تغير مثير في موقف المبعوث الأممي من الشرعية بليبيا

تغير مثير في موقف المبعوث الأممي من الشرعية بليبيا

المصدر: طرابلس - شبكة إرم الإخبارية

أثار موقف برنادينو ليون، المبعوث الخاص للأمم المتحدة ورئيس بعثتها في ليبيا، من قضية حكم المحكمة بحل البرلمان المنتخب، علامات استفهام مهمة، عن مدى توجه ليون إلى تغيير موقفه من الشرعية السياسية في ليبيا، وخاصة شرعية المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

وخلال المؤتمر الصحفي المشترك الذي عقده المبعوث الدولي في طرابلس مساء أمس الاثنين، مع ممثلي المؤتمر الوطني في الحوار السياسي، أرسل إشارات جديدة لأول مرة، تضمنت وصف نوري أبو سهمين، رئيس المؤتمر الوطني، لأول مرة، بعدما كان يتجنب ذلك ويتعمد وصفه، بصفة غير اعتبارية.

وفي جميع الاجتماعات التشاروية التي عقدها المبعوث الأممي مع أبو سهمين خلال الأشهر الأربعة الماضية، كان يصفه بالسيد أبو سهمين أو السيد نوري، لكن في المؤتمر صحفي وصفه بالرئيس، وقال حرفياً ”لقد وعدني الرئيس أبو سهمين بعدم توليه أي منصب سياسي، فور تسوية الأزمة في ليبيا“، وكرر هذه الصفة أكثر من 5 مرات، وهو دليل على تغيير يبديه ليون نحو قرار المحكمة القاضي بحل البرلمان، كما يرى مراقبون.

وعن هذا التغيير، يقول أحد أعضاء المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، إن المبعوث الدولي، أبدى مرونة أثناء لقائه التشاوري باتجاه قبول حكم المحكمة من كافة الأطراف، مقابل تسوية سياسية شاملة.

ويشير العضو في حديثه مع ”إرم“، مفضلاً عدم نشر اسمه، ”من خلال اجتماع المبعوث ليون مع الرئيس أبو سهمين والفريق التفاوضي للمؤتمر، طرحت وبقوة إمكانية اعتراف الأمم المتحدة وأطراف الصراع في ليبيا، بحكم المحكمة العليا بحل البرلمان، مقابل تسوية سياسية شاملة، تتضمن وقف إطلاق النار، وانسحاب كامل للمجموعات المسلحة، وتشكيل حكومة توافقية شاملة“.

ويضيف: ”هي تقريباً ذات الموضوعات التي نوقشت في جنيف، لكن أضيف إليها أمر مهم جداً، وهو مدى إمكانية تنظيم انتخابات تشريعية جديدة، لإنهاء صفحة الخلاف السياسي في ليبيا، وانتخاب برلمان جديد يحظى بتأييد شعبي ودولي واسع“.

ووصل برناندينو ليون المبعوث الخاص للأمم المتحدة ورئيس البعثة في ليبيا، إلى العاصمة، أمس في زيارة مفاجئة لم يعلن عنها، والتقى فيها ممثلين عن المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته.

وتم الاتفاق خلال المباحثات الثنائية المغلقة، على اختيار مدينة ليبية ينقل إليها حوار جنيف، دون الإفصاح عنها، لأسباب أمنية ولوجستية.

وكان الفرقاء السياسيون قد أعلنوا موافقتهم المبدئية على نقل الحوار من جنيف إلى ليبيا، شريطة توفر الظروف الأمنية واللوجستية التي تساعد في إطلاقه.

وفور هذه الموافقة، أعلن المؤتمر الوطني المنتهية ولايته، إنهاء تجميد مشاركته في الحوار، حيث قاطع جميع الجلسات الأولى بدعوى أنها تحمل أجندة خارجية، وأن الحوار يجب عقده في الداخل.

وتعاني ليبيا من انقسام سياسي حاد بين برلمانين وحكومتين في الشرق والغرب، الأولى تحظى بدعم دولي كامل، والثانية غير معترف بها وتم تنصيبها من قبل قوات ”فجر ليبيا“، التي صنفها البرلمان المنعقد في طبرق، جماعة إرهابية، بجانب حكم المحكمة العليا مطلع نوفمبر 2014، ببطلان انتخاب مجلس النواب، واعتبار المؤتمر الوطني صاحب السلطة، وهو ما رفضه النواب، واعتبره قرار اتخذ تحت تهديد السلاح.

وألمح برناندينو ليون في مؤتمر صحفي عقده عقب انتهاء المباحثات مع المؤتمر الوطني، إلى قضية المحكمة العليا، وأشار في حديثه للصحفيين ”هناك أولوية ذكرت لإيجاد حل لقرار المحكمة وتداعياته المؤسسية“، واكتفى بهذا التعليق الذي يحمل مضامين عديدة.

كما أكد ليون، رغبته في الإعلان عن وقف إطلاق النار رسمياً، وأن يتم تنفيذه في القريب العاجل من قبل كافة الأطراف، مشدداً على أن أهمية إعادة إطلاق المحادثات في غضون أيام، وبأنه سيتم التطرق فوراً إلى قضيتين رئيسيتين (حكومة وحدة توافقية) ذات تفويض قوي، وتحقيق الاستقرار من ضمنه (وقف إطلاق النار) والترتيبات الأمنية المصاحبة، على تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com