العبادي يطمئن السنة باستمرار نزع أسلحة ”الميليشيات الشيعية“‎

العبادي يطمئن السنة باستمرار نزع أسلحة ”الميليشيات الشيعية“‎

بغداد – طمأن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، قادة السنة، بأن حكومته ستمضي قدما في نزع الأسلحة من أيدي الميليشيات الشيعية التي تثير مخاوف السنة على نطاق واسع.

ويأتي هذا التطمين على خلفية الاتهامات التي وجهها السنة إلى الميليشيات الشيعية في بغداد بالوقوف وراء اغتيال شيخ عشيرة سنية ونجله و8 من حراسه الشخصيين، فضلا عن الاعتداء بالضرب على نائب بالبرلمان العراقي وهو ابن أخ الضحية.

وأثار الحادث استياء واسعا لدى السنة الذي علقوا حضورهم إلى جلسات مجلس النواب والحكومة، وطالبوا العبادي بنزع أسلحة الميليشيات وحصرها بيد الدولة.

وقال العبادي في بيان اليوم الإثنين، تلقت وكالة الأناضول نسخة منه إن ”الحكومة وضمن توجهها لن تسمح أن يكون السلاح بأيدي جماعات مسلحة وميليشيات خارج إطار الدولة“.

وأضاف أن ”هذا ما تم تأكيده مرارا وأكدت عليه المرجعية الدينية الرشيدة“، في إشارة إلى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني“.

وكان العبادي يتحدث خلال لقاء جمعه مساء أمس الأحد مع ثلاثة من أبرز قادة السنة في العراق وهم رئيس مجلس النواب سليم الجبوري ونائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي ونائب رئيس الوزراء الدكتور صالح المطلك.

وبحسب البيان فإن اللقاء تناول الأوضاع السياسية والأمنية التي يشهدها البلد بالإضافة إلى تنفيذ البرنامج الحكومي.

وكان الاتفاق السياسي الذي مهد لتشكيل الحكومة العراقية في سبتمبر/أيلول الماضي وشارك على إثره السنة في الحكومة قد تضمن حصر السلاح بيد الدولة ونزعها من الميليشيات.

واستأنفت الميليشيات الشيعية نشاطاتها العلنية في العراق منذ صيف العام الماضي في أعقاب سيطرة ”داعش“ على مناطق في شمال وغرب البلاد وإصدار المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني فتوى لمقاتلة المتشددين السنة.

ويبدو أن رئيس الوزراء العراقي لا يستطيع في المدى القريب التخلي عن الميليشيات الشيعية التي لعبت دورا كبيرا في وقف زحف ”داعش“ على بغداد نظرا إلى ضعف المؤسسة العسكرية وانهيارها المفاجئ العام الماضي، بحسب مراقبين.

ويتكون الحشد من متطوعين وفصائل شيعية مسلحة وتواجه اتهامات بإعدام السنة ميدانيا وإحراق دورهم السكنية والمساجد. ويرفض القائمون على الحشد تلك الانتهاكات ويقولون إن ”فئات ضالة“ تقف وراءها.

وتضع هذه الاتهامات العبادي في مأزق حقيقي، حيث أنه يسعى لكسب السنة وعشائرهم إلى جانب القوات الحكومية لهزيمة ”داعش“.

ووجهت منظمة هيومن رايتس ووتش في أحدث تقرير لها صدر أمس الأحد أصابع الاتهامات إلى الميليشيات الشيعية بارتكاب انتهاكات على نحو متصاعد بحق السنة في العراق ترقى بعضها لجرائم الحرب.

وقالت المنظمة إن ”انتهاكات المليشيات المتحالفة مع قوات الأمن العراقية في المناطق السنّية تصاعدت في الشهور الأخيرة، فتم إجبار سكان على ترك منازلهم، وخطفهم وإعدامهم ميدانياً في بعض الحالات“.

وقال العبادي خلال لقائه قادة السنة ”اننا عازمون على ملاحقة الجناة والمجرمين وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم العادل“ في إشارة الى من يقف وراء“.

وبحسب بيان مكتب العبادي فإن المجتمعين اتفقوا على ”اهمية ترسيخ الوحدة الوطنية ونبذ التفرقة المذهبية والوقوف صفا واحدا بوجه من يريد الايقاع بين ابناء الوطن الواحد“.

وفي مطلع الشهر الجاري أمر رئيس الوزراء حيدر العبادي بنزع السلاح من منطقة الكرادة وسط العاصمة بعد اشتباكات مسلحة بين فصيلين من الميليشيات الشيعية.

وبعد أسبوع وسع العبادي قرار نزع السلاح لتشمل خمس مناطق أخرى وسط بغداد.

وهذه الخطوة كانت أول قرار يتخذه العبادي للحد من نفوذ الميليشيات التي تتصرف في الغالب وكأنها فوق القانون خلال الأشهر الأخيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com