أزمة لبنان تشتد مع تصاعد الضغوط المالية – إرم نيوز‬‎

أزمة لبنان تشتد مع تصاعد الضغوط المالية

أزمة لبنان تشتد مع تصاعد الضغوط المالية

المصدر: رويترز

زادت حدة الأزمة السياسية التي يشهدها لبنان بعد الكشف عن اتفاق مبدئي لاختيار رئيس وزراء جديد، ما يبقي ذلك البلد دون قائد في ظل أسوأ أزمة اقتصادية يواجهها منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وبعد مرور ستة أسابيع على استقالة رئيس الوزراء سعد الحريري على أثر احتجاجات مناوئة للنخبة الحاكمة، تثير الأزمة المالية مخاوف متعلقة باستقرار لبنان في ظل فرض البنوك قيودًا على حركة رأس المال وشح الدولار وفقد الليرة اللبنانية ثلث قيمتها في السوق السوداء.

وأكدت فرنسا استضافتها لمؤتمر دولي لدعم لبنان يوم الأربعاء؛ وقالت إن ”ذلك يهدف للضغط على بيروت للإسراع في تشكيل حكومة لتحسين الوضع الاقتصادي“.

لكن محللين أشاروا إلى تضاؤل فرص إنهاء الأزمة سريعًا، لأنها تعكس صراعًا قديمًا على السلطة بين الحريري المتحالف مع الغرب ودول الخليج العربية، وخصومه ومنهم جماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران.

وقال مهند حاج علي الزميل في مركز كارنيجي للشرق الأوسط ”إنها لعبة عض أصابع، وهم يحاولون معرفة من سيصرخ أولًا، هي لعبة خطيرة للغاية“.

وأضاف: ”هناك سوء تقدير شديد من جانب جميع الأطراف السياسية بخصوص كيفية تطور الأزمة“.

وعادت الأزمة يوم الأحد إلى المربع الأول عندما سحب رجل الأعمال سمير الخطيب ترشحه لمنصب رئيس الوزراء بعد أن أبلغته المؤسسة السنية بأنها تريد أن يتولى الحريري المنصب الذي يجب أن يشغله سني.

إصلاحات لا غنى عنها

وضع الحريري اختيار حكومة من المختصين شرطًا لترشحه مجددًا لمنصب رئيس الوزراء؛ وقال إنه ”يؤمن بأن هذا هو السبيل الوحيد لحل الأزمة الاقتصادية، وجذب مساعدات أجنبية وإرضاء المحتجين“ الموجودين في الشوارع منذ 17 أكتوبر تشرين الأول للمطالبة برحيل النخبة السياسية برمتها لتحميلهم إياها مسؤولية الفساد الحكومي وسوء الإدارة.

غير أن حزب الله وحلفاءه، ومنهم الرئيس ميشال عون، يرون ضرورة أن تضم الحكومة ساسة.

ولم يعلق الحريري منذ إعلان الخطيب سحب ترشحه. وقال مصدر سياسي إن الحريري لم يغير موقفه.

وقال مصدر رفيع مطلع على موقف حزب الله وحركة أمل المتحالفة معها؛ إنه يجب الآن تسمية الحريري رئيسًا للوزراء، مضيفًا أن ذلك سيعزز شرعية حكومة تصريف الأعمال التي يقودها الحريري إذا تأجل تشكيل الحكومة الجديدة.

وقال: ”من غير المفروض أن تتأخر عملية التأليف، وإذا تأخرت يكون في شرعية أكبر لحكومة تصريف الأعمال“.

وتتفاقم الأزمة الاقتصادية منذ سنوات بسبب الهدر والفساد الذي جعل لبنان صاحب واحد من أكبر أعباء الدين في العالم، وخلال مؤتمر في باريس العام الماضي؛ نجح لبنان في الحصول على تعهدات بمنحه ما يزيد على 11 مليار دولار شريطة إجراء إصلاحات، لكنه فشل في تنفيذها.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن اجتماع يوم الأربعاء ”يهدف لتحديد الشروط اللازمة وإصلاحات لا غنى عنها، يجب على السلطات اللبنانية القيام بها حتى يكون المجتمع الدولي قادرًا على دعم لبنان“.

وفقد كثيرون وظائفهم أو تقلصت رواتبهم إلى النصف. وقال القائم بأعمال وزير العمل الأسبوع الماضي؛ إنه خلال أسبوع واحد فقط تقدم ما يزيد على 60 مؤسسة بطلبات لإنهاء خدمات جميع موظفيها.

وقال المعلق السياسي راجح خوري ”لن تتشكل الحكومة بهذه السرعة“، وأضاف: ”البلد في حالة انهيار اقتصادي وإفلاس سياسي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com