أطراف فلسطينية موالية للنظام تعطل تنفيذ المصالحة في اليرموك

دمشق – أعلن منسقو مبادرة “تحييد مخيم اليرموك” أنه وبعد التوقيع على نص اتفاق يقضي بإنهاء أزمة مخيم اليرموك، عملت أطراف فلسطينية موالية للنظام السوري، على إعاقة تنفيذ المبادرة على الأرض، بعد اشتداد الأزمة وارتقاء نحو 40 شهيدًا بفعل الجوع نتيجة الحصار المتواصل منذ قرابة الخمسة أشهر.

ودعا ممثل عن الجهات المسلحة داخل المخيم، تلك الأطراف – التي لم يسمها – إلى الإسراع بتنفيذ بنود الاتفاق وملحقاته، بعد أن تردّت أحوال أكثر من 20 ألف فلسطيني من المدنيين العزل – معظمهم أطفال ونساء– نتيجة الحصار الشديد لمداخل المخيم، ما أدّى إلى نفاذ الغذاء والدواء، وانتشار أمراض الحصبة وشلل الأطفال بين سكانه.

ووفقاً لوثيقة حصلت عليها “إرم” فإن أبرز ما نص عليه اتفاق “المبادرة لحل أزمة مخيم اليرموك وتحييده عن الحرب في سوريا”، هو: “خروج المسلحين نهائياً من المخيم وضمان عدم عودتهم. وتموضع المسلحين الفلسطينيين والفصائل الفلسطينية الموافقة على هذه المبادرة على محيط مخيم اليرموك لمنع دخول السلاح والمسلحين. وتشكيل هيئة شعبية موسعة تضم الفعاليات والوجهاء وفلسطينيون وسوريون والفصائل الفلسطينية الموافقة على هذه المبادرة، لتقود المرحلة المؤقتة إلى حين عودة أجهزة ومؤسسات الدولة، وينبثق عن هذه الهيئة مجموعة لجان فرعية ذات حصانة. وتسوية أوضاع من يرغب من المسلحين عبر تنظيم كشوفات بالأسماء تسلم للجهات الأمنية السورية المختصة”.

وجاء في نص الاتفاق أيضاً، أنه وبعد التأكد من خلو المخيم من السلاح والمسلحين وإغلاق كل الطرق الرئيسية والفرعية بين المخيم وجواره، تقوم الجهات المعنية والرسمية (بلدية – محافظة) على إعادة تأهيل المخيم وإزالة الحواجز الداخلية، وكذلك الركام الموجود والبدء بصيانة وترميم البنية التحتية (ماء- كهرباء – هاتف..)، ليتم بعدها العمل على إعادة أهالي المخيم إلى منازلهم وممتلكاتهم وفتح الطرق لإمدادها بالأغذية والمواد الأساسية.

وقد وقع مبادئ وآلية تنفيذ المبادرة من الفصائل الفلسطينية، كل من: (الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين/ القيادة العامة، وحركة فتح الانتفاضة، وجبهة النضال الشعبي، وطلائع حرب التحرير الشعبية – قوات الصاعقة، وحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وجبهة التحرير الفلسطينية، وحزب الشعب الفلسطيني، والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، والجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني – فتح)، فيما غابت حركة المقاومة الإسلامية – حماس عن حضور هذه الاجتماعات والتوقيع على نص الاتفاق، باعتبارها – من وجهة نظر النظام – تشارك إلى جانب مجموعات المعارضة المسلحة في القتال ضد قوات الجيش النظامي، وبالتالي، تعدّ طرفًا غير مرغوب فيه.

ومن الموقعين على الاتفاق من الجانب الثاني (كتائب مسلحة وأشخاص)، كل من (أبو هاشم الزغموت، والعقيد الركن خالد الحسن (من قوات جيش التحرير الفلسطيني)، أبو هاني شموط (عن لواء العهدة العمرية)، وخليل أبو سلمى (عن المؤسسات الإغاثية في اليرموك)، وإسماعيل أحمد (عن الحراك الشعبي)، وأبو توفيق السوري (عن الفرقة الثانية)، ومنسق “شبكة دعم المخيمات”، وأبو تمام، وأبو صالح فتيان وكتيبة “أحرار اليرموك”).