”فتح“ مهاجمة ”حماس“: الوحدة الوطنية لا تكون بتقبيل أيادي زعامات عواصم إقليمية – إرم نيوز‬‎

”فتح“ مهاجمة ”حماس“: الوحدة الوطنية لا تكون بتقبيل أيادي زعامات عواصم إقليمية

”فتح“ مهاجمة ”حماس“: الوحدة الوطنية لا تكون بتقبيل أيادي زعامات عواصم إقليمية

المصدر: إرم نيوز

هاجم أسامة القواسمي، الناطق باسم حركة فتح، اليوم الاثنين، حركة حماس على خلفية مواقفها الأخيرة على الساحتين الداخلية والخارجية، فيما يتعلق بالانتخابات والمصالحة والعلاقة مع السلطة الفلسطينية.

وقال عضو المجلس الثوري للحركة، إن ”طريق الوحدة الوطنية يحتم عدم الاصطفاف في المحاور، وعدم تقديم الطاعات والولاءات وتقبيل الأيادي لأية عاصمة، وإنما احترام إرث الشهداء وكرامة الأسرى وشموخ الماجدات اللواتي يرفعن رؤوسهن عاليا فخرا وعزا بفلسطين وقدسها وتضحيات أبنائها، ونضال شعب أبهر العالم بصموده“.

وأكد  القواسمي في تصريح صحفي، نشرته وكالة ”وفا“، أن كلمة السر في معادلة الوحدة الوطنية تكمن في جعل فلسطين الدولة والقدس العاصمة أولا وأخيرا، وأن الانتماء الوطني لا يكون ضمن أجندات الإصطفاف والولاء للغير، وإنما ضمن إعلاء القرار الوطني الفلسطيني المستقل.

وشدد على أن الوحدة الوطنية سهلة وممكنة وواجبه، إذا ما عرف البعض أن تقبيل أيادي أمهات الشهداء والأسرى أولى من تقبيل أيادي زعامات لعواصم إقليمية، وأن الكرامة الفلسطينية مبدأ وسلوك ونهج، وليس شعارات فارغة، وأن الولاء لغير فلسطين والقدس مذلة وتذلل لا يليق بشعبنا وتاريخه.

وكان إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة ”حماس“ سافر إلى إيران وقدم واجب العزاء للقيادة الإيرانية في مقتل قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني في غارة أمريكية بالعراق، وقدم خطابا في تأبينه وصفه فيه بـ ”شهيد القدس“ واعتبر اغتياله ”جريمة نكراء“، مشددا على أنها ”تستحق الإدانة والرد والعقوبة لمن ارتكبها“، كما زار هنية منزل سليماني والتقى ابنته.

وفي قطاع غزة، أقامت الحركة بيت عزاء لقاسم سليماني واصفة إياه في إعلاناتها الدعائية بـ ”القائد الكبير والجنرال الشهيد“.

تشويه الفلسطيني

إلى ذلك، نشرت وكالة الأنباء الفلسطينية ”وفا“، اليوم الاثنين، تقريرا هاجمت فيه حركة حماس، متهمة إياها بمحاولة الاختباء خلف شعاراتها وأن انتماءها لغير فلسطين أصبح يتكشف شيئا فشيئا، وأنها تحاول اختطاف التمثيل من منظمة التحرير.

وقال التقرير إن مواقف قيادة ”حماس“ المتقلبة وتقزيم صورة الفلسطيني الثائر الذي يقاتل بكبرياء إلى متسول يُقبّل الأيادي، لن تقف عند حدود المكان، بل ستمتد إلى أذهان ملايين الأحرار حول العالم باعتبارها إهانة للوطنية الفلسطينية، وانعكاسا للخضوع والتبعية وإعطاء ولاءات لتمثيل مزعوم لشعبنا، وزجا لقضيتنا في محاور وتناقضات إقليمية على حساب القضية الفلسطينية“.

وتابع التقرير، ”في الوقت نفسه، تواصل حماس على الأرض بعث رسائل إيجابية إلى إسرائيل وأمريكا من جهة وإيران من جهة أخرى، بينما تمارس الإقصاء ورفض الشراكة السياسية وتواصل مساعيها لسلخ قطاع غزة عن الضفة“.

ونقلت الوكالة عن حسين حمايل الناطق باسم حركة ”فتح“ قوله إن ”ما تقوم به حماس لرهن القرار الفلسطيني لأجندات ومصالح حزبية خاصة على حساب قضيتنا وشعبنا، محاولة منها لإدامة الانقسام، الأمر الذي سيلحق أضرارا فادحة بالمصالح الوطنية الفلسطينية“.

وأوضح أن ”هذا السلوك يلحق الضرر الكبير باستقلالية القرار الفلسطيني الذي ارتكز دائما على ثوابت قضيتنا الفلسطينية، إضافة إلى أن هذا الأمر يكلف شعبنا الكثير من الخسائر على المستويين الإقليمي والعالمي نحن بغنى عنها، مذكرا بسياسة القيادة عدم التدخل في شؤون الدول الأخرى والارتكاز إلى الحيادية، بما يخدم مشروعنا الوطني“.

لعب بالنار

 من جهته، اعتبر الأكاديمي والمحلل السياسي عبد المجيد سويلم، أن ما تقوم به ”حماس“ بالمقاييس السياسية والاستراتيجية الفلسطينية لعب بالنار، لأن القرار الفلسطيني المستقل، أحد سمات الفلسطينيين في قدرتهم على حمل مشروعهم الوطني والمضي به قدما في مواجهة الأخطار المحدقة به.

وشدد على ”أن وجود الفلسطيني في أي محور معناه أن يرتهن المشروع الوطني ويرتبط مصيره بالمصير والمآل الذي سينتهي إليه هذا المحور أو ذاك، في حين أن المطلوب هو العكس تماما، بمعنى أن تكون فلسطين المركز الذي ينصب حوله الدعم والإسناد كمشروع فلسطيني وطني مستقل“.

 وبين أن ”التجاذبات الإقليمية والدولية خطر على وحدة المشروع الوطني وقدرته على استقطاب الدعم من كل الأطراف، التي يمكن أن تقدم له مثل هذا الدعم، فنحن لا نستطيع أن نرهن مشروعنا الوطني خارج إطار مصالح شعبنا العليا“.

وقال سويلم ”إن حماس من خلال انخراطها في المشروع الإيراني، تهدد وحدة ومسار مشروعنا الوطني، فتقبيل الأيادي يعكس حالة من الخضوع، وربما يعكس أيضا حالة من الولاء غير المحمود والانتماء غير الصحي، وهو مسيء لنا، لأن نضال شعبنا على أعلى درجات القدسية حتى في ذهن العالم، وتضحيات شعبنا على هذا القدر من الأهمية والمكانة، بحيث لا يليق أن تصور هذه التضحيات على أنها تنتمي إلى أجندات ومرجعيات خارج الإطار الفلسطيني“.

وأضاف ”تقبيل الأيادي يتنكر لقدسية المشروع الوطني وتضحيات الشعب الفلسطيني بكل المقاييس، ويجعل من الفلسطينيين جزءا من الصراع بين المذاهب والطوائف، والشعب الفلسطيني ليس جزءا من هذا الصراع ولا يريد أن يكون جزءا منه، لذا يرفض شعبنا أن يقحم نفسه في برامج وأجندات ليست في صلب النضال الوطني والديمقراطي والمشروع التحرري“.

أستاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت عبد الرحمن الحاج إبراهيم، أوضح أن من أكثر الأشياء خطورة التي تقوم بها ”حماس“ تنقلها بين المنابر الإقليمية، كممثل عن جزء من الوطن وهو قطاع غزة، وأنه محصور بها، وهي تقرر فيه وتمثل شعبنا هناك.

وأضاف أن ”حماس“ تستخدم قطاع غزة ورقة للمساومة والمزايدة، وتطرح نفسها بديلا عن منظمة التحرير، لأنها لا تعترف بالمنظمة، وهذا أمر خطير والجميع سيخسر بذلك، فيجب ألا نكون ضمن أي اصطفاف، لأننا سندفع ثمن ذلك.

وقال ”ما قامت به حماس من الارتماء في أحضان بعض الأنظمة وتقبيل الأيادي صاغرة، سلوك غريب أثار موجة غضب عارمة لدى أبناء شعبنا، الذين لم تنحن جباههم يوما إلا لله، ولم يقبلوا إلا أيادي ورؤوس أمهات الشهداء والجرحى، كما كان يفعل الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات، ومن بعده رفيق دربه الرئيس محمود عباس“.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com