تقرير عن فساد مالي في المقر الرسمي لنتنياهو

تقرير عن فساد مالي في المقر الرسمي لنتنياهو

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أصدر مراقب الدولة في إسرائيل، القاضي المتقاعد يوسيف شابيرا، تقريره بشأن قضايا فساد مالي في المقر الرسمي لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو بمدينة القدس المحتلة، فضلاً عن منزله الشخصي في مدينة ”قيسارية“ جنوبي حيفا.

وركز التقرير الذي صدر أمس الثلاثاء على نفقات مبالغ فيها، أنفقها نتنياهو في الفترة (2009 – 2013) من أموال دافعي الضرائب الإسرائيليين.

ولم يتطرق التقرير إلى ما وصفت إعلاميا بـ ”فضيحة زجاجات سارة“ والتي أُحيلت وجميع القضايا التي تثير شبهات جنائية إلى المستشار القانوني للحكومة يهودا واينشتاين، بزعم أن زوجة رئيس الحكومة ليست شخصا خاضعا لسلطات جهاز مراقب الدولة، طبقا للقانون.

وكشف التقرير أن موظفين في مكتب رئيس الحكومة دفعوا أموالا لصالح نفقات شخصية لنتنياهو، ولم يستردوها بعد ذلك، ما فسره التقرير بأن ”موظفين في مكتب رئيس الحكومة يتحملون كلفة النفقات الشخصية الطائلة سواء في المقر الرسمي أو منزله الخاص، بغض النظر عما إذا كانت قليلة أو كثيرة“.

كما كشف التقرير النقاب عن قضية أخرى تتعلق باستعانة عائلة نتنياهو بأحد متخصصي الصيانة المنزلية بشكل أسبوعي متكرر، بما في ذلك في أيام الإجازات، ما يعني زيادة المقابل المالي الذي يحصل عليه من المال العام. وتبين بعد ذلك أنه أحد أقرباء العائلة.

وأثارت تلك القضية شكوكا حول شبهات جنائية محتملة، وتم إرسالها إلى المستشار القانوني للحكومة لمباشرة التحقيقات، فضلا عن إرسال نسخة للنائب العام للاطلاع.

ونقلت صحيفة ”هآرتس“ مساء الثلاثاء 17 فبراير/ شباط عن مصادر بوزارة العدل بدولة الاحتلال، أن ”جميع المواد المتعلقة بتقرير المراقب، والتي تسلمته الوزارة ولم رد ذكرها في تقريره النهائي، تخضع حاليا للفحص من جميع زواياها، وسوف يتم إرسال النتيجة للمستشار القانوني للحكومة ليصدر قراره بشأنها“.

وجبات سريعة على نفقة دافعي الضرائب

وفي السياق ذاته، كشف التقرير الرقابي أن نفقات نتنياهو على شراء الوجبات السريعة والحفلات الخاصة في مقر رئيس الحكومة الرسمي في شارع بلفور بالقدس المحتلة تضاعفت خلال السنوات الأولى من تشكيله الحكومة.

وفي عام 2009 بلغت النفقات 211 ألف شيكل، بينما بلغت عام 2011 أكثر من 490 ألف شيكل، وبلغت في العام التالي 485 ألف شيكل. وانخفض هذا المبلغ إلى 226 ألف شيكل عام 2013.

وتحدث التقرير عن زيادة مبالغ فيها في نفقات ”بدل المظهر الشخصي“ لكل من نتنياهو وزوجته، كما تحدث عن زيادة تكاليف أعمال النظافة في مقر رئيس الحكومة الرسمي والشخصي.

ففي عام 2009 كانت تلك النفقات قرابة 232 ألف شيكل، بلغت عام 2011 قرابة 1.1 مليون شيكل سنويا للمقر الرسمي وحده. فيما بلغت تكاليف أعمال النظافة في منزله الشخصي قرابة 9 آلاف شيكل شهريا، طوال هذه الفترة.

وأوصى التقرير رئيس حكومة الاحتلال بالتعامل بحساسية شديدة مع المال العام، والحرص على الالتزام بأسس القانون، ودعاه أن يكون قدوة لغيرة في الادخار وحسن إدارة المال العام. وطالب مراقب الدولة في تقريره بضرورة تحديد ميزانية واضحة وتفصيلية لنفقات المقر الشخصي لرئيس الحكومة.

من جانبه رد حزب الليكود الذي يترأسه نتنياهو، في بيان نقله موقع (ynet) التابع لصحيفة يديعوت أحرونوت مساء أمس الثلاثاء، أن ”رئيس الحكومة يحترم توصيات مراقب الدولة بشأن جميع الموضوعات التي حقق فيها، وأن قسم كبير منها بدأ تنفيذه بالفعل“. ولفت البيان إلى أن نتنياهو أمر بتفيذ باقي التوصيات التي وردت في التقرير بشكل فعال.

وانتقد بيان الليكود وسائل الإعلام بتضخيم التقرير واستباق نتائجه قبل صدوره، بهدف ”تشويه سمعة نتنياهو وإسقاط حكومة الليكود، وصرف أنظار الناخبين عن الكيان الحقيقي الذي سيدافع عن إسرائيل أمام التهديدات الأمنية الهائلة والضغوط الدولية“.

وشكك حزب العمل بزعامة يتسحاق هيرتسوج، المنافس الرئيسي لنتنياهو في انتخابات الكنيست المُزمعة في مارس/ آذار القادم، في جدوى التحقيقات في القضايا الفعلية التي ينبغي أن يصدر بشأنها قرارات. وقال بيان حزب العمل أنه ”لا يشكك في نزاهة المراقب، ولكن القضايا المتعلقة بفساد مالي وإهدار المال العام، ومن ذلك قضايا: إعادة بيع الزجاجات الفارغة وشراء أثاث منزلي فاخر وتجميل حديقة منزل نتنياهو الشخصي، كل هذه الأمور أحيلت مجددا إلى رئيس الحكومة أو مستشاره القانوني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com