الإخوان يفقدون معقلهم الأخير في النقابات المهنية بمصر

الجمعية العمومية الطارئة لنقابة المهندسين المصريين تقرر سحب الثقة من المجلس الحالي للنقابة الذي ينتمي أعضاؤه للإخوان، وتقرر تشكيل لجنة مستقلة لإدارة النقابة.

المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

استطاع تيار الاستقلال بنقابة المهندسين المصريين، التي ينتمي إليها، الرئيس المعزول، محمد مرسي، إسقاط جماعة “الإخوان المسلمين” في آخر معاقلها في النقابات المهنية، وذلك بعد النجاح في عقد الجمعية العمومية الطارئة الجمعة، لسحب الثقة من المجلس السابق، المنتمي إلى جماعة “الإخوان المسلمين” بحضور 15600 مهندس، لتكون النتيجة موافقة 8887 عضواً نقابياً على سحب الثقة بنسبة 60 % مقابل 6886 صوتوا بـ “لا” مطالبين باستمرار المجلس السابق، بينما كانت الأصوات الباطلة 70 صوتاً، لتتشكل على أثر ذلك لجنة مستقلة لإدارة النقابة، مع عقد الانتخابات المقبلة لاختيار نقيب ومجلس جديد، في فترة لا تزيد عن 3 أشهر.

وظهر المهندس عبد الحكيم عبد الناصر، نجل الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، بشكل بارز في عمليات الحشد لأعضاء الجمعية العمومية، لإكمال النصاب القانوني لسحب الثقة من المجلس النقابي، حيث تواجد على الأبواب الرئيسية للصالة المغطاة بإستاد القاهرة.

وقال “عبد الحكيم” في تصريحات خاصة لـ “إرم” إن نجاح الجمعية العمومية هو استكمال لانتصار الشعب على كتابة شهادة وفاة جماعة “الإخوان” بعد يومين من الاستفتاء التاريخي على الدستور، موضحاً أن مشاركته في حشد “المهندسين” تأتي من منطلق رغبته في إعادة نقابته إلى كل أعضائها، وعدم احتكار خدماتها على تيار سياسي بعينه، رافضاً الدور الذي قام به المجلس السابق من دعم للجماعة، والوقوف أمام الإرادة الشعبية، بتقديم الدعم لطلبة كليات “الهندسة” المنتمين للجماعة، وإفساد العملية التعليمية لصالح شخص الرئيس السابق، محمد مرسي، وهي اتهامات قدم تيار الاستقلال بالنقابة مستندات الإدانة فيها، لقيادات نقابية محسوبة على”الإخوان” على حد قوله.

وشهدت ساحة انعقاد الجمعية العمومية مشادات بين أنصار الجماعة داخل النقابة، وتيار الاستقلال، وذلك بعد أن قام عدد من المهندسين المنتمين للإخوان، بالحشد في طوابير خارج الصالة، ودعوا أعضاء النقابة القادمين من الخارج للوقوف فيها، بحجة أن الصالة ممتلئة بزملاء يقومون بتسجيل أسمائهم، وذلك في محاولة لإفساد النصاب القانوني وانتهاء الموعد الذي حددته اللجنة القضائية المشرفة، دون الوصول إلى العدد القانوني المطلوب لسحب الثقة، وقد اكتشف ذلك زعيم تيار الاستقلال، المهندس طارق النبراوي، وقام بإدخالهم إلى صناديق الاقتراع، مما تسبب في مشادات، تدخلت على إثرها قوات الأمن.

وتعليقاً على سحب الثقة، أكد نقيب المهندسين السابق ماجد خلوصي، أن ما تتعرض له النقابة حالياً، عبارة عن مؤامرة من جانب السلطات للسيطرة على موارد النقابة، التي تصل إلى مليار و700 مليون جنيه سنوياً، موضحاً في تصريحات صحفية، أن النقابة كشفت تزوير التوقيعات على طلب انعقاد الجمعية.

وقال إنه طلب من وزير الري أن تقوم النقابة بالإشراف على فعاليات الجمعية العمومية، مشيراً إلى أنه فوجئ بخطاب من وزير الري قال فيه: إن اللجنة التي شكلها برئاسة المهندس وائل الدجوي، هي من تدير الجمعية العمومية، وغير مسموح بحضور سوى النقيب والأمين العام فقط دون باقي المجلس وهو ما تم رفضه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع