رغم الضغوط الإيرانية.. تراجع حظوظ مرشح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية – إرم نيوز‬‎

رغم الضغوط الإيرانية.. تراجع حظوظ مرشح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية

رغم الضغوط الإيرانية.. تراجع حظوظ مرشح المالكي لرئاسة الحكومة العراقية

المصدر: بغداد- إرم نيوز

كشف النائب في البرلمان العراقي، محمد الغزي، السبت، عن ممارسة إيران ضغوطًا كبيرة، لتمرير المرشح عن حزب الدعوة محمد شياع السوداني.

وقال النائب في تصريحات صحفية،إن ”التدخل الإيراني واضح للغاية لجهة ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الحكومة“، مضيفًا أن ”تكليف السوداني برئاسة الحكومة يجابه برفض شعبي كبير باعتباره شخصًا حزبيًا ولا يختلف عن عبد المهدي، كما أنه فشل في إدارة الوزارات التي تولاها خلال الحكومات السابقة“.

ودعا الغزي رئيس الجمهورية برهم صالح إلى تحمل مسؤولياته الدستورية وترشيح شخصية تتوافق مع مطالب المحتجين.

بالتزامن، تخوض الكتل السياسية العراقية، حراكًا مكثفًا لترشيح شخصية أخرى، بعد رفض ساحات التظاهر ترشيح السوداني، على وقع أنباء ترشيحه إلى المنصب.

وذكر مصدر مطلع، أن ”الكتل والأحزاب أجرت مباحثات مكثفة خلال الساعات الماضية، بشأن المنصب، لكن لم تتوصل إلى اتفاق حتى اللحظة، بسبب التباين الحاد في وجهات النظر بين الكتل الكبيرة، وداخل الكتل نفسها“.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه خلال حديثه لـ“إرم نيوز“ أن ”الآراء انقسمت داخل تحالف الفتح بزعامة هادي العامري، المتصدي حاليًا لترشيح رئيس جديد للوزراء، إذ يطالب بعض النواب، بتقديم شخصية مستقلة، استجابة لمطالب الشارع العراقي، الأمر الذي يرفضه آخرون“، مشيرًا إلى أن ”الزعامات السياسية تلقت إشارات من الشارع العراقي، بالغضب تجاه هذا المسار، وأن عليهم الاستجابة لمطالب الجماهير“.

ولفت إلى أن ”هناك توجهًا لدى بعض القيادات لترشيح قاضٍ لتولي رئاسة الحكومة“.

وتطالب ساحات الاحتجاج بمواصفات محددة تتوافر في رئيس الوزراء المقبل، الذي سيقود المرحلة الانتقالية، وأبرز تلك الصفات هي القوة والحسم، وسرعة الإنجاز، وترشيق مؤسسات الدولة، لقيادة مرحلة مؤقتة ناجحة، تفضي إلى انتخابات مبكرة بقانون جديد، وفق متظاهرين.

وعلى رغم تصدر اسم السوداني، وسائل الإعلام العراقية، خلال الساعات الماضية، إلا أن حظوظه بدأت بالتراجع، وفق المؤشرات الأولية، والتصريحات السياسية.

ويبدي زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، تحفظًا على ترشيح السوداني، لجهة انتمائه لحزب الدعوة وائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.

واستبق السوداني، ذلك وأعلن يوم الجمعة، استقالته من الحزب والائتلاف على حد سواء، ما اعتبره مراقبون مسعى للظفر بمنصب رئيس الحكومة.

وكان اختيار المرشح لمنصب رئيس مجلس الوزراء في الماضي، بحاجة إلى 4 فاعلين في الساحة، وهم: زعامات القوى السياسية البرلمانية، والمرجعية في النجف، وإيران، وأمريكا، أما الآن، فقد دخل المعادلة طرف خامس وهو المتظاهرون، ولديهم ثقل كبير في الشارع وربما يكون لكلمتهم دور رئيس في الاختيار، أما المرجعية فقد انسحبت من تسمية المرشح وأغلقت أبوابها، وأصبحت الفجوة كبيرة بين أمريكا وإيران، ومن الصعب تحقيق تقارب بين مصالحهما.

وقال المحلل السياسي، وائل الشمري، إن ”القوى والأحزاب ما زالت في مرحلة تصفية الحسابات الداخلية، على حساب مطالب الشارع الغاضب، في ظل الرغبة العارمة لترشيح أحد الوجوه السياسية الحالية لقيادة الفترة المقبلة، وهذا يؤشر على أن القادة السياسيين، ليسوا على اطلاع بواقع البلاد، وطبيعة التحديات التي تواجهه، وإصرار ساحات التظاهر على تغيير الوجوه الحالية“.

وأضاف الشمري لـ“إرم نيوز“ أن ”القوى السياسية ستبقى تناضل إلى الرمق الأخير، ولن تستسلم، وربما ستُدخل البلاد في نفق مظلم للحفاظ على مكاسبها الحالية، إذ إن خارطة الطريق المعلنة من قبل ساحات الاحتجاج تقصي تلك الأحزاب بشكل كبير، وربما تقضي عليها نهائيًا“.

ويوم الثلاثاء المقبل، تنتهي المهلة الدستورية، بشأن تكليف مرشح لتشكيل الحكومة العراقية، بعد استقالة رئيسها السابق عادل عبدالمهدي، على وقع الاحتجاجات الشعبية، ليدخل البلاد في فراغ دستوري في حال عجزت الكتل السياسية عن تقديم مرشح إلى رئيس الجمهورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com