لهذه الأسباب فرضت واشنطن عقوباتها على 4 من قادة الميليشيات العراقية – إرم نيوز‬‎

لهذه الأسباب فرضت واشنطن عقوباتها على 4 من قادة الميليشيات العراقية

لهذه الأسباب فرضت واشنطن عقوباتها على 4 من قادة الميليشيات العراقية

المصدر: بغداد - إرم نيوز

شملت العقوبات الأمريكية الأخيرة، 4 شخصيات عراقية، بتهم انتهاك حقوق الإنسان، والفساد المالي، ودفع رشاوى لمسؤولين حكوميين، لتحقيق مكاسب سياسية.

وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية على موقعها الإلكتروني أن الولايات المتحدة فرضت، اليوم الجمعة، عقوبات على 4 عراقيين بسبب انتهاكات لحقوق الإنسان أو الفساد، وذلك بعدما انتقدت واشنطن قتل متظاهرين في احتجاجات ضد حكومة بغداد.

وتستهدف العقوبات قيس الخزعلي زعيم جماعة عصائب أهل الحق المدعومة من إيران، وشقيقه ليث الخزعلي أحد زعماء الجماعة أيضًا، بالإضافة إلى حسين فالح اللامي، مسؤول مديرية أمن الحشد وزعيم تحالف المحور خميس الخنجر.

واتهمت الخزانة الأمريكية، زعيم ميليشيات عصائب أهل الحق قيس الخزعلي، بالاشتراك مع شقيقه ليث الخزعلي، بالمشاركة بقمع الاحتجاجات الشعبية التي شهدتها العاصمة بغداد، والمحافظات الأخرى، منذ مطلع تشرين الأول/ أكتوبر، والتي أودت بحياة أكثر من 20 ألف متظاهر، بين قتيل وجريح.

وشارك الخزعلي، مع شقيقه ليث، في قيادة ميليشيات العصائب، لصد الاحتجاجات، بمحافظة ميسان، حينما قتل القيادي في الميليشيات وسام العليّاوي، على أيدي محتجين غاضبين، بعد أن أطلق النار عليهم من مكتبه في مدينة العمارة.

كما انخرط الخزعلي، في اللجنة التي شكّلها قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، والتي تسرّبت إلى وسائل الإعلام طبيعة عملها المتعلق بإنهاء الاحتجاجات الشعبية، ضمن مدد محددة، ووفق خطة معدة مسبقًا تعتمد على الجانب العسكري، وزج مقاتلين من الحشد الشعبي، وهو ما حصل في بعض المحافظات الجنوبية، والعاصمة بغداد الشهر الماضي.

وعلى الدوام واجهت ميليشيات عصائب أهل الحق، اتهامات بقتل المتظاهرين، وتوجيه فصائل مسلحة أخرى، لصدهم، فيما ينفي قادة تلك الميليشيات تورطهم بقمع الاحتجاجات الشعبية، وتحدثوا كثيرًا عن نظرية المؤامرة، التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل.

وبحسب تقرير الخزانة، فإن الخزعلي متورط بعمليات القتل والإخفاء القسري، والاختطاف، والقتل والتعذيب على نطاق واسع، في محافظة ديالى منذ العام 2015، عندما اجتاح تنظيم داعش عدة مناطق عراقية.

ومارست آنذاك ميليشيات بدر، وعصائب أهل الحق، وسرايا الخراساني، عمليات قتل وتهجير العرب السُّنة من سكان قرى: أبو الخنازير، وأبوخريبيش، والمحولة، وشيخي، والمخيشة، والقبة، وأبوكرمة، والقصيبة، وجميعها تابعة لناحية أبوصيدا في محافظة ديالى، بحسب تقارير حقوقية.

كما سعى الخزعلي، إلى جعل تلك المناطق نقطة ارتكاز لتحركات إيران المحاذية لديالى، وجعلها منطلقًا إلى بقية المناطق العراقية، فضلًا عن اتخاذها معسكرات ومواقع تدريب، لجغرافيتها المناسبة.

من هو حسين اللامي .. مسؤول أمن الحشد

برز اسم حسين فالح عزيز اللامي، خلال الحملة التي أطلقتها إيران، لتصفية ميليشيات الحشد الشعبي، من الزوائد مطلع العام الحالي، وكانت تلك الحملة بقيادة أبو زينب اللامي، المقرب من قائد فيلق القدس قاسم سليماني.

وينتمي أبو زينب اللامي المدرج ضمن العقوبات الجديدة، إلى محور ولاية الفقيه داخل هيئة الحشد الشعبي، وهو شخص مقرب من القيادي الحشدي الموالي لطهران أبو مهدي المهندس، ومارس اللامي أدوارًا قيادية عسكرية في ميليشيات إيرانية متعددة، أبرزها: ميليشيات كتائب حزب الله، وميليشيات كتائب سيد الشهداء، وآخرها ميليشيات عصائب أهل الحق، قبل أن يلتحق بمهمته الجديدة وهي إدارة مديرية أمن الحشد.

ومديرية أمن الحشد، هي هيئة خاصة، تشكلت قبل أشهر، وأسندت إلى اللامي، وتمتلك قوات خاصة، تقوم بمهام محددة، وفق توجيهات سليماني، بشكل مباشر.

وتقول وسائل إعلام أمريكية، إن اللامي، مكلف من قبل كبار قادة الميليشيات بقمع احتجاجات أواخر العام 2019 في العراق، كان اللامي جزءًا من اللجنة التي شكّلها سليماني لوقف الاحتجاجات واستخدام العنف ضد المتظاهرين.

ويتهم عراقيون، اللامي، بإصدار أوامر اغتيالات وقمع تظاهرات العاصمة بغداد، في أوائل تشرين الأول/ أكتوبر من العام الحالي، ما تسبب بمقتل وإصابة آلاف الضحايا.

خميس الخنجر .. الملياردير

وورد اسم زعيم المحور الوطني، خميس الخنجر، ضمن لائحة العقوبات الجديدة، وهو ما شكل مفاجأة للمتابعين، إذ إن الأخير لا يمتلك أي منصب في الحكومة العراقية، خاصة أن العقوبات جاءت لدفع رشاوى ومبالغ إلى مسؤولين لضمان دعمهم.

والخنجر هو زعيم سياسي سُنِّي، يتحدر من محافظة الأنبار، ويمتلك ثروة هائلة، وسطع نجمه إبان فترة نزوح المحافظات السُّنية، بسبب داعش، واتهم بمحاباة التنظيم أو دعم العشائر السُّنية، لكنه بعد ذلك دخل في مصالحة مع الحكومة العراقية، وانخرط بشكل مباشر في العمل السياسي، عبر كتلة برلمانية تتكون من 10 نواب.

وبحسب الخزانة، فإن الخنجر، يتمتع بقوة كبيرة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويرجع تأثر الخنجر، في معظمه إلى رغبته وقدرته على استخدام ثروته لرشوة الآخرين، وبحسب ما ورد خطط الخنجر لإنفاق ملايين الدولارات كدفعات لشخصيات سياسية عراقية من أجل تأمين دعمهم.

وسبق أن وضعت الخزانة الأمريكية قادة ميليشيات عراقيين على لائحة العقوبات، قبل أشهر، مثل: ريّان الكلداني، قائد فصيل بابليون المسيحي، ضمن الحشد الشعبي، ووعد القدو قائد فصيل الشبك، في نينوى، والنائب أحمد الجبوري أبو مازن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com