من هو فاهم الطائي؟ – إرم نيوز‬‎

من هو فاهم الطائي؟

من هو فاهم الطائي؟

المصدر: فريق التحرير

خلفت عملية اغتياله، بمدينة كربلاء المقدسة لدى المسلمين الشيعة، صدمة في صفوف النشطاء العراقيين، الذي ينظمون باستمرار منذ أكثر من شهر احتجاجات مناهضة للنخبة الحاكمة.. فمن هو الناشط فاهم الطائي؟.

لم يكن اسم فاهم الطائي معروفًا على نطاق واسع خارج كربلاء، قبل عملية اغتياله، في وقت متأخر أمس الأحد، من قبل مسلحين كانا يستقلان دراجة، أطلقا النار عليه من مسافة قريبة، بعد لحظات من ترجله من دراجة أخرى، فسقط أرضًا، كما يُظهر مقطع فيديو سجلته كاميرا مراقبة في المكان.

وتشير عملية الاغتيال التي تمت في منطقة محصنة أمنيًّا، إلى أن الطائي المعروف بأبي كلل، والذي يقول نشطاء إنه في لحظة الاغتيال كان عائدًا من ساحة الاحتجاج الرئيسة في المدينة، كان متابعًا من قبل منفذي الهجوم، الذين لحقوا به لحظة وصوله، في دراجة تتبعها سيارة على مقربة منها.

ويستذكر نشطاء عراقيون بحسرة كيف كان الطائي ذو الـ53 عامًا، والمنتمي إلى التيار الصدري، في طليعة منظمي الاحتجاجات بمدينة النجف، إذ كان يتواجد على مدار الساعة مع النشطاء في الميادين، ويستخدم علاقاته للإفراج عن النشطاء الذين يتم اعتقالهم من حين لآخر، بغض النظر عن توجهاتهم السياسية.

ويشير النشطاء إلى أن الطائي كان من أشد المنتقدين علنًا للنخبة الحاكمة التي يتهمونها بـ“الفساد والتبعية لإيران“، وأنه كان يشعر بالتهديدات التي تتربص به، وبغيره من الفاعلين في المشهد المناهض للنظام القائم، ورغم ذلك واصل دعم الاحتجاجات دون تردد.

وتداول نشطاء عبر موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، صورًا للطائي، وهو في ساحات الاحتجاج بكربلاء مشيرين إلى أنه ”لم يكن يحب الصعود إلى المنصات، أو الظهور الإعلامي، بل كان همه الأساس، نجاح الاحتجاجات في اقتلاع الفساد“.

وحسب هؤلاء كان أبو كلل يتردد بشكل أسبوعي على ساحات الاحتجاج في العاصمة بغداد أيضًا، حيث يتواجد نجلاه، علي، وذو الفقار، وهما ناشطان في صفوف المحتجين هناك.

وعبر وسم كلنا_فاهم_الطائي بموقع التواصل الاجتماعي تويتر رثى النشطاء الطائي، بالثناء عليه، والتأكيد أن اغتياله ليس اغتيال شخص فحسب، بل ”محاولة لاغتيال الاحتجاجات الشعبية المناهضة للنخبة الحاكمة“.

وقال صاحب حساب باسم ابن العراق: ”قتلوك لأنك صوت الحق وصاحب كلمة وموقف وهم لا يمكنهم الوقوف أمام الكلمة، ولأنهم جبناء يواجهونك بالرصاص فهنيئًا لك ميتة الخلود أما هم فإنْ عاشوا فلهم عيش الذل والصَّغار وإنْ ماتوا فلهم الخزي والعار“.

وأضاف ناشط آخر يدعى صادق الشمري، معلقا على الحادثة: ”ستبقى روحك حرة كما اردت في ركب الشهداء وسيظل اعداءك في ذل وهوان وخزي وعار إلى أبعد الدهر #كلنا_فاهم_الطائي”. 

وفي الاتجاه ذاته قال ناشط يدعى نور: ”الموت في بلدي سهل للغاية.. فقط أحبب وطنك ودافع عنه، وسترى الكثير من الوحوش والانتماءات يتسابقون لقتلك بكل برود.. تبًّا وسحقًا لكل المتسلطين من الحكومة والأحزاب والتابعين والقامعين لكل صوت حر“.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com