بعد اتهامهم بـ“التخريب“.. إفادة السفير العراقي أمام مجلس الأمن تثير غضب المحتجين – إرم نيوز‬‎

بعد اتهامهم بـ“التخريب“.. إفادة السفير العراقي أمام مجلس الأمن تثير غضب المحتجين

بعد اتهامهم بـ“التخريب“.. إفادة السفير العراقي أمام مجلس الأمن تثير غضب المحتجين

المصدر: بغداد- إرم نيوز

أثار السفير العراقي لدى الأمم المتحدة، محمد بحر العلوم، غضب الأوساط السياسية والشعبية، إثر حديثه عن التظاهرات الشعبية في جلسة مجلس الأمن الدولي، والتي اتهم المتظاهرين فيها بـ“التخريب“، وممارسة أعمال عنف.

وقال بحر العلوم، خلال الجلسة التي عُقدت الاثنين بحضور ممثلة الأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت: إن ”تلك الجماعات لا علاقة لها بالتظاهرات، بل تتستر بها وتتخذها كدروع بشرية، للقيام بأعمال الحرق والنهب والاشتباك مع القوات الأمنية، مستخدمة قنابل المولوتوف، والقنابل اليدوية، والأسلحة النارية، والسكاكين، فضلاً عن تعطيل المدارس، وإيقاف حركة الموانئ“.

وأضاف ”أؤكد أن الحكومة العراقية أقرت وعبر كلمة رئيس الوزراء، بأن التظاهر حق مشروع، كفله الدستور العراقي الدائم، وأن الحكومة تحرص على إتاحة الفرصة للشعب العراقي للتعبير عن نفسه ومطالبه وبما لا يخل بالنظام العام، وانتهاك الممتلكات العامة والخاصة، وأنها لن تألو جهدًا في سبيل تلبية مطالب المتظاهرين المشروعة، خاصة تلك التي تدعو إلى إصلاحات اقتصادية وسياسية“.

وفجّرت تلك التصريحات غضبًا واسعًا لدى المتظاهرين في ساحة التحرير ببغداد، والساحات الأخرى بالمحافظات الجنوبية، خاصة أن حصيلة الاحتجاجات في ارتفاع مستمر، حيث بلغت حتى اللحظة أكثر من 400 قتيل، و19 ألف جريح.

وقال الخبير في الشأن العراقي، هشام الهاشمي: إن ”إحاطة المبعوثة الأممية كانت أكثر مصداقية وموضوعية، وإنصافًا للمتظاهرين، بخلاف إحاطة السفير العراقي لدى الامم المتحدة، محمد بحر العلوم“.

وأوضح في منشور له عبر ”فيسبوك“ أن ”بحر العلوم قلب الحقائق ودلّس العبارات“، مشددًا على أن ”التظاهرات السلمية ينبغي ألا تقتصر على طرد الفاسدين، بل لا بد أن تشمل طرد المدلسين، والتدليس أخو الكذب“.

بدوره، علق المدون صبرائيل الخالدي، قائلًا: ”بحر العلوم يرد على التقرير الأممي الذي اتهم السلطات بقتل 400 شاب، باتهام المتظاهرين بقتل أنفسهم.. هذا كلام ومقدمة خطيرة لما هو ألعن، ويجري بالتزامن مع الإصرار على تجريم المتظاهرين واتهامهم بالتخريب لدرجة أن الجماعة منزلين تظاهرة كاملة ضد المخربين“.

وأضاف أن ”ذلك ربما مجرد حماقة من رجل مفصول عن الواقع مثل الخرف عبدالمهدي الذي تطشر سفلته وإعلاميوه وأخفوا وجوههم عن الناس بعد استقالة جزارهم“.

وخلال جلسة مجلس الأمن، اتهمت ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، جينين بلاسخارت، السلطات العراقية بـ“استخدام القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين، ما أسقط أكثر من 400 قتيل وما يزيد عن 19 ألف مصاب“، منذ اندلاع الاحتجاجات الشعبية في العراق، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

من جهته، قال النائب في البرلمان، فائق الشيخ علي: إن ”إبراهيم بحر العلوم، مرشح قاسم سليماني لرئاسة الوزراء، هو الأخ الأكبر لمحمد بحر العلوم، سفيرنا لدى الأمم المتحدة”.

وأضاف في تغريدة عبر ”تويتر“: إن ”السفير دافع عن حكومة عبدالمهدي، وأساء للمتظاهرين، وعبدالمهدي لا يمتُّ له بصلة“. وتابع ”تخيلوا لو صار أخوه رئيسًا للوزراء! يمكن لو يطحن العراق طحن.. راح يگول صوچ الشعب!“.

وتفاعل مئات العراقيين مع حديث بحر العلوم، وتبرئته القوات العراقية من قتل المتظاهرين، فيما قارن آخرون إفادته بالإحاطة التي قدمتها مبعوثة الأمين العام للأمم المتحدة إلى العراق، جينين بلاسخارت.

وقالت بلاسخارت: ”سيدتي الرئيسة، خرجت الأحداث عن نطاق السيطرة في أول ليلة من التظاهرات، حيث لجأت السلطات على الفور إلى القوة المفرطة، إذ إن الخسائر الكبيرة في الأرواح والإصابات الكثيرة والعنف، إلى جانب هذه الفترة الطويلة من الوعود غير المسلمة، أدت كلها إلى أزمة ثقة“.

وأضافت ”على الرغم من أن الحكومة أعلنت عن حزم إصلاح متعددة تعالج قضايا مثل الإسكان والبطالة والدعم المالي والتعليم، إلا أنه يُنظر إليها على أنها غير واقعية أو قليلة ومتأخرة جدًا“.

وتابعت: ”بالإضافة إلى ذلك، فإن تحقيق الحكومة في أعمال العنف التي وقعت في أوائل أكتوبر/ تشرين الأول، يعتبر غير مكتمل“، متسائلة: من الذي يحطم وسائل الإعلام ويقتل المتظاهرين المسالمين ويختطف الناشطين المدنيين؟ من هم هؤلاء الرجال الملثمون والقناصة المجهولو الهوية والمسلحون غير المعروفين؟“.

ولاقت إفادة بلاسخارت ترحيبًا كبيرًا في أوساط المجتمع العراقي، بسبب تقديمها الصورة الحقيقية لما يحصل في العراق، عكس السفير الذي ألقى باللائمة على المتظاهرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com