نازحون عراقيون: داعش أرحم من جنود الحكومة

نازحون عراقيون: داعش أرحم من جنود الحكومة

المصدر: إرم - (خاص) من محمد خالد

قالت صحيفة الاندبندنت البريطانية إن معظم اللاجئين العراقيين يخشون من القوات الحكومية ذات الأغلبية الشيعية أكثر من خشيتهم تنظيم داعش، وإن كانوا لا يحبون أي منهما.

جاء ذلك في تقرير للصحيفة يتحدث عن الحياة في مدينة الموصل، التي هي تحت سيطرة تنظيم ”الدولة الإسلامية“.

وتحدثت الصحيفة مع لاجئين في مدينة إربيل، عاشوا في الموصل، منهم علي حسين مصطفى، الذي ترك المدينة الأسبوع الماضي.

ويقول علي إن ”بعض مقاتلي داعش يعاملون أهالي المدينة بوحشية، وبعضهم مؤدبون ويعاملون الناس باحترام“.

ويذكر أستاذ الرياضيات الذي انضم إلى تنظيم ”الدولة الإسلامية“، ويعامل الناس بلطف ويتصدق بجزء من أمواله وطعامه على الفقراء.

وعلى الرغم من أن أفراد عائلة علي نزحوا من الموصل، فإنه يؤكد أن العديد من مقاتلي تنظيم ”الدولة الإسلامية“ أفضل من جنود الحكومة العراقية الذين حكموا المدينة 10 أعوام قبل 2014.

ولكنه في الوقت ذاته يروي مشاهد وحشية عن جلد من يحمل هاتفا نقالا، لأن تنظيم داعش يخشى من الجواسيس الذين يستخدمون الهواتف لنقل المعلومات إلى الطائرات الأمريكية التي تحوم فوق رؤوسهم.

ويشير إلى أن المقاتلين الأجانب أشد قسوة على النساء اللواتي لا يرتدين النقاب.

ويروي أحمد، الذي لا يزال يعيش في الموصل، قصة امرأة أخذت إلى مركز الشرطة لأن عينها ظهرت من النقاب، وتعرضت لعقوبة جسدية بسبب ذلك.

وأدى منع استخدام الهاتف إلى عزلة الموصل تماما عن العالم الخارجي. فقد حطم التنظيم العديد أجهزة الاستقبال الهاتفي، ولكن الاتصالات لا تزال ممكنة في بعض الأماكن المرتفعة.

وتشير الصحيفة إلى أن مشكلة الحكومة تتمثل في اعتمادها على الميليشيات الشيعية التي استعادت محافظة ديالى شمال شرق بغداد والمدن السنية إلى الجنوب من العاصمة، لكن طائفية هذه الميليشيات الشديدة أسفرت عن مقتل أو طرد العرب السنة الذين تعاملهم على أنهم مؤيدون لداعش مهما كانت نواياهم الحقيقة.

وتقول الصحيفة إن الذين يعيشون على أراضي ”الدولة الإسلامية“ يودون إنهاء حكمها، بشرط أن تستبدل بجيش عراقي منضبط وغير طائفي بما يكفي لتوفير بديل مقبول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com