد 650 كلم عن شواطئ إيطاليا بشكل يجعل كل الدول الغربية تتحمس لهذا التدخل“.

أيضا، اعتبر الخبير الأمني الجزائري أن التدخل ”أصبح حتميا“ كون ”ارتدادات الأزمة الليبية وصلت إلى دول الجوار الأفريقي في شكل انتشار كبير للسلاح فضلا عن أن تنظيم داعش أضحى ينتشر بسرعة كبيرة هناك على غرار ما حدث في سوريا والعراق مستغلا فرصة الصراع الداخلي وأصبحت لديه طموحات أكبر في السيطرة على مناطق جديدة وقام، حسب تقارير، بتجنيد 1000 جهادي جديد في ليبيا مؤخرا كما نفذ في المدة الأخيرة 15 عملية موجعة هناك“.

وأضاف: ”هذه العوامل تجعل من تشكيل قوة محلية لدول الجوار أو قوة دولية أمرا حتميا لمواجهة انتشار التنظيمات الإرهابية وفرض حل سياسي والتحضير لمرحلة انتقالية في البلاد“.

وبشأن انعكاسات التدخل العسكري المحتمل في ليبيا، قال الخبير حملات: ”هذا التدخل ستكون له سلبيات حتما على دول الجوار وخاصة مصر التي لديها قرابة 1000 كلم من الحدود البرية، ويمكن للجماعات الإرهابية سواء داعش أو غيرها في حالة زاد الضغط الأمني عليها أن تبحث عن ملاذ داخل الأراضي المصرية مثل التنسيق مع جماعات تنشط بسيناء وهذا عبء أمني آخر في ظل الأوضاع السياسية والأمنية التي تعيشها مصر حاليا“ .

وتابع: ”وجنوبا يمكن أن تكون دولتا النيجر وتشاد الهشتين أمنيا وسياسيا ملاذا للإرهابيين في حال تدخل دولي في ليبي خاصة أن قوات الدولتين منشغلتين بمواجهة جماعة بوكو حرام بشكل سيعقد الأوضاع في الساحل الإفريقي أكثر“.

ووفق نفس الخبير ”بالنسبة للجزائر التي لديها حدود بـ982 كلم مع ليبيا رغم تأمينها منذ سنتين والدفع بقوات الجيش هناك إلا أن تغطيتها بنسبة مائة بالمائة أمر غير ممكن وقد تستغل الجماعات الإرهابية ممرات لضرب أهداف استراتيجية جنوب الجزائر لتصدير الأزمة داخل ليبيا“.

وبخصوص تونس، قال: ”لا اعتقد أنها أرض صراع من قبل قوى دولية كونها لا تتوفر على ثروات وكذا بعدها الجغرافي عن إسرائيل لذلك لا تشكل ملاذا استراتيجيا للإرهابيين؛ لأنه في حقيقة الأمر ما يعيشه العالم العربي من مشاكل أمنية هو خدمة لأمن إسرائيل ونهب خيراته“.

وشدد على أنه ”إذا كانت الحملة ضد داعش جوية على غرار ما وقع في سوريا والعراق لن تجدي نفعا في ليبيا ويجب استخدام القوات البرية والاشتباك مع التنظيم الإرهابي بتغطية من الطيران كضمان لنجاح المهمة“.

وفي رده على سؤال بشان مصير جهود الوساطة الجزائرية لإطلاق حوار ليبي في حال وقوع تدخل، قال الخبير الأمني: ”حسب اعتقادي هذه الجهود لن تحقق أهدافها لعدة أسباب أهمها أن الحل السياسي هو الأضعف في ليبيا التي بها 1700 ميليشيا بينها السياسية والتكفيرية والقبائل إلى جانب قوات فجر ليبيا وجيش حفتر؛ فكيف للجزائر أن تقنع كل هؤلاء بالجلوس على طاولة حوار واحدة. هذا غير ممكن“.

وتابع: ”كما أن مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الذي تتبناه السلطات الجزائرية حاليا قديم وخاطئ باعتقادي بالنسبة لدولة كبيرة في المنطقة فكيف تشاهد داعش يتوسع في ليبيا وأمنك مهدد وأنت تتفرج لذلك وجب القيام بضربات عسكرية استباقية كما هو معروف في الاستراتيجية العسكرية“.

ودعا الخبير حملات السلطات الجزائرية إلى ”إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي الليبية مثلا بطول 30 كلم لمنع تهديد التراب الجزائري“، متسائلا: ”هل ننتظر حتى نفيق يوما على خبر احتلال داعش لإحدى المناطق الحدودية كما فعل التنظيم في العراق أين سقطت تحت سيطرته عدة محافظات؟“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com