تحذيرات من ”سفك الدماء“ مع تفاقم الأزمة في لبنان – إرم نيوز‬‎

تحذيرات من ”سفك الدماء“ مع تفاقم الأزمة في لبنان

تحذيرات من ”سفك الدماء“ مع تفاقم الأزمة في لبنان

المصدر: رويترز

اتخذت الأزمة المتصاعدة في لبنان منحى عنيفًا هذا الأسبوع إذ استمرت المناوشات إلى 3 ليالٍ على التوالي مما أدى إلى تحذيرات من سفك الدماء، وأعاد إلى الأذهان ذكريات الحرب الأهلية التي دارت رحاها بين عامي 1975 و1990.

وتصاعدت حدة التوتر في عدة مناطق من لبنان الليلة الماضية بما في ذلك حي عين الرمانة الذي اشتعل فيه فتيل الحرب الأهلية، وانتشر الجيش لدرء خطر مواجهة بين أنصار فصائل مسيحية وأخرى شيعية.

احتواء التدهور

وحذّر رجل دين شيعي بارز، اليوم الأربعاء، من أن الشارع قد يخرج عن السيطرة ويدفع بلبنان نحو الفوضى، ودعا علي الخطيب الساسة إلى علاج الموقف واحتواء التدهور.

ويغرق لبنان في الفوضى منذ أن خرجت في 17 أكتوبر/ تشرين الأول مظاهرات للاحتجاج على النخبة الحاكمة وغذتها مشاعر الغضب من الفساد مما أدى إلى أسوأ أزمة اقتصادية في البلاد منذ عقود.

وبلغت الأزمة المالية التي تتشكل منذ وقت طويل ذروتها في ظل شح الدولارات، وانخفاض قيمة الليرة اللبنانية أكثر من 40 %، كما فرضت البنوك قيودًا لمنع المودعين من سحب مدخراتهم.

وبالتوازي مع هذا، يعاني لبنان من أزمة سياسية خانقة، حيث لم تتشكل فيه حكومة منذ استقالة سعد الحريري من منصب رئيس الوزراء يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول لينهار بذلك ائتلاف كان يضم جماعة حزب الله الشيعية المدعومة من إيران.

وعلى الرغم من ندرة أعمال العنف منذ بدء الاحتجاجات فإن الحوادث التي وقعت هذا الأسبوع تشمل اعتداء أنصار لحزب الله وحركة أمل المتحالفة معه على متظاهرين في بيروت ومدينة صور حيث أُحرق مخيم للاحتجاج.

وبدأت الحوادث في بيروت، أمس الثلاثاء، عندما انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع مصور يعود تاريخه إلى 3 سنوات ويظهر فيه رجال يوجهون الإهانات لحسن نصرالله الأمين العام لحزب الله وفقًا لما قاله مصدر أمني.

واعتقادًا منها أن الرجال الذين يظهرون في الفيديو أنصار لحزب القوات اللبنانية المسيحي من عين الرمانة، نزلت إلى الشوارع مجموعة من حي الشياح الذي تقطنه أغلبية شيعية.

وكانت المنطقة خط جبهة في الحرب الأهلية التي بدأت كصراع بين جماعات مسيحية لبنانية من ناحية وفصائل فلسطينية ويسارية لبنانية وسُنّية من ناحية أخرى وقسمت لبنان إلى جيوب طائفية.

ومع تصاعد التوتر في أوساط أنصار الحزب، حذّر المصدر الأمني من أن“اللعب بالشارع خطير للغاية… كلما بقيت الأمور السياسية دون حلٍ زادت الضغوط الأمنية خطورة“.

خطر الاشتباكات المسلحة

تقول جميلة الجروش، وهي امرأة في العقد السادس من العمر وتعيش على الطريق الفاصل بين الشياح وعين الرمانة، إنها تصلي طلبًا لهدوء الوضع، وقالت:“من لم يشهدوا الحرب الأهلية السابقة لا يعرفون معنى الحرب… من المستحيل أن تتكرر“.

وشهدت بلدة بكفيا المسيحية توترًا أيضًا عندما حاول أنصار الرئيس ميشال عون، المتحالف مع حزب الله، تسيير موكب في المنطقة التي تعد معقلًا سياسيًا لحزب ”الكتائب“ المعارض لحزب الله.

وفي الوقت الذي سعى فيه الناس إلى إغلاق الطريق لمنع أنصار عون من المرور، حاول الجيش فتحه وفقًا لما قاله مصدر أمني، وأصيب عدد قليل من الأشخاص بجراح طفيفة جراء اشتباكات بالعصي والحجارة.

وشهدت مدينة طرابلس ذات الأغلبية السُّنية توترًا أيضًا عندما هُوجم مكتب للحزب السياسي الذي أسسه عون وكذلك صراف آلي، وقال المصدر إن قنبلة يدوية ألقيت لكنها لم تنفجر.

وقال نبيل بومنصف كاتب عمود في صحيفة ”النهار“، إن الأحداث أدخلت الأزمة مرحلة أكثر خطورة، وعلى الرغم من أن حجم الخسائر البشرية محدود حتى الآن فإن احتواء العنف أصبح أصعب.

وأضاف أنه إذا لم يكن هناك احتواء سياسي سريع للأزمة فإن لبنان يواجه خطر الاشتباكات المسلحة.

وأشار إلى أن حزب الله هو الوحيد الذي يملك أسلحة ثقيلة، لكن الأسلحة الخفيفة منتشرة بشدة في ربوع لبنان، وعندما تكون هناك مشاكل من هذا النوع فإن الأسلحة ستنتشر خلال 5 ثوانٍ وتصبح في يد الجميع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com