انتفاضة ضد الضرائب.. موكب وزير لبناني يطلق النار لتفريق متظاهرين وسط بيروت (صور وفيديو) – إرم نيوز‬‎

انتفاضة ضد الضرائب.. موكب وزير لبناني يطلق النار لتفريق متظاهرين وسط بيروت (صور وفيديو)

انتفاضة ضد الضرائب.. موكب وزير لبناني يطلق النار لتفريق متظاهرين وسط بيروت (صور وفيديو)

المصدر: إرم نيوز

أطلق موكب وزير لبناني النار لتفريق متظاهرين تجمعوا حول سيارته، عندما تصادف مروره قرب مجلس النواب وسط بيروت.

التظاهرات انطلقت مساء الخميس، بعد إقرار الحكومة ضرائب جديدة، آخرها رسم مالي على الاتصالات المجانية عبر تطبيقات الهاتف الخلوي، وتوجهها لفرض ضرائب أخرى بهدف توفير إيرادات جديدة لخزينة الدولة في ظل أزمة اقتصادية خانقة.

وخلال توجه عدد من المتظاهرين باتجاه مجلس النواب وسط بيروت، ظهر موكب وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيب، فحاول المحتجون قطع الطريق أمامه، إلا أن مرافقي الوزير أطلقوا النار في محاولة لتفريق المتظاهرين.

الوزير شهيب بدوره أشار في اتصال مع قناة ”الجديد“ إلى أن زوجته وحفيدته كانتا معه في السيارة لدى مغادرته الوزارة، وقال: ”خلال توجهنا إلى المنزل فوجئنا بأعداد من المتظاهرين بدأوا بتكسير السيارة التي كان بها المرافقون وكانت تسير خلفي، وتعرّض أحد المرافقين إلى الإصابة وهو في المستشفى“.
وتابع: ”نزل المرافقون كردّة فعل وأطلقوا النار في الهواء، فترجلت وحاولت تهدئة الشبّان الذين كانوا معي، وبعد مغادرتنا اتصلت بقوى الأمن الداخلي وطلبت إرسال دورية لتسليم المرافقين الذين أطلقوا النار وهما عنصران في قوى الأمن الداخلي“.

وتصاعدت نقمة الشارع في لبنان خلال الأسابيع الأخيرة إزاء احتمال تدهور قيمة العملة المحلية التي انخفضت في السوق السوداء مقابل الدولار، وفرض المصارف عمولة على السحب بالدولار الذي شح في السوق.

وفي وسط بيروت، كما في الضاحية الجنوبية لبيروت وفي مناطق أخرى، حمل المتظاهرون أعلام لبنان ورددوا شعارات عدة بينها ”الشعب يريد إسقاط النظام“، واتهموا أركان الدولة جميعًا بالسرقة والفساد وإبرام صفقات على حساب المواطنين. كما أقدموا على إشعال الإطارات وقطع الطرق في عدة مناطق.

وسأل أحد المتظاهرين في تصريح لقناة تلفزيونية محلية بغضب: ”المواطن يحترق اليوم فمن سيطفئه؟“. وقال آخر: ”نحن من انتخبناهم ونحن من سنسقطهم“.

وأعلن وزير الإعلام جمال الجراح، وفق ما نقلت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، إثر اجتماع لمجلس الوزراء، الخميس، أن الحكومة أقرت فرض ”20 سنتًا على التخابر“ على التطبيقات الخلوية، بينها خدمة واتساب، على أن يبدأ العمل بالقرار بدءًا من شهر كانون الثاني/يناير 2020.

ومن شأن القرار، وفق الجراح، أن يؤمّن لخزينة الدولة مبلغًا يقدر بنحو 200 مليون دولار سنويًا.

وأقرت الحكومة التي تناقش موازنة العام 2020، رفع الرسوم على التبغ والتنباك المستورد والمنتج محليًا.

وتدرس الحكومة اقتراحات أخرى بينها فرض ضرائب جديدة على المحروقات، وزيادة ضريبة القيمة المضافة تدريجيًا.

وأثارت هذه الضرائب موجة غضب بين اللبنانيين. وكتبت النائبة المستقلة بولا يعقوبيان في تغريدة: ”لن يكون هنالك ليرة (ضريبة) على الواتساب، تراجعوا سريعًا قبل (البهدلة)“. وأضافت: ”اسمعوا جيدًا، الشعب لن يدفع ليرة واحدة على متنفسه الذي يشتمكم عبره“.

واعتبرت منظمة تبادل الإعلام الاجتماعي ”سمكس“ أن من شأن القرار أن يجبر المستخدمين على ”دفع فاتورة استخدام الإنترنت مرّتين“، مشيرة إلى أن المستخدم الذي سيتصل يوميًا عبر خدمة واتساب سيضطر لدفع ستة دولارات إضافية في الشهر.

وتُعد كلفة الاتصالات في لبنان الأعلى في المنطقة.

وذكرت مجموعة ”تيك غيك 356″، المختصة بالأمن الإلكتروني، أنها تواصلت مع شركتي ”واتساب“ و“فيسبوك“ بهذا الشأن. وقالت إن ”متحدثًا اعتبر أنه في حال اتخذ القرار فسيشكل انتهاكًا لشروط الخدمة“.

واعتبرت المجموعة أن الاستفادة ماليًا من أي من خدمات واتساب المجانية أمر ”غير قانوني“.

وقرار فرض رسم على اتصالات الإنترنت يضاف إلى سلسلة إجراءات تقشفية تتخذها الدولة اللبنانية التي تعهدت العام الماضي إجراء إصلاحات هيكلية، وخفض العجز في الموازنة العامة مقابل الحصول على هبات وقروض بقيمة تفوق 11 مليار دولار.

وفي وقت لاحق قالت وسائل إعلام لبنانية، إن وزير الاتصالات أعلن إلغاء رسوم على المكالمات عبر تطبيق ”واتساب“، دون أن تقدم مزيدًا من التفاصيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com