الفلسطينيون يمضون قدما باتجاه الجنائية الدولية‎

الفلسطينيون يمضون قدما باتجاه الجنائية الدولية‎

رام الله – أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، السبت، مرسوما رئاسيا بتشكيل لجنة وطنية عليا للمتابعة مع المحكمة الجنائية الدولية في إشارة إلى المضي قدما نحوها بالرغم من المعارضة الأمريكية والإسرائيلية.

ونشرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية نص المرسوم الرئاسي القاضي بتشكيل هذه اللجنة برئاسة صائب عريقات كبير المفاوضين وعضوية عدد من الشخصيات الفلسطينية الحزبية والمستقلة ومن بينها غازي حمد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وجاء في المرسوم أن من مهام هذه اللجنة ”إعداد وتحضير الوثائق والملفات التي ستقوم دولة فلسطين بتقديمها وإحالتها إلى المحكمة الجنائية الدولية من خلال لجنة فنية ترأسها وزارة الخارجية الفلسطينية“.

وأضاف المرسوم ”تقوم اللجنة الوطنية العليا بمواصلة المشاورات مع المحكمة الجنائية الدولية وغيرها من المؤسسات الدولية والمحلية ذات الصلة ومستشارين قانونيين ومحامين وشركات محاماة للدفاع عن أبناء الشعب الفلسطيني في مواجهة أية دعوى أو انتهاكات أو جرائم ترتكب بحقه وتقع ضمن إختصاص المحكمة الجنائية الدولية“.

وكان المكتب الصحفي للأمم المتحدة قال الشهر الماضي إن بان جي مون الأمين العام للمنظمة الدولية أكد أن الفلسطينيين سيحصلون رسميا على عضوية المحكمة الجنائية الدولية اعتبارا من الأول من أبريل/ نيسان.

وسلم الفلسطينيون في وقت سابق من الشهر الماضي بمقر الأمم المتحدة وثائق الانضمام إلى اتفاقية روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقات دولية أخرى في خطوة أدت إلى تصاعد حدة التوتر مع إسرائيل ويمكن أن تدفع الولايات المتحدة إلى خفض مساعداتها.

وبموجب قواعد المحكمة الجنائية الدولية تسمح عضوية الفلسطينيين للمحكمة ومقرها لاهاي بأن يكون لها ولاية قضائية على جرائم الحرب أيا كان مرتكبها على الأراضي الفلسطينية دون إحالة من مجلس الأمن الدولي.

وإسرائيل مثلها في ذلك مثل الولايات المتحدة ليست عضوا في المحكمة لكن الإسرائيليين يمكن أن يحاكموا على الأفعال التي يرتكبونها على الأراضي الفلسطينية.

وردت إسرائيل على قرار الفلسطينيين الانضمام إلى عدد من المنظمات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية بعدم تحويل عائدات الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية على البضائع التي تمر عبرها إلى السوق الفلسطينية بموجب اتفاقية باريس الاقتصادية.

وأدى احتجاز هذه الأموال التي تشكل ثلثي دخل السلطة الفلسطينية إلى عدم قدرتها على الوفاء بالتزامتها المالية تجاه 160 ألف موظف يعملون لديها في القطاع المدني والعسكري ودفعت لهم فقط 60 في المئة من مستحقاتهم عن شهر ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

وقال واصل أبو يوسف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وعضو اللجنة التي أعلن عن تشكليها ”هذا المرسوم يؤكد أننا ماضون قدما بإتجاه المحكمة الجنائية الدولية بالرغم من القرصنة الإسرائيلية وسرقة الأموال الفلسطينية“.

وأضاف ”نحن لن نرضخ لأي ابتزاز من أي جهة كانت وسيكون ملف الاستيطان الاستعماري أمام المحكمة الجنائية الدولية“.

وأوضح أبو يوسف أن اجتماعا سيعقد للمجلس المركزي الفلسطيني الذي يمثل أعلى هيئة تشريعية فلسطينية قبل نهاية الشهر الجاري.

وقال: ”الاجتماع سيناقش تحديد العلاقة مع إسرائيل بما في ذلك موضوع التنسيق الأمني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة