محللون: حماس تعبث بالتمثيل الفلسطيني الرسمي – إرم نيوز‬‎

محللون: حماس تعبث بالتمثيل الفلسطيني الرسمي

محللون: حماس تعبث بالتمثيل الفلسطيني الرسمي

المصدر: إرم نيوز

انتقدت أوساط سياسية وحزبية فلسطينية، التحركات الخارجية لحركة حماس، المتهمة بمحاولة ”العبث“ بالتمثيل الرسمي؛ وذلك في أعقاب زيارات لقادة الحركة، التي تسيطر على قطاع غزة، إلى إيران ودول إقليمية متهمة بدعم الإرهاب.

وشارك إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، في مراسم تشييع جثمان الجنرال الإيراني قاسم سليماني في العاصمة طهران؛ وهو ما أثار غضبا في الأوساط الفلسطينية ولدى دول الجوار المنخرطة أساسا في جهود لحل القضية الفلسطينية.

من جانبه، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني وليد العوض، إن هناك ”مخططات للعبث بالتمثيل الفلسطيني ومحاولات إظهار ازدواجية في هذا التمثيل على المشروع الوطني؛ من أجل تمرير صفقة القرن لتصفية حقوقنا الوطنية“.

وأضاف العوض أن ”أحد أهداف خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، هو إسقاط التمثيل الفلسطيني الموحد؛ ليسهل التعامل مع شعبنا كفرق وجماعات، لتمرير ما يريد من صفقته المشبوهة“، مبينا أن ”حماس من خلال زياراتها الأخيرة لبعض الدول، تحاول أن تفتح الطريق مجددا أمام علاقات إقليمية ودولية؛ في محاولة للتأثير في الساحة والقرار الفلسطيني المستقل“.

ورأى العوض، في تصريح إذاعي، أن ”أحد محاور صفقة القرن يتمثل بتجاوز التمثيل الفلسطيني الموحد“، محذرا في الوقت نفسه ”من أن أي محاولات لفتح قنوات اتصال مع واشنطن أو غيرها من خلف التمثيل الموحد لشعبنا، يكشف عن عمق المؤامرة الكبيرة، التي تستهدف ضرب التمثيل الفلسطيني الموحد وتبديد الهوية الوطنية، التي ضحى من أجلها شعبنا لأكثر من 60 عاما عبر منظمة التحرير الفلسطينية“.

بدوره، اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي عبدالمجيد سويلم، أن ”ما تقوم به حماس بالمقاييس السياسية والاستراتيجية الفلسطينية (لعب بالنار)؛ لأن القرار الفلسطيني المستقل، أحد سمات قدرة الفلسطينيين على حمل مشروعهم الوطني والمضي به قدما في مواجهة الأخطار“.

وأشار إلى أن ”التجاذبات الإقليمية والدولية خطر على وحدة المشروع الوطني وقدرته على استقطاب الدعم من كل الأطراف، فنحن لا نستطيع أن نرهن مشروعنا الوطني خارج إطار مصالح شعبنا العليا“.

وقال إن ”حماس من خلال انخراطها في المشروع الإيراني، تهدد وحدة ومسار مشروعنا الوطني، فتقبيل الأيادي يعكس حالة من الخضوع، وربما يعكس أيضا حالة من الولاء غير المحمود والانتماء غير الصحي؛ لأنه لا يليق أن تصور تضحيات شعبنا على أنها تنتمي إلى أجندات ومرجعيات خارج الإطار الفلسطيني“.

وانتقد سويلم محاولة جعل الفلسطينيين جزءا من الصراع بين المذاهب والطوائف، و“يرفض شعبنا أن يقحم نفسه في برامج وأجندات ليست في صلب النضال الوطني والمشروع التحرري“.

أما أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت عبدالرحمن الحاج إبراهيم، فاستنكر ”تنقل حماس بين المنابر الإقليمية، كممثل عن جزء من الوطن، وهو قطاع غزة“.

وقال إبراهيم إن ”حماس تستخدم قطاع غزة ورقة للمساومة والمزايدة، وتطرح نفسها بديلا عن منظمة التحرير؛ لأنها لا تعترف بالمنظمة، وهذا أمر خطير والجميع سيخسر بذلك، فيجب أن لا نكون ضمن أي اصطفاف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com