أطفال غزة ونساؤها.. فاتورة دم في كل تصعيد إسرائيلي – إرم نيوز‬‎

أطفال غزة ونساؤها.. فاتورة دم في كل تصعيد إسرائيلي

أطفال غزة ونساؤها.. فاتورة دم في كل تصعيد إسرائيلي

المصدر: الأناضول

كُتب على النساء والأطفال في غزة دفع فاتورة مستحقة من دمائهم في كل عدوان إسرائيلي على القطاع، فبات من المعتاد أن تعمَد إسرائيل إلى ضرب الخاصرة الرخوة للفلسطينيين، باستهداف المدنيين خاصة النساء والأطفال، حيث قتلت في عدوانها الأخير 34 فلسطينيًا، بينهم ثمانية أطفال وثلاث سيدات.

وتسببت الغارات الإسرائيلية في جرح 111 آخرين بجروح متفاوتة، من ضمنهم 46 طفلاً و20 سيدة، وذلك بحسب إحصائية محدثة أصدرتها وزارة الصحة الفلسطينية.

وأُعلن عن اتفاق للتهدئة بين إسرائيل وحركة الجهاد الإسلامي، بدأ سريانه الساعة 5:30 فجر الخميس، ويتم بموجبه وقف متبادل لإطلاق النار، بعد تصعيد استمر أكثر من 48 ساعة، حين افتتحه الجيش الإسرائيلي باغتيال القيادي في سرايا القدس ”بهاء أبو العطا“ بقصف منزله في حي الشجاعية فجر الثلاثاء الماضي.

فاتورة 

وحصّل الجيش الإسرائيلي مبكرًا فاتورته من النساء والأطفال، خلال هذا العدوان، حينما اغتال ”أسماء“ زوجة القيادي ”أبو العطا“، وهي التي لم تكمل العقد الرابع من عمرها.

وبينما يغيب الموت الأم ”أسماء“، يقبع أبناؤها الخمسة بلا والدين، أُصيب اثنان منهم جراء القصف. وفي بُقعة غير بعيدةٍ عن مكان استهداف آل أبو العطا في مدينة غزة، وتحديدًا في حي الزيتون، خطفت قذائف إسرائيل الصاروخية روح الطفل ”أمير رأفت عياد“ ذي الأعوام السبعة، حينما قُتل برفقة والده وأخيه ”إسلام“ 24 عامًا، لدى تواجدهم على باب منزلهم حينما باغتتهم قذيفة صاروخية إسرائيلية وأحالت أجسادهم أشلاءً.

وللأخوين غير الشقيقين ”إسلام“ و“أمير عياد“ قصة أخرى، فالأول فُجعت والدته بفقدانه حينما هرعت إلى باب منزلها لحظة سماعها صوت الانفجار، لتجده طريح الأرض، مسجى بدمائه برفقة والده وأخيه.

فراق مُركب

أما الطفل ”أمير“ فلم يمضِ أكثر من أسبوع على فراق والدته إياه، بعد تسليمه لوالده، المنفصل عنها، على إثر انتهاء فترة حضانتها له عقب بلوغه الأعوام السبعة، فيُكتب له الموت بصحبة والده بفعل القصف الإسرائيلي، فتُحرم الأم من طفلها، ويصبح الفراق أبديًا.

وفي حي التفاح بمدينة غزة، كانت فصول حياة أخرى تُختتم حينما استشهد الأشقاء الثلاثة: ”إسماعيل (16 عاما)“ و“إبراهيم (17 عاما)“ و“أحمد (23 عاما) عبد العال“، جراء تعرضهم لصاروخ إسرائيلي أصابهم بشكل مباشر، صباح الأربعاء، أثناء توجههم لعملهم في المنجرة التي يكسبون رزقهم منها.

وبينما حصدت آلة الحرب الإسرائيلية أرواح الشباب الفلسطينيين، انتزعت في الوقت ذاته الفرحة من قلبَي العروسَين ”مروة الضابوس“ و“ليزا البلبيسي“ اللتين فقدتا عريسيهما على التوالي، ”أحمد الضابوس“ و“عبد الله البلبيسي“ في حادثي استهداف منفصلين، ظهر الأربعاء، وهما اللتان لم يمضِ على زواجهما سوى شهرين فقط.

الخاتمة مجزرة

مع بزوغ فجر الخميس، وتزامنًا مع إعلان اتفاق التهدئة، يأبى الجيش الإسرائيلي مجددًا إلا أن يختم تغوّله على دماء الفلسطينيين بمجزرة جديدة في دير البلح وسط القطاع، حينما شقّت أصوات قنابله الصمت لتدمر منزل آل ”أبو ملحوس – السواركة“ فوق رؤوس ساكنيه، ويذهب ضحيتها ثمانية من أبناء العائلة.

ومن بين الضحايا سيدتان وأربعة أطفال لم يتجاوز عمر أكبرهم 13 عامًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com