مسؤول إيراني يكشف طبيعة عمل قاسم سليماني في مكتب بشار الأسد

مسؤول إيراني يكشف طبيعة عمل قاسم سل...

المصدر: مجدي عمر- إرم نيوز

كشف المساعد الخاص لرئيس البرلمان الإيراني للشؤون الدولية، أمير حسين عبداللهيان، عن حقيقة وجود قائد فيلق القدس السابق، قاسم سليماني، في مكتب الرئيس السوري، بشار الأسد، ودوره في الإشراف على معارك النظام السوري.

وقال عبداللهيان في لقاء، عُقد أمس الأحد، بالعاصمة الإيرانية طهران؛ لمناقشة دور سليماني في منطقة الشرق الأوسط: ”لقد قام سليماني في لحظة حاسمة كادت أن تسقط فيها العاصمة السورية دمشق، بالعديد من المهام الاستراتيجية“.

وأضاف: ”بعد تصاعد الأوضاع في سوريا، طالب الإيرانيون المقيمون هناك بالعودة إلى إيران، وأرادوا منا إرسال طائرات لإجلائهم من دمشق. وهنا قرر المسؤولون إرسال طائرات لإجلاء الإيرانيين من سوريا، بينما أصر سليماني على الذهاب شخصيا إلى دمشق“.

ولفت عبداللهيان إلى أن الأغلبية في مجلس الأمن القومي الإيراني، كانوا يعارضون مخاطرة سليماني بالسفر إلى سوريا، بينما قال سليماني: ”سأذهب إلى دمشق لكي يستلم بشار الأسد هذه الرسالة، ويطمئن إلى أننا نقف إلى جانبه، وسوف أدير الوضع من غرفة مكتبه“، وفق ما نقلت عنه وكالة أنباء ”مهر“ المحلية.

وأكد المسؤول الإيراني أن قاسم سليماني سافر بالفعل إلى سوريا، ليتولى قيادة غرفة عمليات النظام السوري، والإشراف على المعارك التي كانت تشهدها العاصمة دمشق، وذلك ضمن حقيقة وجود الحرس الثوري وفرق عسكرية إيرانية في سوريا.

ولعل هذا يفسر الوسام الذي منحه الرئيس السوري بشار الأسد لقاسم سليماني، بعد مقتل الأخير في غارة أمريكية في العراق، حيث قرر الأسد منح سليماني وسام بطل الجمهورية العربية السورية، وهو أرفع وسام عسكري سوري، رغم أن سليماني لم يكن قائدا سوريا ولا حتى مواطنا يحمل الجنسية السورية.

 وتأكيدا على حقيقة إشراف سليماني على الجبهة العسكرية في سوريا عن طريق ميليشيات مسلحة تابعة لطهران، كشف تقرير لصحيفة إيرانية محلية، في يناير/ كانون الثاني الماضي، أن قاسم سليماني قام في آخر زياراته إلى العاصمة السورية دمشق، بالتنسيق مع الميليشيات المسلحة في سوريا، لتوجيههم في المعارك المقبلة.

ونقلت صحيفة ”جام جم“ الإيرانية، عن عضو في لواء ”فاطميون“ في سوريا، المدعوم من قوات الحرس الثوري، أن سليماني اجتمع بالميليشيات الموالية لإيران في دمشق، في الثاني من يناير/ كانون الثاني، قبل أن يغادرها للقاء الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصرالله في لبنان.

ولواء ”فاطميون“ هو لواء عسكري يتشكل أغلب أفراده من مرتزقة أفغان شيعة تحت إشراف وتدريب قوات الحرس الثوري الإيراني، للمشاركة في معارك مسلحة في سوريا بزعم الدفاع عن المراقد والأضرحة الشيعية.

وأضاف العضو في لواء ”فاطميون“، أن ”سليماني أكد على ضرورة كتابة الحاضرين كل ما يقوله في الاجتماع، والتركيز على تكتيكات حركات المقاومة للخمس سنوات المقبلة“، لافتا إلى أن موضوع الاجتماع كان مهما وغير مسبوق عن أي جلسة لاجتماعات سليماني في سوريا.

وكانت تقارير إخبارية كشفت، في وقت سابق، عن استغلال النظام الإيراني الأزمة السورية لصالح مشروعه العسكري في المنطقة، وكذلك لإيجاد منفذ لأزماته الاقتصادية، حيث أعلنت طهران عن عدد من المشروعات في دمشق، الأمر الذي حذر منه مراقبون ”بأن هذه المشروعات ستكون أدوات بيد الحرس الثوري الإيراني، لتعزيز نفوذه في الشرق الأوسط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com