الغنوشي: حكومة الصيد بديل عن داعش

الغنوشي: حكومة الصيد بديل عن داعش

المصدر: تونس - من صوفية الهمامي

قال زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي، إن ”البديل عن داعش والإرهاب هو حكومة التوافق“، مضيفاً أن ”التوافق وراء مشاركة النهضة في حكومة الصيد“.

وأوضح الغنوشي أن ”التونسيين قريبون من بعضهم وقت الضرورة الوطنية، وانتصار سياسة التوافق في تونس منطلق لعصر جديد في البلاد، تلك التي تراعي مصلحة البلاد قبل الحسابات السياسية“.

وأضاف خلال حوار له: ”دخلنا الحكومة لتأمين تجربة ديمقراطية وليس لتأمين أنفسنا، صفحتنا بيضاء وتاريخنا مشرف“، بحسب قناة نسمة.

ولا تزال مشاركة حركة النهضة في حكومة الحبيب الصيد محل نقاش وتحليل في المنابر الإعلامية لما أحدثته من صدمة في الشارع التونسي ولدى الطبقة السياسية، خاصة أن هذه الحركة سعت للتواجد والمشاركة في الحكم وقامت بإحباط مخططات خصومها للتحالف ضدها وتركها في المعارضة.

وركزت الحركة على عدم التقارب الاستراتيجي بين الجبهة الشعبية ونداء تونس، وخلقت نوعا من التقارب المؤقت مع النداء وفازت بالتواجد المنشود.

والمثير في الأمر هو قبول حركة النهضة بمشاركة رمزية جداً، وزارة واحدة وثلاثة كتّاب وهي حصيلة هزيلة مقارنة بحجم عدد النواب في مجلس نواب الشعب البالغ عددهم 69 نائبا.

ومن الواضح أن حركة النهضة ترغب في تصدير مشاركتها في الحكم للخارج قبل الداخل، وهي صيغة للقول بأن النهضة حركة معتدلة لا تقبل بالتطرف وحمل السلاح وهي جديرة بالحكم عكس الحركات الإسلامية التي صنف أغلبها ضمن الحركات الإرهابية.

وسعى زعيم الحركة راشد الغنوشي وقائد المفاوضات مع نداء تونس بالأساس إلى فرض معادلة استيعاب الإسلاميين المعتدلين والتضييق ومحاربة الجماعات الإرهابية والمتطرفة.

كما يعود قبول إخوان تونس بفتات الحكم خوفها من أن تسلط عليهم التهم وهي خارج الحكم في حال حدوث أعمال إرهابية في تونس، خاصة أن المعارضة التونسية لا تتوقف عن شن هجومها اللاذع ضد حركة النهضة بالتواطؤ والتورط في الأعمال الإرهابية والاغتيالات السياسية.

وفي ذات السياق، قال الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في حوار مع صحيفة جزائرية على هامش زيارته للجزائر: ”الذين أقلقونا هم اليسار الذين قمنا بكل الجهد السياسي من أجلهم لتشكيل حكومة دون النهضة، ولذلك طلبت من الصيد التريث والتأني ومراجعة تشكيلة الحكومة، لتعمل الحكومة بأريحية ولإعطائها مصداقية في نظر الشركاء الدوليين، وفق حسابات مضبوطة داخليا وخارجيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com