الأمطار تغرق بغداد وتتلف دعايات المرشحين

الموجة تتسبب في تدمير شبه كامل للافتات وصور المرشحين التي تعود لجميع المسؤولين أو أحزابهم أو كتلهم السياسية.

المصدر: بغداد - (خاص) من عدي حاتم

شهدت العاصمة العراقية بغداد زخات مطر لم تتجاوز النصف ساعة لكنها كانت كافية لإغراق أغلب شوارعها بسبب تعطل منظومة الصرف الصحي.

ولم يكن المواطن العراقي وحده ضحية لموجة الأمطار والرياح التي شهدتها بغداد، الاثنين، بل تسببت هذه الموجة في تدمير شبه كامل للافتات وصور المرشحين التي تعود لجميع المسؤولين أو أحزابهم أو كتلهم السياسية.

وكان غرق بغداد مناسبة لعودة السخرية من تصريحات سابقة لأمين بغداد نعيم عبوب التي قال فيها إن: ”بغداد أفضل من نيويورك ودبي“.

ووضع البغدايون تصريح أمين بغداد على صور فيضان الشوارع والمياه الآسنة، فيما نشروا بجوارها صوراً لمدينتي نيويورك ودبي.

وتعيش بغداد وجميع المحافظات العراقية عدا إقليم كردستان في ثنائية فقدان الأمن والخدمات منذ 11 عاما.

ونسفت الأمطار والرياح جهود المرشحين خلال الأسبوعين الماضيين، الأمر الذي يجبرهم على إعادة طبع صورهم وإعلانتهم الإنتخابية.

مصائب قوم عند قوم فوائد

وهذه المرة كانت شريحة من البغداديين، سعيدة ومستبشرة بالأمطار على الرغم من غرق العاصمة، والازدحامات المرورية ومستنقعات المياه التي لن تختفي قبل مرور أسابيع.

هذه الشريحة هي أصحاب وعمال المطابع الذين هللوا فرحا بسوء الأحوال الجوية التي تسببت بتدمير دعاية المرشحين، ما يجبرهم على إعادة طبع دعاية جديدة.

أحمد البحر صاحب إحدى المطابع في منطقة البتاوين وسط بغداد، قال لـ ”إرم“: ”إنها إرادة الله الذي جعل هؤلاء المرشحين والمسؤولين يخسرون ملايين الدولارات خلال دقائق معدودة“.

ويلفت إلى أن ”المسؤولين يحولون أموالهم إلى خارج البلاد، والأمر الوحيد الذي يجبرهم على الصرف داخل العراق هو الدعاية في الموسم الإنتخابي، وجميع المطابع تحقق أرباحا كبيرة خلال هذا الموسم“، مبيناً أن: ”عمال المطابع شريحة كبيرة، ويبدو أن أحوالها المعاشية ستتحسن خلال هذا الموسم لاسيما وأن هناك نسبة من الأرباح تذهب لهم“.

أحد العمال ويدعى صاحب عباس قال لـ ”إرم“ إن: ”عمال المطابع الخاصة كانوا مهددين قبل بدأ الموسم الانتخابي بفقدان العمل والجلوس على رصيف البطالة، لكن الآن نحن نعمل أكثر من 16 ساعة لنتمكن من تجهيز طلبيات المرشحين“.

ومنذ أكثر من شهر تعمل أغلب المطابع في بغداد على مدار الساعة، وبتفرغ تام لطباعة دعاية المرشحين، مع تأجيل جميع الأعمال الأخرى إلى مابعد الانتخابات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com