مطالب بالحوار الوطني أولاً.. جدل فلسطيني جديد بشأن الانتخابات المرتقبة – إرم نيوز‬‎

مطالب بالحوار الوطني أولاً.. جدل فلسطيني جديد بشأن الانتخابات المرتقبة

مطالب بالحوار الوطني أولاً.. جدل فلسطيني جديد بشأن الانتخابات المرتقبة

المصدر: رام الله - إرم نيوز

انقسمت الفصائل الفلسطينية حول عزم الرئيس محمود عباس إصدار مرسوم انتخابات رئاسي يسبق إجراء حوار وطني يحدد آليات عقد الانتخابات، على وقع جدل آخر يسيطر على رؤية حركتي فتح وحماس بشأن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة.

ويطالب عدد من قادة الأحزاب بعدم رهن المرسوم الرئاسي بعقد اللقاء الوطني، فيما يطالب آخرون بأن يعقب الحوار الوطني المرسوم المرتقب.

من جانبه انتقد حسين الشيخ، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، الدعوة لإجراء حوار بين الفصائل، قبل إصدار المرسوم الرئاسي بإجراء الانتخابات الفلسطينية.

وقال الشيخ في تغريدة نشرها على حسابه في موقع ”فيسبوك“، إن عقد الحوار قبل إصدار المرسوم الرئاسي يعني ”عودتنا إلى المربع الأول في حوارات طرشان لا تفضي إلى أي نتيجة، وتجربة 12 عامًا من الحوارات والاتفاقيات أثبتت ذلك“.

وأشار إلى أنّ رسالة الرئيس أبو مازن ”حددت خارطة الطريق لإنجاح العملية الانتخابية، بحيث تكون تشريعية ورئاسية بتواريخ محددة وبمرسوم واحد وتستند إلى القانون الأساس وقانون النسبية الكاملة وتجري في كل أرجاء الوطن“.

وشدد الشيخ على ضرورة أن تجرى الانتخابات ”في القدس والضفة وقطاع غزة تحت إشراف ورقابة محلية وإقليمية ودولية لضمان نزاهتها واحترام نتائجها“، مفضلاً في ذلك أن يبدأ الحوار الوطني بعد صدور المرسوم.

في المقابل، أثار القيادي في حركة حماس، عاطف عدوان، مخاوف مما وصفها بـ“اشتراطات جديدة من الرئيس محمود عباس بشأن الانتخابات، يمكن أن تكون مقدمة الانسحاب من صورة المشهد الانتخابي“، على حد قوله.

وقال عدوان، في تصريح اليوم الأربعاء، إن ”اشتراطات الرئيس عباس هي نفسها الاشتراطات التي كانت الرباعية الدولية تشترطها“، مطالبًا بضرورة إجراء لقاء لأمناء الفصائل، حتى تتهيأ الظروف السياسية والاجتماعية والاقتصادية للعملية الانتخابية.

من جهته، قال عضو المكتب السياسي لحزب الشعب الفلسطيني، وليد العوض، إن ”المرسوم الرئاسي حق قانوني للرئيس محمود عباس. ولا يجوز رهنه بعقد اللقاء الوطني على أي من المستويات، خاصة أن مثل هذه اللقاءات ستفرض نفسها في مناخ أفضل عاجلًا أو آجلًا“.

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس أرسل الثلاثاء رسالة إلى الفصائل الفلسطينية، ومنها حركة حماس في غزة، عبر رئيس لجنة الانتخابات المركزية، حنّا ناصر، تضمنت رؤيته لإجراء الانتخابات، وجاء فيها أن الرئيس سوف يصدر مرسومًا بإجراء الانتخابات، يليه عقد لقاء وطني حول آليات إجرائها.

ويخالف هذا التوجه طلب فصائل فلسطينية، ومنها حركة حماس، التي دعت لإجراء لقاء وطني أولًا، للاتفاق على آليات إجراء الانتخابات قبل إصدار المرسوم.

وأجريت آخر انتخابات رئاسية في فلسطين عام 2005 وفاز فيها الرئيس الحالي محمود عباس، بينما أجريت آخر انتخابات تشريعية عام 2006، وفازت فيها حركة ”حماس“.

مطالبات عريقات

من جهته، دعا صائب عريقات دعا أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، دول العالم لإرسال مراقبين دوليين لضمان شفافية العملية الانتخابية وتعزيز العملية الديمقراطية في فلسطين، خاصة في القدس المحتلة، وتمكين الناخبين من التسجيل والتصويت دون تهديد وترهيب من سلطة الاحتلال الإسرائيلية.

جاء ذلك في رسالة رسمة وجهها عريقات، مساء الثلاثاء، إلى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي وأمريكا اللاتينية وأستراليا ونيوزلندا والهند وباكستان وجنوب أفريقيا، إضافة إلى الأمم المتحدة وغيرها.

وأكد أمين سر التنفيذية ضرورة دعم دول العالم للعملية الانتخابية الفلسطينية في ظل مواصلة دولة الاحتلال انتهاك الاتفاقات الموقعة والقانون الدولي وتقويض حل الدولتين القائم على حدود 1967.

وقال: ”رغم الوضع المزري في قطاع غزة نتيجة استمرار الاحتلال والحصار الإسرائيلي غير القانوني، فإننا نهدف إلى التغلب على أية عقبات أمام العملية الديمقراطية والمضي قدماً فيها، وتحقيقاً لهذه الغاية، صدرت تعليمات إلى لجنة الانتخابات المركزية لتهيئة الأرضية للانتخابات العامة المقبلة“.

وأضاف: ”لا يمكن المضي بعملية الانتخابات دون مشاركة جميع الناخبين الفلسطينيين، بما يشمل أبناء شعبنا في قطاع غزة والقدس الشرقية وفقاً للاتفاقيات والبروتوكولات الموقعة سابقاً. وبالإشارة إلى بيان لجنة الانتخابات، ويجب أن نحصل على ضمانات لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في قطاع غزة ، ويجب أن نحصل على ضمانات بأن حكومة الاحتلال لن تمنع هذه العملية في القدس الشرقية المحتلة“.

وركز عريقات في رسالته على خطورة الأوضاع في القدس المحتلة، مستعرضاً ممارسات سلطة الاحتلال فيها، واستهداف أبناء شعبنا وترهيبهم، داعياً دول العالم لمساعدة فلسطين في ضمان عملية التسجيل والتصويت دون ترهيب وتهديد سلطات الاحتلال.

وأضاف: ”يجب أن يتمتع الناخبون الفلسطينيون، خاصة في القدس الشرقية، بحرية التنقل من وإلى مراكز الاقتراع دون عائق لا مبرر له، والتعبير بحرية عن آرائهم السياسية، وممارسة حقهم في الحملة الانتخابية بما فيها وضع اللافتات وشعارات المرشحين، والتصويت دون الشعور بالخوف من التصوير بالفيديو أو مراقبة مراكز الاقتراع أو ملاحقة وتهديد الناخبين، وإغلاق مراكز التسجيل، وغيرها من الإجراءات التعسفية، فلن يحتمل شعبنا في القدس تكرار الترهيب الإسرائيلي الذي تمخض عن انتخابات عام 2006“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com