ليبيا .. محكمة توقف حكم عدم شرعية مجلس ”طبرق“

ليبيا .. محكمة توقف حكم عدم شرعية مجلس ”طبرق“

بنغازي- قضت محكمة ابتدائية بمدينة البيضاء الليبية يوم أمس الخميس، بوقف نفاذ حكم الدائرة الدستورية بالمحكمة الليبية العليا بطرابلس الذي قضي في وقت سابق ببطلان الإجراءات التي أدت إلي انتخاب مجلس النواب المنعقد بمدينة طبرق أقصي الشرق الليبي.

ونص الحكم على ”وقف نفاذ الحكم الصادر عن المحكمة العليا الليبية بطرابلس بخصوص الطعن الدستوري بعدم دستورية التعديلات التي أجريت علي الإعلان الدستوري والذي انتخب بموجبه مجلس النواب المجتمع في ”طبرق“.

وبحسب نص الحكم أيضاً فإن ”الحكم الصادر عن المحكمة العليا الليبية الخاص بالطعن الدستوري يعد منعدما.

و في 6 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي قضت الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا بطرابلس بعدم دستورية قرارات ”لجنة فبراير/ شباط“ بشأن تعديلاتها على الإعلان الدستوري وقرارها بإجراء انتخابات برلمانية عاجلة.

وجاء حكم المحكمة العليا بطرابلس بعد تقدم عدد من النشطاء بينهم عبد الرؤوف المناعي أحد النواب الجدد المقاطعين لجلسات البرلمان في طبرق بطعن في شرعية جلسات مجلس النواب في طبرق قبل صدور حكم ببطلان انتخابات البرلمان المنتخب كلياً.

ورفض البرلمان المنعقد في مدينة ”طبرق“ في ذلك الوقت حكم المحكمة العليا قائلا إنها عقدت جلستها بطرابلس التي سبق وإن أعلنت عنها حكومة الثني المنبثقة عنه والتي تحضي باعتراف دولي واسع خروجها عن الشرعية وعدم خضوع مؤسساتها للدولة .

كما اعتبر نشطاء ليبيين ذلك الحكم بأنه صدر تحت تهديد السلاح من قبل جماعات مسلحة مناهضة للبرلمان وتسيطر علي طرابلس في إشارة لقوات ”فجر ليبيا“ التي تسيطر علي العاصمة طرابلس و مدن في الغرب منذ أغسطس/آب وهو الامر الذي دعاهم للطعن في حكم محكمة طرابلس والذي بتت فيه اليوم محكمة البيضاء.

وتعد المحكمة العليا في ليبيا هي الجهة القضائية الأعلى في البلاد ولا يجوز الطعن على قراراتها أمام محاكم أخرى، لكن مصدر قانوني ليبي، فضل عدم الكشف عن هويته، قال لـ“الأناضول“ إن حكم المحكمة الابتدائية جاء طعنا على قرار إحدى دوائر المحكمة، وليس على حكم صادر عن المحكمة العليا.

وتعاني ليبيا أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه والتي تحضي باعتراف الأسرة الدولية .

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا) ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com