الأردن يبدأ خطة لمحاربة التطرف‎

الأردن يبدأ خطة لمحاربة التطرف‎

قال رئيس الوزراء الأردني عبدالله النسور إن حكومته بدأت منذ وقت قريب في تنفيذ خطة شاملة لمحاربة الغلو والتطرف.

وأضاف النسور في كلمة له اليوم بمؤتمر ”نحو إستراتيجية شاملة لمحاربة التطرف.. فرص التوافق الوطني“ الذي ينظمه مركز القدس للدراسات (مستقل) في العاصمة عمان أن ”أولى خطوات هذه الخطة بدأت بإعادة النظر بالمناهج الدراسية بما يبني الشخصية المعتدلة الوازنة، وإعادة الاحترام لرسالة المسجد وتأهيل الأئمة والوعاظ والارتقاء بمستوى الخطاب الديني“.

وتابع النسور في كلمته بالمؤتمر الذي يستمر 3 أيام أن تلك الخطة تشمل كل قطاعات الدولة الأردنية سواء في وزارة التربية بتأهيل المعلمين، أو قطاع الأوقاف لما له من تأثير على المجتمع، في مواجهة الخطر الحقيقي الذي تشكله التنظيمات الإرهابية والمتطرفة من أعمال إجرامية ”قززت البشرية بأكملها“ وكان ضحيتها الإسلام.

وعزا رئيس الوزراء الأردني انتشار التطرف في المنطقة العربية لعدة أسباب من بينها انتشار الجهل بحقيقة الدين، ومفاهيمه وغياب دور العلماء الوسطيين لحساب الأصوات العالية المتطرفة، وضعف دور المؤسسة الدينية الرسمية، وضعف مستوى العاملين في المساجد، وانتشار بعض المفاهيم المغلوطة للقيم الإسلامية وإخراجها عن سياقها الطبيعي كالخلافة والجهاد والحاكمية.

وقال إن ”إحدى أسباب انتشار التطرف تكمن في الظروف الاقتصادية الصعبة التي تعيشها معظم المنطقة العربية والإسلامية، وانتشار الفقر والبطالة، حيث تشير الإحصاءات إلى أن الدول العربية والإسلامية أكبر متلق للمنح والمساعدات العالمية فنصفها يذهب لتلك الدول بقيمة تقدر بـ 70 مليار دولار سنويا“.

وتابع: ”كذلك أسهم الظلم والتميز بين الأفراد وغياب العدالة في تحصيل الحقوق، وانتشار مظاهر المحسوبية والواسطة والجهوية مما يؤدي إلى شعور الفرد بخيبة الأمل مما يقود إلى الإحباط والخروج عن القانون والنظام“.

ويشهد المؤتمر حضورا واسعا لشخصيات برلمانية وحزبية ونقابية وناشطة، فضلاً عن وزيري الإعلام الأردني محمد المومني والأوقاف هايل داوود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com