داعش يعتزم إقامة إمارة وسط ليبيا – إرم نيوز‬‎

داعش يعتزم إقامة إمارة وسط ليبيا

داعش يعتزم إقامة إمارة وسط ليبيا

المصدر: إرم- طرابلس

يعتزم تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) إقامة ”إمارة“ له وسط ليبيا، وتحديدا بالقرب من مواقع الحقول النفطية الغنية، بحسب محللين.

ونشط تنظيم داعش بشكل غير مسبوق خلال الأسابيع القليلة الماضية، وشن خلال الـ48 ساعة الماضية، هجوما على مدينة سرت الاستراتيجية (450 كم شرق طرابلس) حيث تأتي في وسط البلاد، وتتميز بعمق جغرافي مهم يجعلها ترتبط بشرق وجنوب وغرب ليبيا.

ويقول مسؤول في المجلس المحلي لمدينة سرت، في اتصال هاتفي مع ”إرم“: ”سيطر داعش على أكثر من 70% من سرت، حيث تمكن من الاستيلاء على مقر الإذاعة المحلية، إضافة إلى مقرات لمصالح حكومية، وعدد كبير من الأسلحة، ولم يتبق له إلا القاعدة الجوية، التي لن يحتاج سقوطها لوقت طويل“.

وأضاف المسؤول، الذي فضل حجب اسمه، أن التنظيم ”بث عبر الإذاعة المحلية، دروسا وتوجيهات لزعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، بهدف التأثير على الناس وحثهم على الانضمام له، هو يحاول إقامة إمارة في وسط البلاد الغني بالنفط والسلاح“.

وتابع ”الحقيقة أن سرت سقطت بأيدي المتطرفين منذ شهور عديدة، والسلطات تحاول غض الطرف عنها وعن الجماعات التي تنشط فيها، لأنها باختصار سلطات عاجزة وليس لها قدرة على مواجهة تنظيم منظم، أسس لدويلة داخل دولة“.

وبثت مواقع التواصل الاجتماعي، قبل يومين، صورا لعناصر متطرفة وهي تجوب مناطق عديدة في مدينة سرت، كما تناقلت، أمس الجمعة، صورا لعناصر تنظيم داعش وهم داخل مقر الإذاعة المحلية.

من جانبه، يقول عقيد في الشرطة ومسؤول أمني بارز تابع لمدينة سرت: ”لقد دمروا جميع مؤسسات الشرطة والجيش، وبثو الرعب في عناصر الأمن، من خلال تنفيذ عدد كبير من الاغتيالات والتصفية، ولعل الأبرز هو اغتيال العقيد عبد النبي مدير أمن سرت قبل أكثر من شهر، الذي كان يستعد للإعلان عن إعادة هيكيلة الشرطة في المدينة، وهو ما بعث رسالة واضحة أن لا مكان للشرطة، وفقط المكان للمتطرفين ومن يواليهم“.

بدوره، رأى النائب في البرلمان الليبي المنعقد في طبرق، علي التكبالي، أن ”تجاهل وجود التنظيمات المتطرفة والقاعدة داخل البلاد، هو من أوصلهم لهذه المرحلة المتفاقمة“.

وقال التكبالي واصفا الوضع في سرت وباقي المدن التي ينشط فيها المتطرفون: ”كانوا يقولون لنا ليس هناك تنظيم أنصار الشريعة، رغم الرؤوس المتدحرجة والرايات المرفرفة، بل أن أساطينهم خرجوا يمجدونهم وينعتونهم بالكياسة والصلاح“.

وأضاف التكبالي ”الآن بعد أن افتضح أمر الدواعش الذين تحالفوا معهم وجلبوهم من كل بقاع الأرض، لا زالوا ينكرون وجودهم رغم الصور الفاضحة والعبارات الواضحة، والبلاغات الصادحة، لكننا نبشر هؤلاء الذين رضخوا للأجنبي وباعوا الوطن بحفنة من مال، بأنهم سيصبحون عبيدا للدواعش، ومعاول هدم في جسم ليبيا التي نعرفها“.

وكان عمر الحاسي، رئيس حكومة طرابلس الموازية والمعلنة من جانب واحد، والتي نصبتها جماعة ”فجر ليبيا“ المصنفة ”إرهابية“ من قبل البرلمان، وصف في لقاءات وتصريحات تلفزيوينة، تنظيم ”أنصار الشريعة“ المصنف جماعة إرهابية من قبل مجلس الأمن الدولي، والجماعات الإسلامية في ليبيا، بإنها ”جماعات إصلاحية“.

وسرت هي مسقط رأس الزعيم الليبي الراحل، معمر القذافي، ومن المدن التي تحظى بعمق استراتيجي، حيث تطل من ناحيتها الغربية مع الحقول والموانئ النفطية، التي تمثل أكثر من 60% من إنتاج ليبيا من النفط الخام.

كما تعد طرق سرت الصحراوية مهمة، وترتبط بطرابلس عبر مصراتة، وتؤدي ضاحيتها الجنوبية إلى مناطق جنوب البلاد، حيث تتواجد مخازن ضخمة للسلاح وقواعد عسكرية مهمة.

وغيرت التنظيمات المتطرفة وعلى رأسها داعش، من خطط نشاطها التي كانت تتركز في أقضى الشرق، وتحديدا في درنة وبنغازي، إضافة إلى نشاط محدود في الغرب في صبراتة وصرمان ، لتصل إلى سرت، التي تعد هدفا مغريا، مع غياب تام لأي تواجد للقوات الحكومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com