”واتساب“ ترفض تفسير أسباب حظر حسابات صحافيين فلسطينيين – إرم نيوز‬‎

”واتساب“ ترفض تفسير أسباب حظر حسابات صحافيين فلسطينيين

”واتساب“ ترفض تفسير أسباب حظر حسابات صحافيين فلسطينيين

المصدر: الأناضول

رفضت شركة ”واتساب“ توضيح الأساب التي دعتها لحظر حسابات العشرات من الصحافيين الفلسطينيين، خلال الأيام الأخيرة.

وفي رسائل رسمية تلقّاها الصحافيون الذين تعرّضوا للحظر، حينما سألوا ”واتساب“ عن سبب الحظر، قالت الشركة ”لدينا أسباب تشير إلى أن نشاطك في واتساب كان مخالفًا لـشروط الخدمة وقررنا بالتالي إبقاء حسابك محظورًا“.

وتابعت شركة ”واتساب“ في ردها ”لقد تلقينا العديد من الشكاوى التي تتعلق بحساب واتساب الخاص بك، لكن لا يمكننا الإفصاح عن طبيعة هذه الشكاوى لحماية خصوصية الطرف الآخر“.

ولم يتسن الحصول على تعقيب فوري من إدارة ”واتساب“ على تلك الخطوة.

وجاءت خطوة ”واتساب“ هذه، بعد أن شرعت شركة ”فيسبوك“ منذ أكثر من شهر، بحظر مئات الحسابات الشخصية التابعة لصحافيين فلسطينيين، أو مؤسسات صحفية محلية.

سياسة مجهولة

وقال المحرر الصحافي في موقع ”ألترا فلسطين“ (يدار من الضفة الغربية)، مُجاهد بني مفلح، إن ”واتساب“ حظرت حسابه الشخصي، الذي استخدمه لأكثر من 4 سنوات، يوم الجمعة الماضي.

وتابع مفلح ”هذا الحظر جاء ثالث يوم بعد التصعيد الإسرائيلي الأخير على غزة، إذ تلقّيت رسالة من واتساب أنه تم حظر الرقم الخاص بي لمخالفته سياسة الخدمة“.

وشنَّت إسرائيل هجومًا على قطاع غزة، استمر ليومين (12 وحتى 14 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري)، أسفر عن استشهاد 34 شخصًا.

واستنكر بني مفلح هذه الخطوة متسائلًا حول ”ماهية السياسات التي تقصدها واتساب؟“.

ولفت إلى أن ”واتساب“ وبعد التواصل معها، أبلغته أن هناك جهاتٍ رفضت الإفصاح عنها، وهي من قدمّت البلاغات لإغلاق حسابه.

وأشار إلى أنه نشط في استخدام حسابه الشخصي على ”واتساب“، خلال فترة التصعيد الأخيرة، ضمن نطاق العمل الإعلامي البحت، ولم يكن يمارس أي عمل ”غير صحفي“، عبر التطبيق.

واستكمل ”عَمْلنا كالمعتاد على نشر معلومات على مجموعات إخبارية، والتواصل مع زملاء وصحافيين، بغرض متابعة الأحداث“.

ورأى بني مفلح أن هذه السياسة تأتي في إطار ملاحقة ”المحتوى الفلسطيني، وإغلاق جميع النوافذ التي تتيح لهم نشره ليصل للجمهور الخارجي“.

وفي السياق ذاته، يقول سعيد الخطيب، المصور في وكالة الصحافة الفرنسية، في غزة، إن تطبيق ”واتساب“ حظر حسابه الشخصي، دون أي مبرر.

ونفى الخطيب لوكالة ”الأناضول“، صحة ”الادعاءات“ التي تقدّمها شركة ”واتساب“ للمستفسرين حول أسباب إغلاق الحسابات الشخصية.

وقال إن استخدامه للتطبيق، لم ”ينتهك شروط الخدمة“.

ويعتقد الخطيب أن ”واتساب“ تتجه لحظر حسابات الصحافيين ”بشكل عشوائي“.

بدوره، قال مصطفى حبوش، مراسل وكالة ”الأناضول“ بغزة، إن تطبيق ”واتساب“ حظر حسابه الشخصي، خلال فترة التصعيد الأخير على القطاع.

وأضاف ”تقول الشركة إن الإغلاق يأتي بناء على بلاغات يتقدم بها مجهولون ضد حسابات الصحافيين“.

لكن حبوش يعتقد أن أسباب الحظر سياسة، وتأتي امتدادًا لسياسة ”فيسبوك“، التي سعت لتغييب صوت الحق الفلسطيني.

وأضاف ”ليس لي أنشطة سياسية، ولا أدير مجموعات عبر واتساب، كل ما في الأمر أنني استخدمته خلال التصعيد الأخير، للتواصل مع فريق وكالة الأناضول، بغزة، لتبادل المعلومات من أجل تغطية الأحداث الدائرة“.

ووصف حبوش هذه السياسة بـ ”الانتهاك الخطير“ ضد الصحافيين الفلسطينيين الذين يعملون على نقل حقيقة الأحداث في قطاع غزة.

ضغوط إسرائيلية

ورأى إياد الرفاعي، مدير مركز ”صدى سوشيال“، الذي يتخذ من الضفة الغربية مقرًّا له، إن إغلاق العشرات من حسابات الصحافيين على ”واتساب“، تزامن مع التصعيد الأخير على قطاع غزة، الذي استمر لمدة يومين.

وأوضح في حوار مع وكالة ”الأناضول“، أن مركزه تواصل مع إدارة تطبيق ”واتساب“ حول موضوع الحظر، لافتًا إلى أن الشركة أبدت استعدادها، الأحد، لفتح تحقيق في ذلك، ومراجعة الأرقام كافة التي تعرّضت للحظر.

وذكر أن المركز يُعِدّ حاليًّا قائمة بأسماء الصحافيين الذين تعرّضت حساباتهم للحظر، من أجل تزويد إدارة ”واتساب“ بها.

وأعرب الرفاعي عن اعتقاده بأن الحظر يأتي استجابة لضغوط إسرائيلية.

وأضاف أن ”الاحتلال الإسرائيلي يسعى للتضييق على المحتوى الفلسطيني، المنشور على الإنترنت و ووسائل التواصل الاجتماعي كافة“.

و“صدى سوشيال“، هي مبادرة شبابية تطوعية لحماية المحتوى الفلسطيني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com