سوريا: مقتل أكثر من 300 مدني في دوما

سوريا: مقتل أكثر من 300 مدني في دوما

دمشق – قال ناشطون إعلاميون بالغوطة الشرقية بريف دمشق، إن القصف الجوي والمدفعي على مدينة دوما أدّى لمقتل أكثر من 300 مدني بينهم أطفال ونساء، بالإضافة إلى سقوط نحو 1000 جريح، بينهم 165 حالة خطرة، خلال الهجمة الأخيرة لقوات النظام على أكبر مدن الغوطة.

وذكر الناشطون أن دماراً هائلاً حلّ بالأبنية السكنية، مما سيؤدي لتشريد عشرات العائلات التي ستبقى على قيد الحياة، وسط أوضاع معيشية سيئة تعيشها المنطقة قبل تلك الحملة الهمجية الأخيرة. حيث تعرضت الغوطة الشّرقيّة خلال العشر الأوّل من شهر فبراير/ شباط الجاري لموجة واسعة من القصف العنيف من قوّات النّظام على نحو شبه يومي.

وقد سجل في يوم واحد أكثر من 60 غارة جويّة على الغوطة الشّرقية، معظمها على مدينة دوما، وطال القصف مراكز طبيّة ما أدّى لإخلاء طواقمها والمصابين على حد سواء، ومقتل أحد الممرضين.

وفي هذا السياق؛ حذرت منظمة ”أطباء بلا حدود“ غير الحكومية، من وضع صحي خطير في الغوطة الشرقية للعاصمة السورية دمشق جراء القصف الكثيف الذي تتعرض له من جانب الطيران السوري منذ عشرة أيام.

وقال الطبيب ”بارت يانسنز“ مدير العمليات في المنظمة في بيان أنه في الأسابيع الأخيرة، ”تجاوز عدد المرضى الذين يتلقون العلاج في المستشفيات التي ندعمها السقف المسموح به، وازداد عدد طلبات الحصول على التجهيزات الطبية بشكل كبير“.

وقالت المنظّمة في تقرير لها: إنّ طاقات المراكز الطبيّة التي تدعمها الغوطة الشّرقيّة قد استنزفت إزاء تزايد عدد الجرحى المتطلبين للرعاية الطبية الطارئة.

وأضاف التّقرير: إنّ قوّات النّظام استهدفت سوقاً مكتظا يوم الجمعة الثالث والعشرين من يناير/ كانون الثاني، وفي ذلك اليوم وحده تم تسجيل ما يقارب من 147 جريحاً في سبعة مستشفيات ميدانيّة تدعمها المنظمة في الغوطة الشّرقيّة، نصفهم تطلب تدخلا جراحيّاً عاجلاً وعشرون منهم كانوا أطفالاً دون الخامسة عشر من العمر.

ونقلت المنظمة عن طبيب في مشفى ميداني بالغوطة أنّ الحصيلة النّهائية للقصف الجوّي من قوّات النّظام على السّاحة العامّة في مدينة حموريّة 60 جريحاً، فيما قتل 68 آخرين.

وأضاف الطبيب: في ظرف يوم واحد، استنفذنا معظم مخزوننا الطبّي في محاولتنا الجاهدة للاستجابة، حيث نفذ ما يقارب 80% من مستهلكاتنا الطبية والجراحيّة كذلك القساطر الوريدية، وأضاف: ”نحن اليوم في سعي حميم لتعويض هذا النقص، إنّ الحصار وإغلاق الطرقات يجعلان هذا السعي مهمة شبه مستحيلة“.

هذا ويُشار إلى أنّ قوّات النّظام تحاصر الغوطة الشّرقيّة في ريف دمشق منذ أكثر من عامين وتمنع دخول المواد الغذائيّة والطبيّة إليها، بالتزامن مع قصف شبه يومي على مدنها وقراها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة