السودان.. ”الإصلاح الآن“ يطلق حملة ”معارضة الانتخابات“

السودان.. ”الإصلاح الآن“ يطلق حملة ”معارضة الانتخابات“

الخرطوم- أطلق حزب ”الإصلاح الآن“ المنشق عن الحزب الحاكم في السودان، حملة ”معارضة الانتخابات“، وذلك بعد أسبوع من حملة مماثلة أطلقها تكتل لأحزاب معارضة وحركات مسلحة لمناهضة العملية المقرر لها أبريل/نيسان المقبل.

وخاطب زعيم الحزب غازي صلاح الدين أنصاره بمقر الحزب بالخرطوم مساء الأربعاء قائلاً ”سمينا الحملة معارضة الانتخابات وليس مقاطعة حتى تكون مقاطعتنا إيجابية“.

وأضاف صلاح الدين أن ”إجراء الانتخابات في هذه الظروف التي تعيشها البلاد ستؤدي إلى حالة انقسام غير مسبوقة في تاريخ السودان بدلا من تحقيق الاستقرار وهو الهدف من إجراء أي انتخابات“.

وأشار إلى أن ”عدم معارضة الانتخابات يعني ترك الساحة لمن يريد تزييف الإرادة الوطنية“.

وردا على تحذيرات مسؤوليين حكوميين في وقت سابق فصائل المعارضة من تبني حملات مناهضة للانتخابات بوصفها ”غير قانونية“ قال صلاح الدين ”هذا من صميم حقوقنا الدستورية وليس كما يقول هولاء“.

وأشار إلى أن حملة حزبه ستشمل ”عقد مخاطبات جماهيرية ونشر ملصقات لتنوير الناس في كل أنحاء البلاد بأسباب رفضهم لقيام الانتخابات بهذه الكيفية“.

وانشق صلاح الدين المستشار السابق للرئيس عمر البشير من حزب المؤتمر الوطني الحاكم في أكتوبر/تشرين ثاني 2013 احتجاجا على قمع التظاهرات الشعبية التي شهدتها البلاد وقتها وخلفت عشرات القتلى.

وفي يناير/كانون ثاني الماضي أعلن حزب الإصلاح الآن انسحابه من عملية الحوار التي دعا لها الرئيس البشير في مطلع العام الماضي وقاطعتها غالبية فصائل المعارضة.

ومن الأسباب التي ساقها الحزب لتبرير انسحابه هي رفض الحزب الحاكم تأجيل الانتخابات العامة المقرر لها أبريل/نيسان المقبل، وبقراره هذا لا يوجد حزب معارض ذو تأثير منخرط الآن في عملية الحوار باستثناء حزب المؤتمر الشعبي الذي يتزعمه الإسلامي حسن الترابي.

ومع تعثر عملية الحوار وقعت عدد من فصائل المعارضة المدنية والمسلحة على اتفاق باسم ”نداء السودان“ في ديسمبر الماضي بأديس ابابا أبرزها حزب الأمة القومي أكبر أحزاب المعارضة بالبلاد وتحالف قوى الاجماع الوطني الذي يضم نحو 20 حزبا أغلبها ذو نزعة يسارية.

ووقع على الاتفاق أيضا الجبهة الثورية، وهي تحالف يضم 4 حركات مسلحة تحارب الحكومة في 8 ولايات من أصل 18 ولاية سودانية بجانب ائتلاف لمنظمات مجتمع مدني.

والأسبوع الماضي دشنت القوى الموقعة على ”نداء السودان“ حملة لمقاطعة الانتخابات تحت شعار ”ارحل“.

وأعلن حزب الإصلاح الآن في وقت سابق أنه لن ينضم لحملة ”أرحل“ وسيتبنى حملة خاصة به .

وأعلن الرئيس البشير الذي رشحه الحزب الحاكم للرئاسة مجددا رفضه أكثر من مرة تأجيل الانتخابات بوصفها ”استحقاق دستوري“.

ووصل البشير (71 عاما) للسلطة عبر انقلاب عسكري مدعوما من الإسلاميين في 1989 وتم التجديد له في انتخابات أجريت في 2010 وقاطعتها أيضا فصائل المعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com