الحوار يعمق الانقسامات داخل المؤتمر الوطني الليبي

الحوار يعمق الانقسامات داخل المؤتمر الوطني الليبي

طرابلس – تسود حالة من الخلافات الحادة، وانقسامات داخل المؤتمر الوطني الليبي المنتهية ولايته بسبب اعتراض بعض الأعضاء المحسوبين على التيارات الإسلامية والمسلحين، على بنود الحوار التي فرضها برنادينو ليون المبعوث الدولي، على المؤتمر لقبول عقد الحوار داخل ليبيا.

وأوضح أحد أعضاء المؤتمر الوطني في حديث خاص مع شبكة ”إرم“، بحدوث خلافات حادة شهدتها جلسة المؤتمر الاستثنائية يوم أمس الثلاثاء، والتي خصصت لمناقشة الترتيبات النهائية، المزمع اتخاذها بشأن الحوار السياسي، وما هي الأجندة التي ستكون على رأس جولة الحوار المقبلة.

وأشار العضو مفضلاً عدم الكشف عن اسمه ”لقد شهدت جلسة الأمس خلافا حادا بين الأعضاء، بسبب تمسك المبعوث الدولي قضية الاتفاق على حكومة توافق بين الأطراف المتنازعة، وهو أمر لا يرغب في حدوثه بعض الأعضاء المحسوبين على الإسلاميين والميليشيات المسلحة، لأنهم لن يقبلوا بحكومة فيها ممثلين عن السلطة المنتخبة من الشعب، البرلمان والحكومة الثني، واعتبارهم مجرمين ويجب ملاحقتهم“.

كما نوه إلى أن هذا الخلاف كان له سبب كبير في انسحاب صالح المخزوم نائب رئيس المؤتمر الوطني من عضوية الفريق المفاوض عن المؤتمر، وأن سبب استقالته من الفريق على أساس أنه جاء برغبته ولفسح المجال لآخرين، هو أمر غير صحيح، لكنه محاولة لإظهار المؤتمر متماسكا في هذه المرحلة، وكان صالح المخزوم نائب رئيس المؤتمر الوطني الليبي (البرلمان) المنتهية ولايته تقدم باستقالته يوم أمس من عضوية الفريق المفاوض للمؤتمر في الحوار، مؤكدا أن القرار جاء لفسح المجال أمام أعضاء آخرين لتولي المهمة.

وكان برناندينو ليونن المبعوث الخاص للأمم المتحدة ورئيس البعثة في ليبيا، قد عقد في طرابلس قبل يومين مباحثات مع الفريق المفاوض المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته بشأن إطلاق الحوار بين الفرقاء خلال الأيام المقبلة، وتم الاتفاق خلال المباحثات على اختيار مدينة ليبية ينقل إليها حوار جنيف، دون الإفصاح عنها، لأسباب أمنية ولوجستية.

وأعلن عمر حميدان المتحدث باسم المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، في مؤتمر صحفي، بأن الحوار سيكون بطريقة مختلفة حيث أكد الاتفاق على عقد اجتماع 4+4، أربعة أعضاء من المؤتمر ومثلهم من مجلس النواب، على اعتبار أنهم يمثلون الواجهة السياسية للأزمة السياسية، كما لفت العضو في المؤتمر الوطني، أن الخلاف امتد ليطال حكومة الحاسي التي فرضت على طرابلس، بعدما ألزم المؤتمر المنتهية ولايته رئيسها عمر الحاسي، على تسمية ثلاثة وزراء كبديل للمجالس العليا (الدفاع والداخلية والصحة)، والتي صدر قرار بحلها رسميا، خاصة وأن أداء حكومته ضعيف جدا، ولم تحقق أي حلحلة للوضع الأمني ولخدمي في العاصمة والمدن المجاورة لها، بالإضافة إلى فشلها الذريع في تحقيق مكاسب على مستوى الاعتراف الدولية بشرعيتها.

وشدد على أن المؤتمر الوطني وكامل أعضائه، يتعرضون لضغوطات في قراراتهم، فهم فعليا واجهة سياسية للمجموعات المسلحة، وعلى رأسها فجر ليبيا، التي يتحكم قادتها في المشهد كاملا في العاصمة طرابلس.

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي حاد بين برلمانين وحكومتين في الشرق والغرب، الأولى تحظى بدعم دولي كامل، والثانية غير معترف بها وتم تنصيبها من قبل قوات ”فجر ليبيا“، التي صنفها البرلمان المنعقد في طبرق، جماعة إرهابية، بجانب حكم المحكمة العليا في تشرين الثاني/نوفمبر 2014، ببطلان انتخاب مجلس النواب واعتبار المؤتمر الوطني صاحب السلطة، وهو ما رفضه النواب واعتبره قرار اتخذ تحت تهديد السلاح.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com