قلق إسرائيلي من عودة ”كتائب شهداء الأقصى“

قلق إسرائيلي من عودة ”كتائب شهداء الأقصى“

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

وجهت وسائل إعلام إسرائيلية انتقادات حادة ضد حركة فتح الفلسطينية، وبخاصة ما يُسمى ”كتائب شهداء الأقصى“، زاعمة أن المجموعة العسكرية الفلسطينية ”تعاود العمل حاليا، بعد أن كانت قد قادت عمليات إرهابية في الضفة الغربية خلال الانتفاضة الثانية، ونفذت اعتداءات جماعية داخل الخط الأخضر، قبل أن تنزع سلاحها عام 2007، بناء على أمر رئاسي أصدره رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس (أبو مازن)، ونالت عفوا من السلطات الإسرائيلية“.

ونشرت صحيفة ”إسرائيل اليوم“ صباح اليوم الجمعة تقريرا، زعمت خلاله أن بصمات كتائب شهداء الأقصى ظهرت في الآونة الأخيرة في عدد من الاعتداءات، في مناطق بنيامين، وشومرون، وجوش عتسيون، ومحيط القدس المحتلة، وأنه كان من الواضح أن المجموعة العسكرية الفلسطينية تتحمل المسؤولية عن عدد من حالات إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل خلال عملية الجرف الصامد، الأمر الذي ”يشعل الضوء الأحمر لدى القيادة الأمنية في إسرائيل“ على حد قولها.

وبحسب ناداف شراجاي، الباحث المشارك بمركز القدس للشؤون العامة، فقد نشرت حركة فتح في صفحتها الرسمية على الفيسبوك مؤخرا، أن ”مكة هي مدينة العبادة بينما القدس هي مدينة الشهادة“. كما أضاف أن الحركة نشرت صورا لرئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وإلى جواره حبل المشنقة، وكتبت ”سوف يُشنق قريبا“.

وزعم شراجاي أن أعضاء في اللجنة المركزية لحركة فتح ”وفروا في الفترة الأخيرة غطاء للإرهاب الذي يدعو لاستخدام الفؤوس والسكاكين ضد إسرائيليين في القدس، وأنه في أعقاب اغتيال جهاد مغنية، قائد حزب الله في هضبة الجولان السورية، أعلنت حركة فتح التي يرأسها أبو مازن، أنها تقف في نفس الخندق مع حزب الله، لمقاومة عدو مشترك“.

وأشارت الصحيفة إلى أن ”إسرائيل اعتادت مواجهة من يحرضون ضدها بالقتل، أو يمجدون الإرهاب، أو حتى يدعون لقتل اليهود علانية، ولكن حين تقود الكلمات إلى إراقة الدماء، فإن الأمر يختف تماما. وأضافت أن ”ملثمين ينتمون لكتائب شهداء الأقصى خرجوا في تظاهرة مسلحة يناير الماضي، خلال إحياء الذكرى الخمسين لتأسيس حركة فتح. كما أظهرت صور عدد كبير من الملثمين يحملون السلاح داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين“.

ونسبت الصحيفة إلى كتائب الأقصى عددا من العمليات التي استهدفت إسرائيل في النصف الثاني من عام 2014، من بينها إطلاق النار على قوات جيش الاحتلال في شومرون، أو إطلاق النار صوب مستوطنات بيت إيل، إيتامار، وشافي شومرون، فضلا عن استهداف مناطق قرب القدس المحتلة أو مدينة طولكرم وغيرها.

أبو مازن صوب الهدف

وقالت الصحيفة ”هل ثمة احتمالات أن يكون محمود عباس قد وافق على إعادة تشكيل الجناح العسكري لحركة فتح وإعادته رسميا لممارسة العمل الإرهابي؟“. ناقلة عن يوني دحوح هاليفي، وهو ضابط احتياط برتبة مقدم في سلاح الاستخبارات، أنه ”في حال كان أبو مازن قد صدق على عودة تلك الكتائب، فإنه سيعتبر شريكا كاملا في الإرهاب، ولو لم يكن الأمر كذلك، فهو يدل بالتأكيد على ضعفه كزعيم وشريك سياسي لإسرائيل“ بحسب وصفه.

وبحسب الصحيفة، ”وافق 178 ناشطا من كتائب شهداء الأقصى بالضفة الغربية عام 2007 على وقف الأعمال الإرهابية والعنف ضد إسرائيل، وتسليم أسلحتهم للسلطة الفلسطينية، في مقابل وقف الملاحقات الإسرائيلية. وفي عام 2008، انضم للصفقة، وبتنسيق مع إسرائيل، 150 من نشطاء كتائب شهداء الأقصى. بيد أن هؤلاء المسلحين ينشطون من آن إلى آخر، منتهكين الاتفاق مع السلطة الفلسطينية ومع إسرائيل“.

ونسبت الصحيفة اغتيال الحاخام مئير آفشالوم حاي، بالقرب من مستوطنة شافي شومرون أواخر عام 2009، وكذا اختطاف وقتل الجندي تومير حازان، صيف 2013 إلى كتائب شهداء الأقصى. وأضافت أن ”قيادة المجموعة أعلنت مؤخرا كسر جميع القواعد، بقولها إنها في حرب مفتوحة مع العدو الصهيوني بجميع الوسائل والمفاجئات، وأنه من حق الشعب الفلسطيني الدخول في نضال مسلح، من أجل وأد الاحتلال من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة“.

وفسر ناداف شراجاي أن ”هذا الأمر يعني حرب استنزاف، وأن جميع الخيارات مفتوحة وبخاصة الدفع بخلايا عسكرية للعمل ضد إسرائيل“. كما أضاف أنه لا يساوره الشك في أن العمليات التي تقوم بها حركة حماس في غزة تسهم في إعادة الحياة إلى كتائب شهداء الأقصى، في ضوء أنهما يعملان ضد هدف واحد، ربما يشعل المنافسة بينهما لكسب ود المواطنين الفلسطينيين.

وأشار شراجاي إلى أن ”حركة فتح تواصل منح الشرعية للصراع المُسلح ضد إسرائيل، وأن الصفحة الرسمية على الفيسبوك شهدت نشر صور لأطفال يحملون بنادق، فضلا عن أناشيد حماسية تدعو للقتال، وخطب ومواعظ دينية تدعو إلى نضال مسلح ضد إسرائيل“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com