”داعش“ يسحب بعض قواته من حلب

”داعش“ يسحب بعض قواته من حلب

عمان- يقول مقاتلون معارضون وسكان محليون إن تنظيم الدولة الإسلامية ”داعش“ سحب بعضا من مقاتليه وعتاده من مناطق شمال شرقي مدينة حلب السورية مما يزيد من المؤشرات على الضغوط التي يتعرض لها التنظيم في المحافظات السورية التي أعلن فيها دولته للخلافة.

وقال المقاتلون والسكان إن التنظيم الذي خسر أرضا أمام القوات الكردية وقوات الحكومة السورية في مناطق أخرى من سوريا سحب مقاتليه وعتاده من عدة قرى في مناطق شمال شرقي حلب لكنه لم ينسحب بشكل كامل من المنطقة.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان الذي يرصد الحرب في سوريا باستخدام شبكة مصادر على الأرض إن الدولة الإسلامية أعادت نشر قوات من محافظة حلب للانضمام لمعارك شرقا مع القوات الكردية وجماعات أخرى من مقاتلي المعارضة.

وتمثل المناطق التي يسيطر عليها التنظيم شمال شرقي حلب الطرف الغربي من المنطقة التي توسع التنظيم فيها بشكل سريع في سوريا والعراق بعد أن سيطر الجهاديون على مدينة الموصل العراقية.

وفي الشهر الماضي تكبد التنظيم أول انتكاسة كبرى له في سوريا منذ الصيف الماضي بعد طرده من مدينة كوباني التي يغلب على سكانها الأكراد على يد ميليشيا كردية تدعمها ضربات جوية تقودها الولايات المتحدة. وتنفذ قوات الحكومة السورية حملة منفصلة ضد التنظيم وكبدته خسائر في الآونة الأخيرة.

وقال زعيم أحد فصائل المعارضة المسلحة الرئيسية مستشهدا بمصادر في المناطق التي يسيطر عليها التنظيم قرب حلب ”هذه انسحابات تكتيكية. وليست انسحابات كاملة“.

وأضاف أن الجماعات الأخرى لم تتحرك للسيطرة على المناطق التي تم اخلاؤها لأن التنظيم لم ينسحب بشكل كامل.

لكنه قال إن التنظيم يستعد على الأرجح لانسحاب أوسع قائلا إن التنظيم أغلق مخبزا في بلدة الباب على بعد نحو 40 كيلومترا شمال شرقي حلب.

وقال القيادي خلال مكالمة هاتفية طالبا عدم نشر اسمه لان ذلك سيعرض مصادره في المنطقة للخطر ”انهم مازالوا هناك لكنهم سحبوا المقاتلين الأجانب والعتاد الثقيل وغيروا مواقعهم“.

وقدم أربعة مقاتلين آخرين وصفا مماثلا لتحركات الدولة الإسلامية التي اجتاحت شمال سوريا العام الماضي مستغلة مكاسبها الخاطفة في العراق.

وذكر المرصد أن تنظيم الدولة الإسلامية أرسل مقاتلين من حلب لتعزيز الصفوف الأمامية مع القوات الكردية وجماعات المعارضة السورية المتحالفة التي استغلت هزيمة التنظيم في كوباني لشن هجمات جديدة ضده.

وقال رامي عبد الرحمن مدير المرصد إن الجبهة اتسعت مضيفا أن التنظيم الجهادي لايزال يسيطر على منطقة واسعة من محافظة حلب.

وفي الأسبوع الماضي قال اثنان من مقاتلي الدولة الإسلامية إن التنظيم سحب بعضا من أفراده من كوباني ليعيد نشرهم في العراق.

ويتعرض التنظيم لضغوط بسبب الضربات الجوية التي تقودها الولايات المتحدة والتي زادت شدتها منذ بداية العام.

وذكر المرصد أن 70 من مقاتلي التنظيم على الأقل قتلوا بسبب تصعيد الضربات الجوية منذ نشر التنظيم تسجيلا مصورا لاعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقا الأسبوع الماضي.

وقال سكان ونشطاء من حلب انهم شاهدوا قوافل للدولة الإسلامية تخلي عددا من القرى الصغيرة في شمال شرق حلب وتتجه شرقا.

وقال عبد الله سامر المشهور وهو أحد شيوخ عشيرة المشهور في المنطقة في مكالمة هاتفية نقلا عن مصادر في منطقة حلب إن هناك قرى تم إخلاؤها خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال موسى شاهين وهو تاجر أغذية في محافظة حلب إن الكثير من أقربائه وأصدقائه الذين انضموا للدولة الإسلامية قتلوا وإن التنظيم تضرر بشدة بسبب الضربات الجوية التي قادتها الولايات المتحدة في الآونة الأخيرة. وكان شاهين يتحدث من أعزاز وهي منطقة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة ولم تسقط في يد الدولة الإسلامية.

وقال شاهين الذي يملك عدة أعمال متحدثا عبر الانترنت من البلدة الحدودية ”تسعون بالمئة من الشباب الذين كنا نعرفهم قتلوا في الشهرين أو الثلاثة أشهر الأخيرة خلال هجمات التحالف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com