التعديل الوزاري في الأردن.. خطوة تقنية بلا نكهة إصلاحية‎ (فيديو إرم) – إرم نيوز‬‎

التعديل الوزاري في الأردن.. خطوة تقنية بلا نكهة إصلاحية‎ (فيديو إرم)

التعديل الوزاري في الأردن.. خطوة تقنية بلا نكهة إصلاحية‎ (فيديو إرم)

المصدر: عمان - إرم نيوز

تعديل حكومي في الأردن هو الرابع على حكومة الدكتور عمر الرزاز منذ تشكيلها قبل عام ونصف، لتسجل رقمًا قياسيًا في عدد التعديلات الوزارية.

تعديل من أجل ترميم صورة شوهتها عدة أزمات، كان آخرها إضراب المعلمين، الذي أحدث جرحًا غائرًا في الجسد الحكومي، زاد عمقًا مع استقالة وزير التربية وليد المعاني، الذي يتفق المراقبون على أنه فشل في إدارة أزمة الإضراب وكان سببًا في تفاقمها.

هندسة التعديل الجديد يرى فيها الخبراء مجرد خطوة تقنية تخلو من نكهة سياسية إصلاحية، لا سيما مع بقاء الحقائب السيادية كالخارجية والداخلية، على حالها دون تغيير.

حكومة الرزاز التي عانت رفضًا شعبيًا واسعًا برزت أنيابه مع اندلاع الاحتجاجات في العراق ولبنان، وجدت في عدة ملفات سياسية مع الاحتلال الإسرائيلي، طوق نجاة لها من الغرق، وفرصة للمصالحة مع الشعب، بتسجيل مواقف وطنية عادة ما تجد صدى واسعًا لدى الشعب.

تصريحات رنانة أكدت الحكومة من خلالها رفضها تمديد عقد استئجار أراضي الباقورة والغمر للاحتلال الإسرائيلي، وتبع ذلك تصعيد غير مسبوق في الدبلوماسية الأردنية خلال أزمة الأسيرين هبة اللبدي وعبدالرحمن مرعي، التي أنهاها الأردن لصالحه، وسط احتفاء رسمي وشعبي أرادت الحكومة من خلاله -بحسب الخبراء- استعادة شيء من حضورها الشعبي تمهيدًا للتعديل الوزاري، والعودة إلى الدوار الرابع بمظهر البطل المنتصر.

وبعيدًا عن السياسة، كان ترتيب البيت الاقتصادي السمة الأبرز للتعديل الجديد، لا سيما مع مفاجأة مغادرة نائب رئيس الوزراء المخضرم رجائي المعشر، بصورة تخلي موقعه في رئاسة الطاقم الاقتصادي، لوزير المالية الجديد الدكتور محمد العسعس، في تغيير رأى الخبراء أنه لن يحمل جديدًا بالنسبة لسياسة الحكومة الاقتصادية، رغم إطلاق الرزاز وعودًا وتعهدات بتحسين الوضع المعيشي للمواطنين.

ردة الفعل الشعبية على التعديل، تظهر مدى انعدام الثقة بين الحكومة والمواطنين، فرغم كل مساعيها للمصالحة، لا يلتفت الشارع لعمليات تبدل الوجوه الوزارية بل يطالب بتغيير النهج وبإصلاح سياسي حقيقي والقضاء على الفساد.

حكومة الرزاز كما يراها المراقبون، تستنسخ جوهرها في طبعة خامسة، بعد عملية جراحية لتطبيب الجراح وتجميلية لتحسين الصورة، فيما ما زال الأردنيون ينتظرون الخروج من عنق الزجاجة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com