كيف تلقّى الموريتانيون تصريحات رئيسهم السابق محمد ولد عبد العزيز عن أزمته مع النظام؟    – إرم نيوز‬‎

كيف تلقّى الموريتانيون تصريحات رئيسهم السابق محمد ولد عبد العزيز عن أزمته مع النظام؟   

كيف تلقّى الموريتانيون تصريحات رئيسهم السابق محمد ولد عبد العزيز عن أزمته مع النظام؟   

المصدر: أحمد ولد الحسن ـ إرم نيوز

تباينت ردود فعل الموريتانيين إزاء مؤتمر صحفي لرئيس البلاد السابق محمد ولد عبد العزيز، فجر اليوم الجمعة، تناول الوضع السياسي في موريتانيا، في ظل خلاف بينه وبين نظام الرئيس الحالي محمد ولد الغزواني، طفا مؤخرًا على السطح، ويتمحور حول مرجعية الحزب الحاكم السياسية.

واستحوذ المؤتمر الصحفي للرئيس السابق، على اهتمامات الموريتانيين بشكل كبير خلال الساعات الأخيرة، وكانت ردة فعل السياسيين على وجه التحديد، حول بعض النقاط التي تطرق لها ولد عبد العزيز، متباينة، بين رافض لما تحدث عنه بخصوص الحزب الحاكم، ومستغرب مما آلت إليه الأمور بين الأطراف السياسية الداعمة للنظام الحالي، ومندهش من بعض تصريحاته.

وأول ردة فعل من قبل الشخصيات السياسية صدرت عن الرئيس السابق لحزب الاتحاد من أجل الجمهورية، الحاكم في موريتانيا سيدي محمد ولد محم، الذي قال إن الرئيس السابق للبلاد محمد ولد عبد العزيز ليس“أفضل من يتحدث عن نصوص الحزب وهيئاته“.

وأضاف في تغريدة له على ”تويتر“، مخاطبًا ولد عبد العزيز:“ألا تذكر يوم فرضت عليه لجنة حلت محل كل هيئاته، وألغتها قبل المؤتمر، وفرضت على المؤتمر لجنة مؤقتة خلافًا لكل نصوص الحزب وأعرافه“.

وأشار ”ولد محم“ الذي قدم استقالته من آخر حكومة لولد عبد العزيز قبيل مغادرته الحكم، بعد اتهام زوجته بالفساد، إلى أن الرئيس الموريتاني السابق، يسعى اليوم لينحرف ”بنفس اللجنة (لجنة تسيير الحزب) إلى مسار، يحقق أهدافه هو لا أهداف الحزب“ بحسب تعبيره.

وطالب رئيس الحزب السابق ولد عبد العزيز، بالتوقف قائلًا:“مرة أخرى توقف“، وذلك عطفًا على دعوة سابقة طالبه فيها بمغادرة المشهد السياسي، والتوقف عن محاولة السيطر على حزب الاتحاد من أجل الجمهورية، بعد مغادرته السلطة.

ولم يلقَ موقف ”ولد محم“ من الرئيس السابق، استحسانًا، من القيادي السابق في لجنة إعلام الحزب الحاكم، أحمدو ولد الدوّه، وأحد المشرفين على تنظيم المؤتمر الصحفي لولد عبد العزيز، الذي اعتبر أن ولد محم سيكون“أكثر إقناعًا وشجاعة لو قال هذا الكلام حينها وأبدى اعتراضه واستعداده لدفع ثمن ذلك بدل مسايرته ومجاراته“.

وأشار ”ولد الدوه“ إلى أن الأرشيف، يؤكد موقفًا مغايرًا من هذا الذي غرد به ولد محم، الذي كان أبرز المدافعين عن ولد عبد العزيز.

بدوره اعتبر الكاتب الموريتاني محمد محمود ولد بكار أن مؤتمر ولد عبد العزيز ”سيطر عليه الصراع السياسي حول حزب الاتحاد، دون محاولة الخروج عن دائرة الرسائل التي يريد أن يبعث بها للرأي العام، عن لا شرعية ولا قانونية الإجراءات المتبعة، في سحب البساط من تحته، وتمسكه بخيارات عديدة للمستقبل“.

وقال ولد بكارفي تصريح لـ“إرم نيوز“ إن عزيز ”رفض على نحو قطعي التطرق لولد الغزواني في أي مناسبة، وعن علاقته به، وتحدث بإسهاب عن القانون والدستور والأخلاق، وهي أمور ظلت غائبة تمامًا فترة حكمه، رغم مزاعمه بأن جهوده ظلت من أجل بناء الحريات، وصيانة الديمقراطية“ بحسب تعبيره.

من جهته ركز القيادي في حزب التحالف الشعبي التقدمي، أحمد صمبة، في متابعته لمؤتمر عزيز على تصريحاته بخصوص أمواله.

وقال صمبة:“ولد عبد العزيز اعترف أنه يمتلك أموالًا كثيرة، وهذا ما لا يخفى على أحد، ولكنه قال إن تلك الأموال ليست مسروقة على الشعب الموريتاني“.

وتساءل ولد صمب:“من أين لولد عبد العزيز تلك الأموال، وهو المنحدر من أسرة فقيرة؟، فهل ورثها عن أبيه الذي ما زال على قيد الحياة ولا مال له أصلًا“؟، أم هل كان يمارس أعمالًا مربحة، ولم نعلم له من أعمال إلا قيادته لكتيبة الحرس الرئاسي أو رئاسته للدولة؟.

وأضاف ولد بكار:“تصريحات ولد عبد العزيز حول الحزب تتناقض مع ما كان يقوم به خلال حكمه، فهو من هدد رجال الأعمال والموظفين للتصويت على لائحة حزب الاتحاد وفرضَ بذلك التدخل السافر لمؤسسات الدولة، من أجل الحصول على نوابه الذين انقلبوا عليه اليوم“.

واختتم ولد بكار تصريحاته متسائلًا:“هل تلك الحملة التي كان يقوم بها الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز لصالح الحزب الحاكم يومها ديمقراطية أو قانونية أو أخلاقية أو دستورية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com