شيعة العراق يرفضون تولي المالكي قيادة الحشد الشعبي

شيعة العراق يرفضون تولي المالكي قيادة الحشد الشعبي

المصدر: بغدادـ من أحمد الساعدي

أعلن عدد من القيادات السياسية الشيعية في العراق رفضهم لمساعي نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي تولي قيادة الحشد الشعبي الذين يقاتلون إلى جانب القوات الأمنية ضد تنظيم داعش في عدد من مناطق العراق، مؤكدين أن مساعي المالكي فاشلة.

وقال عضو التحالف الشيعي عن حزب الدعوة الإسلامية، النائب علي البديري إن ”المالكي يسعى لفرض سيطرته على قيادات الحشد الشعبي وفصائل المقاومة المنضوية تحت مظلته التي تقاتل وتساند القوات الامنية ضد تنظيم داعش، وذلك للتعويض عن فقدانه منصب القائد العام للقوات المسلحة خلال فترة حكمه“.

وأكد البديري أن قوى التحالف الوطني ورئيس الوزراء حيدر العبادي يتابعون تحركات المالكي بحذر شديد، ولن يسمحوا له بتحقيق أهدافه في الهيمنة على الحشد الشعبي المسلحة.

وشهدت فترة حكم المالكي رفضا شديدا من العديد من قوى التحالف الوطني كالتيار الصدري والمجلس الأعلى والقوى السنية والكردية إضافة إلى موقف المرجعية العليا في الأيام الأخيرة من إنتهاء ولايته الثانية، التي ساهمت في إبعاده عن منصب كرئيس للوزراء للدورة الثالثة.

وأشار البديري الى ان تنصيب المالكي كقائد عام للحشد تعني عودة الفساد والخراب الذي لحق البلد طوال فترة حكمه. ويسعى القائد العام للقوات المسلحة السابق كسب ود فصائل المقاومة والحشد من اجل استخدامهم اذا تعرض للمساءلة والتحقيق بشأن سقوط نينوى وعدد من المحافظات العراقية الاخرى بيد داعش.

وكان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر أبدى رفضه القاطع أن يكون رئيس الحكومة السابق نوري المالكي قائدا لقوى الحشد الشعبي.

يشار الى أن نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي أجرى لقاءات كثيرة بقادة الحشد الشعبي، وحذر خلالها من مشاريع سياسية تستهدف وحدة البلاد، فيما دعا قادة الحشد الشعبي إلى دعم القوات الأمنية.

وقال المالكي في بيان صدر عن مكتبه عقب لقائه قادة الحشد الشعبي ”إن تشكيلات الحشد الشعبي مشروع وطني بحاجة إلى تقديم الدعم والرعاية له لكونه الداعمة الاساسية للجهاز الأمني في البلاد، من خلال ضمه إلى المنظومة الأمنية وتخصيص الموارد اللازمة له من الموازنة الاتحادية“.

وفي سياق متصل، أكد عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية ماجد الغراوي، إن من يحاول الوصول إلى قيادة الحشد الشعبي الآن هو من تسبب في سقوط المحافظات الآمنة بيد العناصر الإرهابية نتيجة لسياساته الخاطئة.

وقال الغراوي إن هنالك بعض السياسيين يحاولون التصدي لقيادة الحشد الشعبي في محاولة لمصادرة المواقف البطولية لأبناء المقاومة، والتغطية على فشلهم طوال الفترة الماضية، مؤكداَ، ان من يحاول الوصول الى قيادة الحشد الان هو من تسبب في سقوط المحافظات الامنة بيد العناصر الارهابية نتيجة لسياساته الخاطئة.

وكانت كتلة الاحرار النيابية التابعة لمقتدى الصدر هددت، بسحب مقاتليها من ساحات الحرب مع تنظيم ”داعش“ الاجرامي في حال تولي رئيس الوزراء السابق نوري المالكي قيادة الحشد الشعبي، مؤكدة ان المالكي شخصية ديكتاتورية لاتصلح للقيادة.

يذكر ان الحشد الشعبي الذي أنشئ بناء على فتوى المرجعية بعد سقوط محافظة نينوى بيد تنظيم ”داعش“ ومحافظات اخرى في زمن الحكومة السابقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com