الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتوسط رئيس وأعضاء الحكومة
الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتوسط رئيس وأعضاء الحكومةبلومبيرغ - أرشيفية

محللون: تغيير شكل "السلطة" مرهون بنتائج حرب غزة

حملت زيارة وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إلى الأراضي الفلسطينية مجموعة من الضغوطات على السلطة الفلسطينية، ضمن جهود تبذلها واشنطن لحشد الدعم لخطط ما بعد حرب غزة.

وحث الوزير بلينكن السلطة الفلسطينية على إجراء إصلاحات في السلطة الفلسطينية وأجهزتها الأمنية.

ويرى محللون أن نجاح الضغوط الأمريكية بإحداث تغييرات في السلطة الفلسطينية، هو رهن لما ستؤول إليه الحرب على قطاع غزة، ولكن في نفس الوقت التغييرات لن تكون كما تفرض أمريكا وإنما بحسب الوضع الفلسطيني الداخلي.

ضغوط بلا أفق

ويرى المحلل السياسي ساري عرابي، أن الضغوط الأمريكية الأخيرة على السلطة الفلسطينية مرهونة بماهيتها، وبما يمكن أن تنتهي إليه الحرب الدائرة على غزّة، مشيراً إلى أنها ستنجح في حدود ومستويات معينة.

إذا كان هدف الأمريكان تحويل السلطة إلى مجرد وكيل أمني فهذا غير ممكن وطنيًّا
ساري عرابي

وقال في حديثه لـ"إرم نيوز": "إذا كان هدف الأمريكان تحويل السلطة إلى مجرد وكيل أمني فهذا غير ممكن وطنيًّا، كذلك فليس لدى أمريكا ما تقدمه للسلطة، مع هذه الحكومة اليمينية، التي ترفض حتى تسليم أموال المقاصة كاملة".

وأضاف عرابي أن "نتائج الحرب ستكون العامل الحاسم في قضايا كثيرة منها موقف السلطة، وعدم قدرة الجانب الإسرائيلي على تحقيق أهدافه ستجعل الموقف الأمريكي أضعف، وفي حال العكس فإن الموقف الفلسطيني عمومًا سيكون أضعف".

وبيّن أن "السلطة قيّدت نفسها بمصالح وتفاهمات وعلاقات بحيث يصعب عليها رفض الضغوط الأمريكية، بمعنى أن تجاوز الضغوط الأمريكية يحتاج إرادة للرفض، وإرادة للخروج من مشروع التسوية الذي أوصل الفلسطينيين إلى هذه الحال".

مصالح أمريكية

بدوره، يرى الكاتب والمحلل السياسي نزار نزال، أن "الإدارة الأمريكية تحاول إحداث تغير داخل السلطة الفلسطينية عبر الضغوط التي تمارسها على الأنظمة السياسية لجعل هذه الأنظمة متوائمة مع مصالح الولايات المتحدة الأمريكية".

وقال في حديثه لـ"إرم نيوز" إن "ما يحدث هو ضغط على السلطة الفلسطينية من أجل إحداث تغييرات هدفها خدمة مصالح الولايات المتحدة الأمريكية بالتالي خدمة مصالح الدولة الإسرائيلية، وسوف يكون هناك تغييرات واضحة في المرحلة القادمة على السلطة الفلسطينية".

وأضاف نزال أنه "لن تكون تغييرات دستورية بمعنى استحداث بعض المناصب، مثل منصب نائب الرئيس بل ستكون هذه التغيرات كنتيجة لما بعد الحرب على غزة، كإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية، وبالتالي إجراء انتخابات مجلس وطني، وهذه الانتخابات سوف تكون سبباً في التغيير وتغيير شخوص السلطة وشكل السلطة".

أصبح هناك مطلب فلسطيني واضح اليوم من كل الفصائل الفلسطينية بضرورة حدوث انتخابات
نزار نزال

وأشار إلى أنه "أصبح هناك مطلب فلسطيني واضح اليوم من كل الفصائل الفلسطينية بضرورة حدوث انتخابات، هذه الانتخابات هي أساس التغيير في السلطة، وستكون السلطة مضطرة إلى قبول إحداث هذا التغيير مجبرة وليست مخيرة بسبب الضغط الذي يقع عليها من ناحية الأموال، والتوقف الدائم للمساعدات والتمويل وحتى تحصل على أموال لاستمرارها".

وأوضح نزال أنه "بالتأكيد سوف يكون هذا التغيير تدريجياً، وهذا كله يعتمد على طبيعة الضغوطات الأمريكية، وعلى طبيعة صفقة تبادل الأسرى، وما إذا كانت صفقة تبادل الأسرى تشمل بعض الشخصيات التي يرى الشعب الفلسطيني بأن لها تأثيرا في تغيير مشهد السياسة الفلسطينية، وما إذا كانت ستحمل هذه الصفقة اسم الأسير مروان البرغوثي أم لا".

ونوه إلى أن استجابة السلطة الفلسطينية لهذه التغييرات سوف تكون استجابة جزئية للتخلص من الضغوطات الأمريكية الإسرائيلية بإحداث شكل جديد للسلطة.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com