”إخوان الأردن“ في مواجهة الشارع

”إخوان الأردن“ في مواجهة الشارع

المصدر: إرم – من جمال القيسي

عمان – اعتبر مراقبون أردنيون أن موقف جماعة الإخوان المسلمين في الأردن، من عملية إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة، حرقاً على يد تنظيم داعش، يشكل حالة واضحة من الانكشاف السياسي والفكري للجماعة.

وأوضح المراقبون، أن بيان الجماعة، الذي نعت فيه الطيار الكساسبة، لم يتضمن وصفه بالشهيد، معتبرين أن إغفال هذه الصفة عن الكساسبة، يؤكد وجهة نظر سلبية تتبناها الجماعة تجاه الجيش الأردني.

ويرى محللون، بأن خلو بيان الجماعة من أي ذكر لداعش، يمثل ”الرأي الشرعي“ للجماعة بالتنظيم المتطرف، وللعمليات التي يرتكبها، مبينين أن الجماعة ما تزال تمتنع عن وصف داعش بالتنظيم الإرهابي.

ويشير المحللون، إلى أن حالة التعاطف مع التنظيم الإرهابي، التي تتضمنها بيانات الجماعة وتصريحات قيادييها، تكشف عن مدى الارتباط الفكري بين جماعة الإخوان المسلمين والتنظيمات الإرهابية، مشيرين إلى أن بناء اللبنة الأولى لتنظيم القاعدة الإرهابي كان على أيد إخوانية.

كما يلفت المحللون، إلى أن العلاقة القوية بين جماعة الإخوان والتنظيمات الإرهابية، بدت واضحة، بقيام أربعة برلمانيين أردنيين يمثلون حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي للجماعة، بزيارة بيت عزاء الإرهابي ”أبو مصعب الزرقاوي“ في العام 2006 الذي تبنى تفجيرات فنادق عمان في العام 2005 وذهب ضحيتها قرابة 70 شخصا و200 جريح.

ويرى محللون، أن الصمت الرسمي للحكومة تجاه الموقف المؤازر من الجماعة للتنظيم الإرهابي، يعود إلى قناعات أمنية بوضع الإخوان في مواجهة القصاص الشعبي، وغضب الشارع الملتهب، بعد إعدام الطيار الكساسبة بطريقة وحشية.

ويتابع المحللون، بأن السلطات الأردنية، تنتظر توافر الدعم والقبول الشعبي لخطواتها الأمنية، كي تفتح معركة شرسة مع المتشددين الإسلاميين، وهو ما أطلقت عليه السلطات بعد إعدام الكساسبة ”الحرب الداخلية على الإرهاب“.

يذكر أن الأجهزة الأمنية الأردنية اعتقلت، نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين، زكي بني ارشيد، في نوفمبر/تشرين الثاني 2014 على خلفية تصريحات أدلى بها ضد دولة الإمارات.

كما اعتقلت السلطات الأردنية قرابة 30 إخوانيا في ديسمبر/كانون الثاني الماضي، وتمت إحالتهم إلى محكمة أمن الدولة التي وجهت لهم تهمة بحيازة أسلحة ومواد كيماوية.

ويرى محللون، أن تلك الاعتقالات لم يتوافر لها غطاء شعبي كاف، وأعطت الإخوان فرصة لتجييش الشارع، مبينين أن أية اعتقالات جديدة في صفوف الجماعة، لن تمكنها من الجرأة على فكرة الاحتكام للشارع، بعد أن حسم الشارع أمره من أي تعاطف مع تيارات تستقوي بالتطرف.

وقال أحد المحللين: ”إن الإخوان المسلمين الذين اعتادوا أن يقودوا الشارع الأردني، يجدون أنفسهم اليوم في مواجهة الشارع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com