مسيرة حاشدة بعمان تطالب بالثأر للكساسبة

مسيرة حاشدة بعمان تطالب بالثأر للكساسبة

عمان- خرجت في العاصمة الأردنية عمان، ظهر اليوم الجمعة، مسيرة حاشدة تقدمتها عقيلة العاهل الأردني الملكة رانيا العبدالله، للتنديد بمقتل الطيار معاذ الكساسبة على يد تنظيم ”داعش“ .

وانطلقت المسيرة، التي نظمتها فعاليات وطنية وشعبية مختلفة، لـ“التأكيد على رفض إرهاب داعش، والالتفاف حول الجيش والملك“، بعد صلاة الجمعة مباشرة من أمام الجامع الحسيني باتجاه ساحة النخيل القريبة من مبنى أمانة العاصمة.

ورفع المشاركون في المسيرة، التي حملت شعار ”الحرب حربنا“، صور الطيار الكساسبة، مرددين شعارات تطالب بالثأر من القتلة من قبيل ”الموت لداعش“، وشعارات أخرى تدعو لرص ”الصفوف الوطنية“، كما رفعوا يافطات كتب عليها ”دماء شهيدنا لن تذهب هدراً“.

وغطت صور الكساسبة واجهات المحال التجارية بالعاصمة.

وعلى هامش مشاركته في المسيرة، قال الناشط السياسي، سامي المعايطة، إن ”خروج الأردنيين بهذه الأعداد الغفيرة هو بمثابة تفويض للملك والجيش الأردني، لاتخاذ أية تدابير لحماية الوطن، والانتقام أشد الانتقام لروح الشهيد معاذ الكساسبة“.

وفي عدة مدن أردنية أخرى، خرجت مسيرات مماثلة تطالب الجيش الأردني بشن المزيد من الهجمات لـ“النيل من تنظيم داعش“.

ففي مدينة الكرك، (150 كم جنوب العاصمة) خرج المئات في منطقتي ”مؤتة“، و“المزار الجنوبي“، وقرية ”عي“ (مسقط رأس الكساسبة)، في مسيرات، ووقفات تتوعد تنظيم ”داعش“، وتستنكر الطريقة ”البشعة“ التي قام بها التنظيم بإعدام الطيار.

كما واصلت الفعاليات الرسمية والشعبية، تقديمها العزاء لذوي الطيار الكساسبة في قريته ”عي“، حيث قدم الأخوان غير الشقيقين للعاهل الأردني، الأمير علي، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، والأمير هاشم الأخ غير الشقيق للعاهل الأردني، التعازي لوالد الطيار وذويه.

وكان العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، قدم التعازي إلى أسرة الطيار، أمس الخميس، في وقت حلقت فيه أسراب طائرات من طراز اف 16 فوق سماء مدينة الكرك، بعد شنها 30 غارة على تنظيم داعش، بحسب ما قاله الملك لوالد الطيار، فيما قدمت الملكة رانيا التعازي لوالدة الطيار في بيت عزاء النساء.

وبحسب أقارب الطيار عبرت الملكة رانيا عن مواساتها لوالدة الكساسبة، ولزوجته، وأخواته، وأكدت لهن أن ”الشهيد معاذ سيبقى في قلوب وذاكرة كل الأردنيين ابنا وأخا وبطلا قدم حياته فداء لوطنه ودينه“.

يأتي ذلك فيما وحدت المساجد الأردنية، خطبها اليوم الجمعة، للحديث عن الطيار الكساسبة.

وكانت وزارة الأوقاف الأردنية، نشرت على موقعها الرسمي، المحاور المقترحة لخطبة الجمعة، متضمنة ثمانية محاور تتناول ”خصال الشهداء، وتضحيات الجيش الأردني، والتوحد بعد استشهاد الطيار الكساسبة، وجرائم تنظيم داعش وإرهابه ووجوب محاربته، ومخالفة الإرهاب لتعاليم الإسلام، والدعاء بالانتقام للشهيد الكساسبة، والدعوة بالرد على جرائم داعش وفعله بحق الطيار الأردني“.

وقال وزير الأوقاف، هايل داوود، في خطبة الجمعة، بمسجد الملك عبد الله الأول، وسط عمان، إن ”من بركات شهادة الطيار معاذ توحيدها للأردنيين خلف قيادتهم وفي حربهم لهذه الجماعات (داعش)، ومن بركاتها أنها كشفت زيف هؤلاء وكذبهم ودجلهم“.

وأضاف داوود أن ”شهادة معاذ أظهرت قوة الأردن وصلابته وصموده“، مشيراً إلى أن الموقف الأردني من هذه الجماعات الخارجة الإرهابية انطلق واستند إلى ثوابت شرعية.

وأظهر تسجيل مصور منسوب لتنظيم ”داعش“، مساء الثلاثاء الماضي، قتل الطيار الأردني، معاذ الكساسبة (27 عاما)، حرقاً، على يد عناصر بالتنظيم.

وفي أعقاب هذا التسجيل، توعد العاهل الأردني، تنظيم ”داعش“، بـ“حرب بلا هوادة فيها“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com